السومرية نيوز/ بغداد
أكدت القائمة العراقية،
الثلاثاء، أن مشروع قانون النفط والغاز الذي تقدمت به الحكومة يحصر قضايا رسم
السياسات النفطية بيد وزير النفط ورئيس الحكومة فقط، معتبرة ذلك مخالفا للدستور،
فيما أشارت إلى أن مهمة وزارة النفط إدارية وهي ليست المسؤولة عن رسم السياسات
النفطية.
وقالت المتحدثة باسم القائمة
ميسون الدملوجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مشروع قانون النفط
والغاز الذي تقدمت به الحكومة يحصر قضايا رسم السياسات النفطية بيد وزير النفط
ورئيس الحكومة"، معتبرة أن "ذلك مخالفا للدستور وللسياسات النفطية".
وأضافت الدملوجي أن
"المشروع الذي قدمته لجنة النفط والغاز هو أن يكون هناك مجلس أعلى للنفط يدرس
السياسات النفطية وتشترك فيه المحافظات المنتجة للنفط، إضافة إلى وزير النفط وشركة
نفط وطنية"، مؤكدة أن "وزارة النفط واجبها إدارة الإنتاج النفطي وهي
ليست المسؤولة عن رسم السياسات النفطية".
وكانت لجنة النفط والطاقة
البرلمانية أكدت، في السادس من أيلول الجاري، أن مشروع قانون النفط والغاز الذي
قدمته الحكومة للبرلمان، ينطوي على "خرق دستوري" لمصادرته حق المحافظات
والأقاليم، مبينة أن بالإمكان تعديل مشروع القانون وإثرائه للتوصل إلى صيغة مناسبة
يتم التوافق عليها بين الكتل السياسية.
وأعلنت الحكومة العراقية، يوم
28 آب الماضي، عن مصادقتها على مسودة مشروع قانون النفط والغاز، وقررت إحالتها إلى
البرلمان للمصادقة عليها، في حين أعلن مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، حسين
الشهرستاني، في الثاني من تموز الماضي، أن الحكومة أدخلت "بعض
التعديلات" على مشروع قانون النفط الذي طال انتظاره والذي راجعته لجنة الطاقة
بمجلس الوزراء.
وأكد مقرر لجنة النفط والطاقة
البرلمانية، قاسم محمد، في 17 آب الماضي، إن 70 نائباً وتسعة من أعضاء اللجنة،
طالبوا بإدراج مشروع قانون النفط والغاز ضمن جدول أعمال مجلس النواب، مبينا أن
رئاسة المجلس أجلت القراءة الأولى لمسودة القانون إلى ما بعد عطلة عيد الفطر في
خطوة تعد خرقاً للنظام الداخلي للمجلس ولا تخدم مصلحة الشعب العراقي.
يذكر
إن نواب التحالف الوطني، الذي يضم ائتلاف دولة القانون والتيار الصدري والمجلس
الأعلى الإسلامي، كانوا قد انسحبوا من جلسة البرلمان الـ24 التي عقدت يوم 17 آب الماضي،
بعد اعتراضه على القراءة الأولى لمقترح قانون النفط والغاز في البرلمان مباشرة دون
عرضه على الوزارات المختصة، ما أدى إلى رفع رئاسة المجلس الجلسة ساعة واحدة، قررت
بعدها تأجيل القراءة.
وقد أثار مشروع قانون النفط
والغاز الذي قدمته الحكومة للبرلمان، ردود أفعال متباينة، أكثرها حدة موقف التحالف
الكردستاني ورئاسة إقليم كردستان.
في حين توقع نائب رئيس لجنة
النفط والطاقة البرلمانية، علي الفياض، أن يحمل المشروع الجديد الذي وافقت عليه الحكومة،
مرونة واسعة لاستقبال الشركات الراغبة بتطوير الصناعة النفطية.
وكان العراق الذي يعتبر عضوا
مؤسساً في مجموعة أوبك للدولة المنتجة والمصدرة للنفط قد وقع أكثر من 11 عقدا
بمليارات الدولارات مع شركات عالمية كبرى لتطوير حقوله النفطية وخاصة الجنوبية
منها، من دون وجود قانون للنفط، وسبق للحكومة أن قدمت المسودة الأولى للقانون في
شباط 2007 إلى البرلمان، لكن الخلافات السياسية لاسيما بشأن علاقة المركز
بالمحافظات، وعلاقة المركز بإقليم كردستان العراق، حالت دون المصادقة على القانون
في البرلمان.
وينتج العراق حاليا نحو 2.7
مليون برميل يوميا بمعدل نحو 2.1 مليون من الحقول الجنوبية ونحو 600 ألف برميل
يوميا من حقوق كركوك، ويبلغ أجمالي ما يصدره من النفط نحو 2.2 مليون برميل باليوم
الواحد يصدر عبر موانئ البصرة وميناء جيهان التركي، وهو يطمح من خلال عقود
الاستثمار التي وقعها أن يزيد إنتاجه من النفط إلى 11 مليون برميل يوميا بحلول
العام 2017.