السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر رئيس الجمهورية جلال الطالباني، السبت، أن المشكلات التي تعترض مسار العملية السياسية هي في مقدمة التحديات التي لا يمكن تجاوزها من دون مواصلة العمل بمبدأ الحوار الصريح، وفي حين أكد على ضرورة تعزيز الجهد الاستخباري والعسكري للقوات الأمنية، أشار إلى أن الأجواء الإقليمية وبالتحولات التي تشهدها تتطلب الانتهاء من "مشكلاتنا" الداخلية وتعزيز الانفتاح على المحيطين الإقليمي والدولي.
وقال الطالباني في كلمة له ألقاها بالنيابة عنه مستشاره محمد رضا خلال الحفل التأبيني لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد المرجع الديني محمد صادق الصدر، الذي أقيم اليوم في بغداد وحضرته "السومرية نيوز"، إن "التحديات التي ما زالت تواجهنا هي تحديات جدية وما نطمح إلى بلوغه هو كبير وفقا لما يستحقه العراق والعراقيون".
وأضاف أن "المشكلات التي تعترض مسار العملية السياسية هي في المقدمة من التحديات التي لا يمكن تجاوزها من دون مواصلة العمل بمبدأ الحوار الشفاف الصريح كشركاء وكأصحاب مصلحة حقيقيين في الوصول إلى العراق المستقر المتقدم والمتطور".
ودعا الطالباني إلى "تعزيز الجهد الاستخباري والعسكري وتعزيز الروح الايجابية المتمثلة بتعاون الشعب مع قواه الأمنية"، مضيفا أن "هذا الأمر تؤكده الجرائم الأخيرة للإرهاب في مدن كربلاء والرمادي وكركوك والحلة والتي يسعى من خلالها المجرمون إلى محاولة تأكيد حضورهم من بعد ما حققت قواتنا المسلحة بمختلف تشكيلاتها".
ولفت الطالباني إلى أن "الأجواء الإقليمية بظروفها المعروفة وبالتحولات التي تشهدها تتطلب هي الأخرى أن ننتهي من مشكلاتنا الداخلية وأن نعزز انفتاحنا على المحيطين الإقليمي والدولي"، مبينا أن "العراق دولة أساسية ومهمة في هذا المحيط الذي نتفاعل معه سلبا وإيجابا".
يذكر أن عددا من الدول العربية تشهد منذ مطلع العام احتجاجات حاشدة للمطالبة بتنحي رؤسائها وتغيير أنظمة الحكم فيها من بينها ليبيا التي تشهد منذ 17 شباط الماضي، بشكل لا سابق له، ثورة استلهم فيها عشرات الآلاف من المتظاهرين أحداث ثورتي تونس ومصر اللتين أطاحتا بالرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك، وأدت حتى الآن إلى فرار الزعيم الليبي الذي ما يزال مجهول الإقامة، فيما تشهد سوريا منذ منتصف آذار الماضي حركة احتجاجات واسعة النطاق تطالب برحيل رأس النظام وإجراء إصلاحات حكومية، فضلاً عن اليمن التي تشهد صراعا امتد أمده بين المحتجين المطالبين برحيل الرئيس علي عبد الله صالح، والرئيس اليمني الذي ما يزال يتمسك بالسلطة رغم تعرضه مؤخراً لمحاولة اغتيال.