السومرية نيوز/ بغداد
أدانت الحكومة العراقية، اليوم الأحد، عملية اختطاف
المتعاقد الأميركي على يد جماعة "عصائب أهل الحق"، واعتبرتها خرقا للتعهد
الذي قطعته عليها بنبذ العنف، داعية الجماعة إلى الإفراج عن الرهينة فورا.
وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ في حديث
لـ"السومرية نيوز"، مساء الأحد، إن "الحكومة العراقية تدين ما قامت
به جماعة عصائب أهل الحق وتعتبره خرقا لما تعهدت به من نبذ للعنف والاتجاه إلى
العمل السياسي والمساهمة الايجابية فيه".
وكانت جماعة عصائب أهل الحق قد أعلنت، أمس السبت، عن خطفها ما
وصفته "ضابط أمريكي" خلال عملية عسكرية نفذتها في بغداد، مؤكدة أنها لن
تطلق سراحه إلا في حال أطلقت الحكومة العراقية أعضاء الجماعة المعتقلين لديها.
واستنكر المتحدث باسم الحكومة ما قامت به جماعة أهل الحق
واعتبره "مرفوض"، وبين ان "الحكومة كانت رحبت وتجاوبت مع توجه
الجماعة إلى العمل السياسي ونبذ العنف ضمن برنامج المصالحة الوطنية".
وأكد الدباغ أن "تهديدات الجماعة بعدم إطلاق الرهينة الأميركي إلا بالافراج عن المعتقلين من اتباعها لن تجبر الحكومة على تغيير برنامج المصالحة الوطنية
التي تتبعه في الإفراج عن المعتقلين".
وينص برنامج الإفراج عن المعتقلين ضمن برنامج المصالحة
الوطنية على إطلاق المعتقلين الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين أكانوا من المدنيين
أو القوات الأمنية.
واعتبر الدباغ أن ما قامت به جماعة عصائب أهل الحق يمثل
"خرقا للقانون"، ودعا إلى "الإفراج فورا عن الرهينة المحتجز"،
مؤكدا أن "الحكومة ستقوم بملاحقة ومحاسبة الذين قاموا بعملية الاختطاف على
اعتبار أنهم خارجين عن القانون".
وكانت جماعة "عصائب أهل الحق" الشيعية العراقية المتشددة،
أعلنت في 27 من كانون الثاني الماضي، على لسان المفاوض عنها والوزير الأسبق في
الحكومة العراقية سلام المالكي في حديث لـ"السومرية نيوز" أنها
أوقفت المفاوضات مع الحكومة العراقية، مهددة بانهيار الهدنة التي عقدتها معها،
مطالبة إياها بـ"الإيفاء" بوعودها وإطلاق سراح المعتقلين لديها من أنصار
الجماعة.
يذكر أن جماعة "عصائب أهل الحق" الشيعية المتشددة والتي كان يتزعمها قيس الخزعلي
الذي أطلق سراحه مؤخرا والموجود في إيران حاليا، قامت بخطف المستشار البريطاني في
مجال المعلوماتية بيتر مور مع أربعة من حراسه الشخصيين في 29 أيار2007 في عملية
نفذها أربعون رجلاً يرتدون زي الشرطة في مكتب تابع لوزارة المالية في بغداد، وأطلق
سراحه، قبل شهرين، فيما تمت تصفية مرافقيه الأربعة على مراحل، وتسلمت السلطات
البريطانية رفات ثلاثة منهم، اثنان في حزيران الماضي وهما جيسون كريزويل (39 سنة)
من اسكتلندا، وجيسون سويندلهرست (38 سنة) من انكلترا، والثالث وهو أليك ماكلاكلان
في أيلول الماضي، فيما بقي مصير الرهينة الخامس آلان مكمينمني مجهولا، فيما كشف
مصدر مطلع من الوفد المفاوض في قضية تسليم مكمينمني، في حديث سابق لـ"لسومرية
نيوز"، في العاشر من كانون الثاني الماضي، أن مكمينمني جثة وليس حيا.