الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

العراقية تستبعد حسم الخلاف مع دولة القانون ونائب عن الوطني يؤكد "ضبابية" المواقف

المحرر: SA | MN
الاثنين 26 أيلول 2011   17:42 GMT
النائبة عن العراقية ناهدة الدايني

السومرية نيوز/ بغداد

استبعدت برلمانية عن القائمة العراقية، الاثنين، توصل قائمتها إلى حل لخلافاتها مع دولة القانون بسبب طابعها السياسي، فيما توقعت تمكن التحالف الكردستاني ودولة القانون من حل خلافاتهما بعد انطلاق المفاوضات بينهما في بغداد يوم غد الثلاثاء.

وقالت البرلمانية ناهدة الدايني في حديث لـ"السومرية نيوز"، "نحن كقائمة عراقية نتوقع تنفيذ دولة القانون لاتفاقها مع التحالف الكردستاني في اربيل، وعد تنفيذ اتفاقها مع القائمة العراقية، وخاصة في موضوع المجلس الوطني للسياسات، وموضوع وزارة الدفاع".

وأوضحت الدايني أن "دولة القانون أعلنت أن خلافها مع العراقية سياسي، بينما خلافها مع التحالف الكردستاني يتعلق بشان مواد"، مبينة "نحن غير متفائلين بحسم المواضيع المتعلقة بالاتفاق مع القائمة العراقية، لان هناك تزمت من قبل الإخوة في دولة القانون على هذه المواضيع".

وأشارت عضو القائمة العراقية إلى أن ما يهم قائمتها هو "أن تتفق الكتل السياسية على آلية لإدارة البلاد، وإدارة الحكومة وتقاسم السلطة على أن لا يكون لها مساس بالقضايا القومية التي تخص الجميع".

من جانب آخر، أكد البرلماني عن قائمة التحالف الوطني عامر الفايز، "وجود ضبابية في المواقف وعدم شفافية، بحيث لا يستطيع الإنسان أن يتوقع شيئاً معيناً"، مضيفاً "نأمل أن يتوصلوا إلى اتفاقات، لان وضع البلد لا يتحمل صراعات وتنافس يكون الشعب والوطن الضحية".

وأضاف الفايز لـ"السومرية نيوز"، أن "الأزمة حصراً بين الإخوة الكرد وبين دولة القانون"، مشيراً إلى "وجود وجهات نظر مختلفة في التحالف الوطني"، ومستدركاً "لكن، اتوقع أن يتم نوع من التقارب على اقل تقدير، والأيام القادمة هي الكفيلة بما ستنتج عنها".

وكان النائب عن التحالف الكردستاني برهان محمد فرج، قد كشف لـ"السومرية نيوز" أمس الأحد، أن وفداً يمثل إقليم كردستان سيزور العاصمة بغداد غدا الثلاثاء (27 أيلول الحالي)، لحسم المسائل العالقة مع الحكومة الاتحادية ومن بينها البنود التي لم تنفذ من اتفاقية أربيل.

فيما أكد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، اليوم الاثنين، أن الرسالة التي بعثتها القيادة الكردية لرئيس الوزراء نوري المالكي وزيارة وفد من بغداد إلى الإقليم، مهدت الطريق لمجيء وفد كردستان لبغداد لبدء بحوار جدي لحل المشاكل العالقة.

وقال عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "النقاط الأساسية التي يحملها الوفد الكردي لا يوجد شيء جديد فيها، وهي المسائل العالقة المتعلقة بعضها باتفاقيات أربيل التي على أساسها تشكلت الحكومة العراقية وقسم منها متعلق بالورقة الكردية والتي فيها أكثر من 20 نقطة"، مشيرا إلى أن "ابرز تلك النقاط المادة 140 وقضية البيشمركة وقضية النفط والغاز وصلاحيات الإقليم والتعداد السكاني والمسائل المتعلقة بمجلس السياسات والوزارات الأمنية".

وأعرب عثمان عن أمله بأن "يؤدي الحوار بين الكرد وبين الحكومة الاتحادية وبين الكتل إلى إيجاد صيغة تخدم الوضع العراقي"، مؤكدا أن "الحوار لم ينته لطريق مسدود ولكن حدثت مشاكل لتراكم القضايا العالقة وأضيفت إليها اتفاقيات أربيل وموضوع الشراكة والخلافات بين العراقية ودولة القانون ثم في الفترة الأخيرة أضيفت إليها الخلاف حول قانون النقط والغاز".

وكان الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني، أعلن في بيان له أول أمس السبت (24 أيلول الحالي)، أن اثنين من المقربين من رئيس الوزراء نوري المالكي، هما مستشار الأمن القومي فالح الفياض، ومستشار المالكي صادق الركابي، بحثا مع رئيس حكومة إقليم كردستان برهم أحمد صالح، في أربيل إمكانية العمل سوية لاحتواء الأزمة الراهنة التي يشهدها العراق، وحلها خدمة لمصلحة البلاد.

وجاءت زيارة الفياض والركابي، في وقت تصاعدت فيه حدة الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، على خلفية اتهام رئاسة إقليم كردستان لحكومة المالكي بـ"الاستخفاف" بالاتفاقات السياسية ومحاولة فرض صيغة مركزية وتكريس "دكتاتورية" القرار، بعد إقرارها مسودة قانون النفط والغاز بـ"خمس دقائق" في غفلة من الشركاء.

ويعاني المشهد السياسي العراقي من خلافات مزمنة بين القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، بشأن بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مبدأ الشراكة، التوازن، المساءلة والعدالة، مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، وتسمية الشخصيات التي ستتولى الحقائب الأمنية التي ترى العراقية أن منصب وزير الدفاع من حصتها، في حين يعارض المالكي ذلك ويؤكد أن المنصب استحقاق للمكون السني وليس للعراقية.

وفجر إقرار الحكومة الاتحادية لصيغة جديدة لمشروع قانون النفط والغاز وإرسالها للبرلمان، أزمة جديدة بين ائتلاف المالكي والكرد، الذين انتقدوا بشدة الصيغة التي مرر بها المشروع في مجلس الوزراء، مثلما يأخذون على المالكي أساساً عدم الجدية في تطبيق المادة 140 من الدستور بشأن المناطق المتنازع عليها.  

وهدد القيادي في التحالف الكردستاني عادل برواري، يوم 12 أيلول الجاري، بمقاطعة جلسات الحكومة والبرلمان العراقي في حال تمرير قانون النفط والغاز في البرلمان بالصيغة التي قدمتها الحكومة الاتحادية، وأكد أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، دعا الوزراء والنواب الأكراد للاجتماع في أربيل للرد على "استخفاف المالكي" بطلب سحب مشروع قانون النفط والغاز.

وطرح رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق تتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)