السومرية
نيوز/ دهوك
أعلنت اسرة الضحايا
الذين قضوا بقصف الطائرات الحربية التركية في منطقة جبال قنديل بالسليمانية،
الخميس، عن إقامة دعوة قضائية ضد انقرة، مؤكدة أن عددا من المحاميين ومنظمات غير
حكومية ستساندهم لتدويل القضية أمام المحكمة الدولية.
وقال أحد
المقربين من أسرة الضحايا يدعى جوهر أنور في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"اسرة الضحايا التي قامت الطائرات التركية بقتل سبعة من أفرادها في منطقة جبل
قنديل الشهر الماضي، سجلت دعوة قضائية في مركز شرطة ناحية سنكسر بمحافظة
السليمانية، لمقاضاة الحكومة التركية على هذا الاعتداء"، مؤكدا "وجود
أدلة لديهم تثبت تورط الطائرات التركية بالهجوم".
وأضاف أنور أن
"أكثر من عشرة شهود أبدوا استعدادهم للإدلاء بشهاداتهم أمام المحاكم لإثبات
الهجوم التركي"، مشيرا إلى أن "تحريك الدعوى جاء بعد نفي الحكومة
التركية استهداف طائراتها الضحايا".
وأكد أنور أن
"عدداً من المنظمات المدنية والمحامين ستساند ذوي الضحايا لمتابعة قضيتهم
أمام المحكمة الدولية".
وكانت طائرات
حربية تركية استهدفت، في الـ21 من آب الماضي، عائلة كردية في منطقة كورتك بجبل
قنديل بمحافظة السليمانية، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص من عائلة واحدة بينهم
أطفال ونساء، فيما نفت الحكومة التركية وقوع الهجوم .
وبدأت
الطائرات الحربية التركية، منذ 17 من آب الماضي، بشن هجمات على مواقع وقرى تقع على
حدودها مع العراق والحدود العراقية الإيرانية بذريعة ضرب قواعد تابعة لحزب العمال
الكردستاني، فيما أوقع القصف ثمانية من القتلى في صفوف المدنيين كما أدى إلى خسائر
مادية كبيرة في مزارع وممتلكات المواطنين، في حين اضطر العديد من العوائل إلى
النزوح من قراهم والسكن في مخيمات مؤقتة.
وأعلن حزب العمال
الكردستاني أعلن، في الـ22 من آب الماضي، عن تخليه عن سياسة الدفاع والتحول إلى
السياسة الهجومية بسبب الهجوم المدفعي والصاروخي الذي يشنه الجيش التركي على
مواقعه في المناطق الحدودية، مهدداً في الوقت نفسه بخوض حرب ضد الجيش والمؤسسات
العسكرية التركية في عمق البلاد.
فيما أعلن
وزير الخارجية التركي داوود أغلو، في الـ26 من آب الماضي، أن تركيا ستواصل هجماتها
داخل الحدود العراقية لاستهداف معاقل حزب العمال الكردستاني.
واعتبرت وزارة
الخارجية العراقية، في الـ25 من آب الماضي، أن استمرار اعتداءات الكويت وإيران وتركيا
على العراق "سيسيء بشكل مباشر" للعلاقات الثنائية، مشيرة إلى أنها وجهت
لها مذكرات احتجاج "شديدة" اللهجة تطالبها بإيقاف تلك الاعتداءات، فيما
أكدت أن الحكومة العراقية ستتخذ موقفاً من تلك الدول في حال لم توقف اعتداءاتها.
وكانت منظمة
هيومن رايتس ووتش، في الثاني من أيلول الحالي، في تقرير لها خاص حول القصف
الإيراني والتركي لمناطق في كردستان العراق، إن الهجمات الحدودية التي تشنها كل من
إيران وتركيا على منطقة كردستان العراق أسفرت عن مقتل 10 مدنيين على الأقل وأدت
لنزوح المئات منذ أواسط تموز 2011، مؤكدة أن المدنيين في شمال العراق يعانون عاماً
بعد عام من الهجمات على الحدود، لكن الوضع الآن في غاية السوء. على كل من إيران
وتركيا بذل كل المستطاع لحماية المدنيين وأملاكهم من الضرر، مهما كانت أسباب
هجماتهما على كردستان العراق.
ولفت التقرير
إلى نزوح 325 أسرة من قضاء جومان لوحده، و500 أسرة من منطقة سيدكان، في
محافظة اربيل.
وتشهد المناطق
الحدودية العراقية مع تركيا وإيران منذ عام 2007 هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات
الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق
منذ أكثر من 25 عاماً، وحزب بيجاك المعارض لطهران، مما أسفر عن سقوط العشرات من
المدنيين العراقيين وتهجير المئات من أهالي القرى.