السومرية نيوز/
بغداد
أعلن الاتحاد الوطني
الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني، السبت، أن اثنين من المقربين
من رئيس الوزراء نوري المالكي، بحثا مع رئيس حكومة إقليم كردستان برهم صالح إمكانية
العمل سوية من اجل احتواء الأزمة الراهنة التي يشهدها العراق، وحلها من اجل مصلحة البلاد.
وقال بين صدر عن
الاتحاد الوطني اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن صالح "استقبل
مستشار الأمن القومي فالح الفياض ومستشار المالكي صادق الركابي لدى وصولهما مدينة أربيل
السبت"، مؤكدا أن الطرفين "عقدا اجتماعا بحثا فيه المشاكل والمعوقات التي
يشهدها العراق، والأوضاع السياسية بشكل عام".
وأضاف البيان أن
الجانبين بحثا أيضا "كيفية عمل جميع الأطراف سوية، من اجل احتواء الخلافات والأزمات
وحلها من أجل المصلحة العامة"، فيما أكد المجتمعون، وفقا للبيان، على أن
"الطريق الوحيد للخلاص من الأزمة الراهنة، هو تنفيذ اتفاقية أربيل والالتزام بالدستور
العراقي الدائم".
وتأتي زيارة الفياض
والركابي، وهما من مقربي رئيس الوزراء نوري المالكي، في وقت تصاعدت فيه حدة الخلافات
بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، على خلفية اتهام رئاسة إقليم كردستان لحكومة
المالكي بالاستخفاف بالاتفاقات السياسية ومحاولة فرض صيغة مركزية وتكريس دكتاتورية
القرار، بعد إقرارها مسودة قانون النفط والغاز بـ"خمس دقائق" في غفلة من
الشركاء.
وأكد برهم صالح،
وفقا للبيان، أن "العراق الجديد بلد ديمقراطي وفيدرالي، يدار على أساس المشاركة
الحقيقية لجميع مكوناته، لذا فإن جميع الأطراف والمخلصين لمصلحة الشعب العراقي، بحاجة
إلى التعاون والتنسيق من اجل إيجاد حل مناسب لمشاكلنا"، معتبرا أن "أي حل
يكون بمنأى عن مبدأ الشراكة الحقيقية والدستور والاتفاقيات، سيشكل خطراً على الأوضاع
السياسية في العراق".
وتم خلال اللقاء،
بحسب البيان، "تبادل الآراء بشأن القضايا العالقة بين إقليم كردستان والحكومة
الاتحادية"، مضيفا أن "صالح أكد في هذا الصدد أن حكومة الإقليم، تترقب معالجة
هذه القضايا بروح إيجاد الحلول الدستورية والالتزام بالاتفاقيات".
وتابع البيان أن
اللقاء تضمن أيضا "تبادل الآراء حول الأوضاع الأمنية في المناطق المتنازع عليها،
ومسؤولية القوات الأمنية في الحفاظ على حياة المواطنين ومعيشتهم، والتأكيد على إيجاد
آلية عمل مشتركة لمنع اعتداءات الإرهابيين على أهالي تلك المناطق".
وتدور خلافات بين
القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي بشأن بعض
بنود اتفاقية أربيل ومنها مسألة رئيس مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، كما ظل الخلاف
قائما في تسمية الشخصيات التي ستتولى الحقائب الأمنية التي ترى العراقية أن منصب وزير
الدفاع من حصتها، في حين يعارض المالكي ذلك ويؤكد أن المنصب استحقاق للمكون السني وليس
للعراقية.
فيما هدد القيادي
في التحالف الكردستاني عادل برواري في الـ12 من أيلول الجاري، بمقاطعة جلسات الحكومة
والبرلمان العراقي في حال تمرير قانون النفط والغاز في البرلمان بالصيغة التي قدمتها
الحكومة المركزية، فيما أكد أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني دعا الوزراء والنواب
الأكراد للاجتماع في أربيل للرد على "استخفاف المالكي" بطلب سحب مشروع قانون
النفط والغاز.
وطرح رئيس إقليم
كردستان العراق، مسعود البارزاني، في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية
في العراق تتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء
محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة
للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.