السومرية نيوز/ بغداد
أكد الرئيس العراقي جلال الطالباني،الجمعة، أن الخطة
الخمسية للأعوام 2010-2014 التي أعلنت
عنها الحكومة العراقية ستضمن المباشرة بما يقارب 2700 مشروع إستراتيجي في قطاعات
مختلفة تبلغ تكلفتها 186 بليون دولار وتوفر ما يقرب من أربعة ملايين فرصة عمل، وفيما أشار إلى تحررالعراق من جميع العقوبات والقيود التي
فرضت عليه إثر اجتياح الكويت، دعا جميع الدول إلى فتح قنوات التعاون في مجال
الإستثمار والاستفادة من الفرص المتاحة في هذا الجانب.
وقال الطالباني في كلمته أمام أعمال الجمعية العامة
للأمم المتحدة اليوم، إن "العراق يعمل على بناء دولة عصرية تعيش بأمن وسلام
مع شعبها ومع جيرانها ويبني وطنا يعيش فيه باستقرار بغض النظر عن الانتماءات
المذهبية والطائفية في نظام تسود فيه دولة القانون"، مبينا أن "الأحداث
التي تجري في البلدان العربية أثبتت صحة النهج الذي سرنا عليه ونسير عليه".
وأضاف الطالباني أن "قيم التغيير والإصلاح التي كان
وما يزال العراق ينادي بها جزءا أساسيا من طموحات الشعوب نحو الحرية واختيار
النظام الديمقراطي"، مبينا أن "العراق قطع شوطا مهما في بناء نظامنا السياسي
القائم في حكومة الشراكة الوطنية وبدأ العراق يستعيد عناصر قوته التي افتقدها منذ
أكثر من ثلاثة عقود".
وأوضح الرئيس الطالباني أن "العراق يعول على الخطة
الخمسية للأعوام 2010-2014 التي أعلنت
عنها حكومة العراق في 4 نيسان 2010 وعلى جولات التراخيص مع الشركات الكبرى في مجال
الاستثمار في النفط والغاز لتطوير الصناعات النفطية"، متوقعا أن "تتضمن
الخطة الخمسية المباشرة بما يقارب 2700
مشروع إستراتيجي في قطاعات مختلفة تبلغ تكلفتها 186 بليون دولار وتوفر ما يقرب من 4
ملايين فرصة عمل ستسهم بايجابية بالقضاء على البطالة".
وأشار الطالباني إلى أن "الخطة في نهايتها ستوفر ارتفاعا في دخل
الفرد العراقي إلى ما يقرب من 8 الآف دولار وترمي إلى تخفيض الفقر بنسبة
16%"، مضيفا أن "العراق تمكن من التخلص من العقوبات التي فرضت على
العراق أثر اجتياح الكويت واستنادا إلى قرارات مجلس الأمن 1956 و1957 و1958 التي
صدرت في 15/12/2010".
وأكد أن "العراق تحرر نهائيا من جميع القيود التي
فرضت عليه والتي كانت تمنعه من الاستفادة من التقدم التكنولوجي والعلمي، كما
استعاد سيادته على الموارد المالية"، مؤكدا أن "العراق تقدم بخطوات
راسخة أكثر إلى الديمقراطية وبتنا بحاجة أكثر لفتح أبواب إلى الإستثمار".
وأوضح أن "سياسة العراق الإقتصادية تقوم في جانب
حيوي منها على تشجيع الاستثمار وتوفير البيئة التشريعية المناسبة التي تحمي
المستثمرين ورؤوس الأموال، ليكون العراق بيئة استثمارية آمنة وخصبة في القطاعات النفطية
والغاز والكهرباء وإعادة الإعمار والبنى التحتية"، داعيا "جميع الدول إلى فتح
قنوات للتعاون مع العراق في مجال الإستثمار والاستفادة من الفرص المتاحة في هذا
الجانب".
وكان مجلس الوزراء قرر نهاية نيسان من العام الماضي 2010، المصادقة على خطة التنمية الوطنية الخمسية للسنوات (2010-2014) بصيغتها النهائية المنقحة من قبل وزارة التخطيط، مع أخذ التعديلات المقترحة من بعض الوزارات بنظر الاعتبار.
وأطلق العراق في شهر أيار من العام الماضي 2010، خطة التنمية الوطنية الخمسية 2010 - 2014، خلال حفل نظمته وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي.
وتأتي المصادقة على هذه الخطة لتقليل الفروق والحواجز بين المناطق الحضرية والريفية وتوفير البنى التحتية والخدمات الاجتماعية، وتوليد الوظائف الجديدة وزيادة الوعي والقبول بمبادئ التنمية المستدامة لتحقيق تنمية متكاملة ومترابطة تضمن تفعيل واستثمار أمثل للموارد البشرية والطبيعية في محافظات العراق كافة، وذلك من خلال زيادة في معدل التشغيل وبشكل خاص بين الشباب والنساء وزيادة وتحسين كمية المياه المجهزة للاستهلاك البشري ونوعيتها والعمل الجدي لتخفيف الفقر الواسع المنتشر في العراق.
يذكر أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني غادر البلاد، في 19 أيلول 2011، متوجها الى نيويورك ليلقي كلمة العراق في الجمعية العامة وإجراء لقاءات مع عدد من قادة الدول، فيما كشفت وثيقة سرية صادرة عن ديوان رئاسة الجمهورية العراقية، أن الرئيس جلال طالباني طالب وزارة المالية بصرف مبلغ مليوني دولار لتغطية نفقات سفرته.