السومرية نيوز/ النجف
دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الجمعة، الشعب العراقي إلى رفع صوته والمطالبة بحقوقه لبقاء الدولة وحكومة المشاركة بالقرار، مؤكدا أن الأمر بيد الشعب فإذا أراد السكوت عن حقوقه تسلطت الدكتاتورية.
وقال مقتدى الصدر في رد مكتوب صدر اليوم، على سؤال لأحد أتباعه بشأن الموقف من التظاهرات وعدم التزام الحكومة بوعودها تجاه الشعب وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "ارتفاع صوت الشعب والمطالبة بحقوقه معناه بقاء الدولة وحكومة المشاركة بالقرار"، مبينا أن "سكوت الشعب عن المطالبة بحقوقه معناه بناء الدكتاتورية".
وأضاف الصدر أن "الأمر بيد الشعب أن أراد السكوت تسلطت الدكتاتورية"، مذكرا بما سماه "خذلان الشعب للصدر الأول والصدر الثاني".
وكان مؤسس حزب الدعوة الإسلامية محمد باقر الصدر اعدم من قبل النظام السابق في التاسع من نيسان عام 1980، فيما اتهم النظام السابق باغتيال والد مقتدى الصدر محمد محمد صادق الصدر مع نجليه في شباط من عام 1999.
وأكد الصدر "أنا أن تكلمت لن يرحمني الكثير من السياسيين"، مطالبا الشعب أن "يكون عونا له للمطالبة بحقوقه".
وشهدت محافظات بغداد والفلوجة وكربلاء والديوانية وبابل والنجف وكركوك والبصرة، صباح اليوم، تظاهرات سلمية احتجاجا على سوء الخدمات وللمطالبة بالقضاء على الفساد الإداري وهدر المال العام وإيقاف اعتداءات دول الجوار على العراق.
وكانت منظمات مجتمع مدني وناشطون قد دعوا في الـ24 من آب الماضي، إلى تظاهرات حاشدة في ساحة التحرير وساحات المحافظات في التاسع من أيلول الحالي، لمطالبة حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بتقديم استقالتها، والتي أكدت فيها أن التظاهرات تأتي بعد المهلة التي قدمت لحكومة المالكي للاستقالة والاعتذار عن قمع المتظاهرين، كما هددت بتحويل التظاهرات إلى اعتصام حتى إسقاط الحكومة في حال عدم تلبية مطالبها.
ويشهد العراق منذ 25 شباط الماضي، تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت، في وقت لا تزال الدعوات تتصاعد للتظاهرات في المحافظات كافة حتى تحقيق الخدمات بالكامل، فيما أعلنت الحكومة عن الاستعداد لتنفيذ عدد من الإصلاحات تلبية لمطالب المتظاهرين في عموم العراق، من بينها الترشيق في الوزارات، إضافة إلى تحديد رئيس الوزراء مهلة مائة يوم لتحسين عمل المؤسسات الحكومية وتطوير الخدمات، والتي انتهت في السابع من حزيران الماضي من دون أن يؤدي ذلك إلى إيقاف التظاهرات بسبب عدم إيجاد الحلول الجذرية لأزمة البطالة وتدني مستوى أداء الدوائر الخدمية وبقية الوزارات.