السومرية نيوز/بغداد
أعلنت وزارة الهجرة والمهاجرين العراقية، اليوم الاثنين،عن عودة عدد كبير من النازحين إلى مناطقهم بعد الاستقرار الأمني الذي شهدته البلاد العام الماضي 2009، مؤكدة أنها أعادت الجنسية إلى أكثر من 50 ألف من الكرد الفيليين بعد أن تم سحبها إبان فترة حكم النظام السابق.
وقال وزير الهجرة والمهاجرين عبد صمد رحمان سلطان في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "الوزارة حققت إنجازات كبيرة خلال العام الماضي في مجال إعادة الأسر المهجرة إلى مناطقها بعد تحسن الأوضاع الأمنية في البلاد"، مبيناً أن "أكثر من 80 ألف عائلة نازحة عادت إلى مناطقها".
وكانت وزارة الهجرة والمهجرين أعلنت في أيلول 2008 عن توقف عملية النزوح الذي حدثت في العراق منذ عام 2006 عقب تفجيرات سامراء في شهر شباط من العام ذاته.
وأضاف سلطان أن "الوزارة تملك في الوقت الحاضر ملف أكثر من 60 ألف عائلة نازحة داخل وخارج العراق"، مشيراً إلى "وجود عدد من المعوقات التي تقف دون عودة هذه الأسر، ضمنها قلة التعويضات المالية التي تمنحها الحكومة للعائدين".
وكانت الحكومة العراقية قررت في آب 2008 إعطاء منحة مالية بقيمة مليون دينار عراقي لكل أسرة نازحة تعود إلى منزلها، كما أصدرت الحكومة أمراً يحمل الرقم 101 ينص على إخلاء دور الأسر المهجرة من سكانها الحاليين، واستأجرت طائرات عدة لإعادة النازحين العراقيين من الأردن ومصر.
وأقر سلطان بـ "صغر" المنحة الحكومية المقدمة إلى المهجرين، مطالباً بـ "تشريع قانون لتعويض الأسر المهجرة التي تعرضت ممتلكاتها للتدمير"، مؤكداً أن الوزارة قامت بتأهيل أكثر من 32 ألف منزل بعد أن دمرتهم الجماعات المسلحة".
وأشار وزير الهجرة والمهاجرين إلى أن "الوزارة خصصت 50 مليار دينار من ميزانية العام الحالي 2010، لتوفير فرص عمل وتقديم القروض الميسرة للأسر العائدة إلى مناطقها".
وكانت عمليات العنف الطائفي التي شهدها العراق بين شباط 2006 ونهاية 2007 أدت إلى موجات نزوح إلى داخل وخارج العراق، وتقدر المنظمات الدولية عدد النازحين العراقيين في دول الجوار العراقي وباقي دولة العالم بأكثر من أربعة ملايين عراقي.
وفي سياق متصل، قال وزير الهجرة والمهاجرين أن "الوزارة تمكنت من إعادة الجنسية العراقية لأكثر من 50 ألف من الكرد الفيليين بعد أن سحبت منهم إبان فترة حكم النظام السابق"، مشيراً إلى أن "الوزارة أغلقت جميع المخيمات اللاجئين العراقيين في إيران".
وكانت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أعلنت في شهر تشرين الثاني من العام الماضي،عن إرسال وفد حكومي عراقي لإيران لإيجاد حلول لمشكلة المواطنين الكرد الفيليين الذين تم إسقاط الجنسية العراقية عنهم بعد إخراجهم من العراق، إبان فترة حكم نظام صدام حسين.
وأكد سلطان أن "المواطن الفيلي الذي يملك مستمسكات تثبت رعويته ستعاد له الجنسية العراقية من جديد"، مبيناً أن "الوزارة تسعى وبالتنسيق مع وزارات الداخلية والخارجية والهجرة والعمل وهيئة نزاعات الملكية إلى إيجاد حلول لمشكلة المواطنين الفيليين الذين تم سحب الجنسية منهم.
وتابع وزير الهجرة والمهجرين أن "الوزارة لم تستطع تحقيق نجاح في مسعاها لإلغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 666 الذي يقضي بإسقاط الجنسية العراقية عن الأكراد الفيليين ومصادرة أموالهم".
وكان نظام صدام حسين بدأ منذ نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات بحملة كبيرة لتهجير الكرد الفيليين، وسحب الجنسية العراقية منهم ومصادرة ممتلكاتهم بحجة كونهم مواطنين إيرانيين، كما ورد في قرار مجلس قيادة الثورة رقم 518 الصادر في نيسان عام 1980، وغيرها من القرارات التي تم على إثرها تهجير آلاف من الأسر الفيلية واعتقال عدد كبير من أفرادها وإعدامهم خلال الثمانينات بحسب ما أعلنت منظمات إنسانية ودولية عقب التاسع من نيسان.
وينص قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم 666 الذي صدر في شهر آب من عام 1980 على إسقاط الجنسية العراقية عن كل عراقي من أصل أجنبي، إذا تبين عدم ولائه للوطن والشعب والأهداف القومية والاجتماعية العليا للثورة، كما انه يعطي وزير الداخلية صلاحية إبعاد كل من أسقطت عنه الجنسية العراقية، ما لم يقتنع بناء على أسباب كافية بأن بقائه في العراق أمر تستدعيه ضرورة قضائية أو قانونية أو حفظ حقوق الغير الموثقة رسمياً.
يذكر أن الأحزاب والكتل الكردية الفيلية عقدت مؤتمرها الأول في فندق المنصور ميليا وسط بغداد في الرابع عشر من شهر آب من العام الماضي، حيث دعت في البيان الختامي الجهات السياسية إلى إلغاء القرارات التي فرضها النظام السابق ضد الكرد الفيليين وإعادة كافة الأراضي والبساتين والأملاك التي صودرت منهم قبل التاسع من نيسان عام 2003، فضلاً عن مطالبة الحكومة بإنصاف أسر ضحايا هذه الشريحة.