السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر التحالف الوطني، الأحد، أن وزير
الخارجية هوشيار زيباري لم يؤد واجباته بشأن علاقات العراق مع الكويت وميناء مبارك
بشكل خاص، وفي حين أكد وجود خروق في السفارات وغيرها، طالب الوزارة بأن تكون "الوجه
الناصع" للبلاد وأن تلاحق جميع المخالفات.
وقال النائب عن التحالف عبد الحسين الياسري
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزير الخارجية هوشيار زيباري مناضل وأنا
اشك بقبوله رشوة لكنه لم يؤد واجباته في موضوع علاقات العراق مع الكويت وخاصة في
موضوع ميناء مبارك"، مبينا أن "وزارة الخارجية هي التي يجب أن تكون
مسؤولة عن هذا الملف إلا أننا لم نسمع منها أي شيء يدفع إلى قناعتنا بأنها أدت
واجباتها إضافة إلى الخروق الأخرى في السفارات وغيرها".
وطالب الياسري الخارجية بأن "تكون الوجه
الناصع للبلاد وأن تلاحق جميع المخالفات وتعيد العلاقات مع دول الجوار وتحاسب من
يريد أن يتعدى على العراق"، مشيرا إلى أنها "منفذ العراق إلى الخارج
والأمم المتحدة والعالم الإسلامي".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون الذي
يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، عمار الشبلي، كشف، أول أمس الجمعة (30 أيلول
2011) أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قبل "رشوة مالية" تقدر
بمائة ألف دولار أميركي ومواد كمالية باهظة الثمن من رئيس الوزراء الكويتي مقابل
التغاضي عن بناء ميناء مبارك، فيما أكد أن الكويت حاولت إعطاء "رشوة"
بنفس القيمة لوزير النقل هادي العامري، إلا أنه رفضها وأعادها إلى السفارة
الكويتية بكتاب رسمي "شديد اللهجة".
فيما نفت الحكومة الكويتية، اليوم الأحد (2 تشرين الأول 2011)،
تقديمها هدايا ومبالغ مالية لمسؤولين عراقيين للتغاضي عن بناء ميناء مبارك الكبير،
معربة عن "أسفها الشديد" لهذه التصريحات والتي من شأنها الإساءة البالغة
للمسؤولين في الجانبين والإضرار بالعلاقات بين البلدين الشقيقين.
واعتبر مجلس دعم العلاقات العراقية الكويتية،
اليوم الأحد، اتهام وزير الخارجية هوشيار زيباري "ذم وقدح وتشكيك بأمانة
ونزاهة الحكومة العراقية"، مطالبا إياها بإجراء تحقيق معمق للدفاع عن شرفها
ونزاهتها أمام العراقيين، فيما دعا زيباري إلى اتخاذ موقف تجاه هذا الاتهام الخطير.
كما كشفت لجنة النزاهة النيابية، اليوم الأحد، أنها أرسلت
استيضاحا إلى وزارة الخارجية بشأن ما أثير عن تسلم وزيرها هدايا من الكويت، داعية
إلى دراسة الموضوع بشكل تفصيلي قبل "التشهير" بالوزير في الإعلام.
واعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون، أمس السبت (1
تشرين الأول 2011)، اتهام وزير الخارجية هوشيار زيباري بقبول الرشوة من الجانب
الكويتي "تشهير به وبالحكومة"، مؤكدا أن من حق زيباري اتخاذ الإجراءات
القانونية ضد من شهر به، فيما أشار إلى أن تصريحات زيباري الأخيرة لا تمثل رأيه
الشخصي بل رأي الحكومة العراقية، في حين اعتبرت كتلة العراقية البيضاء، أول أمس
الجمعة (30 أيلول 2011)، أن تصريحات وزير الخارجية هوشيار زيباري في الأمم تدل
على قبوله الرشوة من الكويت، معتبرة أنه من غير المعقول أن يدين وزير خارجية دولته
لمصلحة دولة أخرى.
يذكر أن زيباري أكد، في كلمة ألقاها أمام الأمم المتحدة في (21 أيلول 2011)،
أن الخبراء العراقيين الذين زاروا الكويت بشأن أزمة ميناء مبارك رفعوا تقريرهم إلى
مجلس الوزراء، مؤكداً أن التقرير بدد المخاوف العراقية "غير الحقيقية"
من الميناء، فيما أعتبر السفير الكويتي في العراق علي المؤمن أن تصريحات زيباري
بشأن الميناء تدل على اهتمامه بمصلحة الكويت والعراق في آن واحد، مؤكدا أن زيباري
رجل قيادي وله مركز برسم سياسة العراق الخارجية الرسمية.
ولاقت تصريحات زيباري بشأن ميناء مبارك انتقادات كثيرة حيث اعتبرتها
كتلة العراقية البيضاء، بأنها قللت من مخاطر الميناء على الاقتصاد العراقي وأيدت
قرار مجلس الأمن رقم 833 بشأن ترسيم الحدود، كما اعتبرها وزير النقل السابق
والخبير البحري عامر عبد الجبار، تدخلا بشؤون وزارة النقل وسابقة خطيرة، واصفا
موقع الميناء بأنه ورم سرطاني خبيث يجب استئصاله، كما استنكر نواب عن محافظة
البصرة، بشدة تلك التصريحات ، فيما قدم 105 نواب طلبا لرئاسة البرلمان
لاستدعاء اللجنة الفنية التي زارت الكويت لبحث الموضوع مع الجانب الكويتي.
يذكر أن العراق طلب في الـ27 من تموز الماضي، رسميا من الكويت وقف
العمل مؤقتاً بميناء مبارك، حتى التأكد من أن حقوق العراق في خطوط الملاحة
والإبحار الحر والأمن في المياه المشتركة لا تتأثر في حال بناء الميناء، فيما
أعلنت الكويت، في اليوم نفسه، عن رفضها طلب العراق بالتوقف عن بناء ميناء مبارك،
معتبرة أن طلب العراق بهذا الشأن لا يستند إلى أي أساس قانوني، وفيما جددت تأكيدها
على أنه يقع ضمن الحدود الكويتية، أشارت إلى أن الميناء لا يعيق الملاحة البحرية
في خور عبد الله.