السومرية نيوز/ أربيل
دعا رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني،
الاثنين، السياسيين العراقيين الى وضع حد للفرقة بينهم، وفي حين اشار الى ضرورة تجاوز
الخلافات والتأكيد على الشراكة الوطنية، بين أن الكرد حريصون على العراق ونظامه
الديمقراطي.
وقال البارزاني في بيان صدر عنه، اليوم،
وحصلت "السومرية نيوز" على نسخة منه، إن على السياسيين "الارتقاء الى
مستوى التحديات والمسؤولية الوطنية، والعمل من أجل درء المخاطر واستنهاض الطاقات الكامنة
لبناء العراق الديمقراطي وازدهاره".
وأكد البارزاني على ضرورة "تجاوز الخلافات
والتأكيد كل من موقعه على الشراكة الوطنية والموقف المسؤول لتكريس الثوابت الوطنية
ووضع حد للفرقة وتشتت الجهود، لمعالجة المظاهر السلبية التي تشكل خطراً على العملية
السياسية والفرقاء دون تمييز".
وأضاف رئيس اقليم كردستان أن "الكرد
طرف شريك وحريص على العراق الديمقراطي ومفعم بالإرادة والشعور بالمسؤولية، ومستعد لإبداء
أقصى الجهود لبناء العراق المدني الديمقراطي الاتحادي"، مشيراً الى ان "الشراكة
الحقيقية تستلزم تجاوز كل مظهر يضعف من تعبئة الطاقات لاستكمال المسيرة الديمقراطية".
واشار البارزاني ان "وفد كردستان الذي
سيتوجه الى بغداد سوف يعمل على تنشيط اللقاء مع جميع الأطراف والسعي لتكريس المشتركات
وايجاد الحلول للاشكاليات القائمة بما يعزز العمل الوطني".
وكان الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه
رئيس الجمهورية جلال الطالباني، أعلن في بيان له أول أمس السبت (24 أيلول الحالي)،
أن اثنين من المقربين من رئيس الوزراء نوري المالكي، هما مستشار الأمن القومي فالح
الفياض، ومستشار المالكي صادق الركابي، بحثا مع رئيس حكومة إقليم كردستان برهم أحمد
صالح، في أربيل إمكانية العمل سوية لاحتواء الأزمة الراهنة التي يشهدها العراق وحلها
خدمة لمصلحة البلاد.
وتأتي زيارة الفياض والركابي، في وقت تصاعدت
فيه حدة الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، على خلفية اتهام رئاسة
إقليم كردستان لحكومة المالكي بـ"الاستخفاف" بالاتفاقات السياسية ومحاولة
فرض صيغة مركزية وتكريس "دكتاتورية" القرار، بعد إقرارها مسودة قانون النفط
والغاز بـ"خمس دقائق" في غفلة من الشركاء.
وكان النائب عن التحالف الكردستاني برهان
محمد فرج، كشف أمس الأحد، أن وفداً يمثل إقليم كردستان سيزور العاصمة بغداد غدا الثلاثاء
(27 أيلول الحالي)، لحسم المسائل العالقة مع الحكومة الاتحادية ومن بينها البنود التي
لم تنفذ من اتفاقية أربيل.
ويعاني المشهد السياسي العراقي من خلافات
مزمنة بين القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي،
بشأن بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مبدأ الشراكة، التوازن، المساءلة والعدالة، مجلس
السياسات الإستراتيجية العليا، وتسمية الشخصيات التي ستتولى الحقائب الأمنية التي ترى
العراقية أن منصب وزير الدفاع من حصتها، في حين يعارض المالكي ذلك ويؤكد أن المنصب
استحقاق للمكون السني وليس للعراقية.
وفجر إقرار الحكومة الاتحادية لصيغة جديدة
لمشروع قانون النفط والغاز وإرسالها للبرلمان، أزمة جديدة بين ائتلاف المالكي والكرد،
الذين انتقدوا بشدة الصيغة التي مرر بها المشروع في مجلس الوزراء، مثلما يأخذون على
المالكي أساساً عدم الجدية في تطبيق المادة 140 من الدستور بشأن المناطق المتنازع عليها.
وهدد القيادي في التحالف الكردستاني عادل
برواري، يوم 12 أيلول الجاري، بمقاطعة جلسات الحكومة والبرلمان العراقي في حال تمرير
قانون النفط والغاز في البرلمان بالصيغة التي قدمتها الحكومة الاتحادية، وأكد أن رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني، دعا الوزراء والنواب الأكراد للاجتماع في أربيل للرد
على "استخفاف المالكي" بطلب سحب مشروع قانون النفط والغاز.
وطرح رئيس إقليم كردستان
العراق، مسعود البارزاني، في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق
تتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل
الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم
موضوع الرئاسات الثلاث.