الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

الطالباني يلتقي النجيفي ويؤكد أن الحوار وتنفيذ الاتفاقات كفيلان بإزالة الاحتقان السياسي

المحرر: MN | BK
السبت 17 أيلول 2011   19:39 GMT

السومرية نيوز/ كركوك

أكد رئيس الجمهورية العراقية جلال الطالباني، خلال استقباله مساء اليوم السبت في بغداد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي والوفد المرافق له أن الحوار وتنفيذ الاتفاقات يسهمان في ترسيخ مبدأ الشراكة الحقيقة في البلاد وإزالة الاحتقان بين الأطراف السياسية، مبيناً أن كركوك تمر بمرحلة "مشجعة" لحل قضيتها، فيما ثمن رئيس مجلس النواب الجهود التي يبذلها الطالباني لجمع الفرقاء السياسيين وتعميق الوحدة الوطنية في البلاد.

وقال مكتب رئيس الجمهورية، في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "اللقاء مع رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي والوفد المرافق له يأتي في إطار سعي الطالباني اللقاء مع رؤساء الأطراف السياسية الفاعلة لإزالة الاحتقان والتشنجات بينها وتلطيف الأجواء وتنشيط التواصل والحوار البنّاء الذي من شأنه أن يسهم في تنفيذ الاتفاقات وترسيخ الشراكة الوطنية والوئام بين الكتل السياسية"، في إشارة إلى اتفاق أربيل الذي فتح الباب أمام تشكيل حكومة نوري المالكي الحالية.

وكان التحالف الكردستاني دعا، الخميس الماضي (15 أيلول الحالي)، ائتلاف المالكي لأن يكون جادا بتطبيق بنود اتفاقية اربيل، وفيما أكد بوجود اتفاق مع الكتل الأخرى لعقد اجتماع خلال الأسبوع المقبل للتباحث في المسائل الخلافية وتنفيذ الاتفاقية، أعرب عن أمله بالتوصل إلى حل لتلك الخلافات. 

وأضاف مكتب رئيس الجمهورية في البيان، أن "اللقاء شهد استعراض الأوضاع السياسية والأمنية والخدمية في البلاد، فضلا عن تبادل الآراء بشأن مسار الأحداث والتطورات التي تجري في العراق والمنطقة والوطن العربي".

وأوضح أن "اللقاء بحث أيضاً موضوع كركوك، إذ تم التأكيد على ضرورة الاحتكام إلى الدستور والوصول إلى التفاهم بشأن القضايا العالقة لتعزيز التآخي والانسجام الوطني".

ونقل البيان عن الطالباني قوله، إن "هناك مرحلة مشجعة من التواصل والتعاون قد بدأت في كركوك"، مشدداً على ضرورة "تشجيع هذا المسار الايجابي على الساحة الكركوكية ودعمه لخلق أرضية مناسبة وصلبة للتعايش الحضاري والأخوي بين مكوناتها كافة".

من جانبه أعرب رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، وفقاً للبيان، عن "امتنانه الكبير للرئيس الطالباني على حسن الاستقبال"، مثمناً "الجهود الحثيثة التي يبذلها لجمع الأطراف والفرقاء السياسيين وتعميق الوحدة الوطنية في البلاد".

يذكر أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، دأب على تهدئة حدة الخلافات والدعوة للحوار وجمع القادة السياسيين للتوصل إلى قواسم مشتركة، ومن ذلك لقاءه برئيس الحكومة نوري المالكي، أمس الجمعة (16 أيلول الحالي)، في محاولة لتطويق تداعيات الخلاف الجديد بين الحكومتين الاتحادية والكردستانية، التي أججها تقديم الحكومة لمشروع جديد لقانون النفط والغاز، إذ تمخض اللقاء عن التأكيد على ضرورة مجيء وفد حكومة الإقليم إلى العاصمة بغداد، وأن الوفد سيكون "مرحباً به" من قبل رئيس الوزراء لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية العالقة بين الطرفين. 

إلى ذلك تعاني كركوك الغنية بالنفط، من تداعيات الصراع بين مكوناتها، وعدم اتفاقهم على كيفية تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي، وتقاسم السلطات بينها.

وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى كنينوى وصلاح الدين ديالى، وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي و الثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، كتعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.

وتعد محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.

ويؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، في حين يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان النظام السابق، قد غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب إليها، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.

توصية
0
1
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
باسم خليفة
كلما سمعت تصريحا للطالباني أشعر بالغثيان ، انه لايمثل لا العراق ولاالعراقيين انه يمثل نفسه المريضة ، والعن ابو الدستور الذي تتكلم عنه
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)