السومرية نيوز/ بغداد
طالب الرئيس العراقي جلال الطالباني، الجمعة، إيران وتركيا بوقف قصفهما
لشمال العراق واللجوء إلى الحوار والطرق الدبلوماسية، فيما أكد سعي العراق
لحل خلافاته بالطرق السلمية .
وقال الطالباني في كلمته التي ألقاها، اليوم، في الجمعية العامة للأمم
المتحدة بنيويورك إن "العراق يسعى لحل النزاعات بالوسائل السلمية ويقيم
علاقاته على أساس المصالح المشتركة"، مؤكدا في القوت نفسه "احترام العراق
والتزامه بالقرارات الدولية".
وطالب الطالباني "تركيا وإيران إلى اللجوء للدبلوماسية والحوار لحل المشاكل
ووقف قصفها للمناطق العراقية في إقليم كردستان الذي يذهب ضحاياه العديد من
المدنيين والأبرياء".
وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا وإيران منذ عام 2007 هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاماً، وحزب بيجاك المعارض لطهران، ما أسفر عن سقوط العشرات من المدنيين العراقيين وتهجير المئات من أهالي القرى.
واعتبرت وزارة الخارجية العراقية، في الـ25 من آب الماضي، أن استمرار اعتداءات الكويت وإيران وتركيا على العراق "سيسيء بشكل مباشر" للعلاقات الثنائية، مشيرة إلى أنها وجهت لها مذكرات احتجاج "شديدة" اللهجة تطالبها بإيقاف تلك الاعتداءات، فيما أكدت أن الحكومة العراقية ستتخذ موقفاً من تلك الدول في حال لم توقف اعتداءاتها.
وأعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها أصدرته، في الثاني من أيلول الحالي، أن الهجمات الحدودية التي تشنها كل من إيران وتركيا على منطقة كردستان العراق أسفرت عن مقتل 10 مدنيين على الأقل وأدت لنزوح المئات منذ أواسط تموز 2011، مؤكدة أن المدنيين في شمال العراق يعانون عاماً بعد عام من الهجمات على الحدود، كما اشارت إلى أن الوضع الآن في غاية السوء.
كما دعت المنظمة إيران وتركيا بذل كل المستطاع لحماية المدنيين وأملاكهم من الضرر، مهما كانت أسباب هجماتهما على كردستان العراق، لافتة إلى نزوح 325 أسرة من قضاء جومان لوحده، و500 أسرة من منطقة سيدكان، في محافظة اربيل.
يذكر أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني غادر البلاد، في 19 أيلول 2011، متوجها الى نيويورك ليلقي كلمة العراق في الجمعية العامة وإجراء لقاءات مع عدد من قادة الدول، فيما كشفت وثيقة سرية صادرة عن ديوان رئاسة الجمهورية العراقية، أن الرئيس جلال طالباني طالب وزارة المالية بصرف مبلغ مليوني دولار لتغطية نفقات سفرته.