الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

القبانجي:بقاء القوات الأميركية"احتلال"..وأجمل ما شرع في العراق قانون اجتثاث البعث

الكاتب: RN
المحرر: MN | BK
الجمعة 07 ت1 2011   16:25 GMT

السومرية نيوز/ النجف

اعتبر المجلس الإسلامي الأعلى الذي يتزعمه عمار الحكيم، الجمعة، أن بقاء الجنود الأميركيين في العراق بعد الموعد المحدد لانسحابهم نهاية 2011 الحالي يشكل "احتلالاً"، مشدداً على رفضه منحهم الحصانة حتى لو بغطاء التدريب، مثلما رفض إلغاء قانون اجتثاث البعث الذي جاء "رحمة للعراقيين".

وقال القيادي في المجلس، صدر الدين القبانجي، في خطبة صلاة الجمعة بالنجف، التي حضرتها "السومرية نيوز"، إن "الولايات المتحدة الأميركية تطمح لإبقاء أعداد أكبر من المدربين في العراق بعد انسحابها المقرر نهاية عام 2011 الحالي"، عاداً أن "ذلك يشكل احتلالاً".

وبشأن الحصانة القضائية التي تطالب بها أميركا لأولئك المدربين، قال القبانجي، إن "الدم العراقي ليس رخيصاً وكرامته يجب ألا تهدر"، مشدداً على أن "كل جناية على عراقي مسلم أو غير مسلم، يجب أن تأخذ استحقاقها القضائي بحسب شريعة العراق وليس على وفق شريعة المعتدي"، على حد تعبيره.

وأعرب القبانجي، عن "رفضه ما يسمى بقانون الحصانة القضائية"، عاداً أنه "ظالم"، بحسب وصفه.

وأوضح أن المجلس "مع قانون النفس بالنفس والعين بالعين وفقاً لمبدأ العدالة الإنسانية"، مطالباً السياسيين العراقيين أن "يقفوا صامدين بشأن هاتين القضيتين".

وكان قادة الكتل السياسية اتفقوا خلال الاجتماع الذي عقد في (4 تشرين الأول 2011 الحالي)، على بقاء مدربين أميركيين لتدريب القوات العراقية مع عدم منحهم الحصانة التي تطالب بها الولايات المتحدة، ما أثار العديد من ردود الأفعال والانتقادات في الساحة السياسية، وأبرزها إعلان التيار الصدري، أمس الأول الأربعاء (5 تشرين الثاني 2011 الحالي)، عن رفضه الاتفاق وأي صفة من شأنها بقاء القوات الأميركية في البلاد سواء كانت بحصانة أم من دونها.

وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي، في 29 أيلول الماضي، أن وجود القوات الأميركية في العراق أمر "محسوم" وسينتهي نهاية العام 2011 الحالي، ولن يبقى أي جندي أجنبي في البلاد، معتبراً أن وجود الخبراء والمدربين مع شراء الأسلحة "أمر طبيعي ومعمول به عالمياً".

ووقع العراق والولايات المتحدة، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلا عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الاعمار.

وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، بعد أن انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.

وفي جانب آخر من خطبته يتعلق بمطالبة سياسيين إلغاء قانون اجتثاث البعث، أكد القبانجي، أن "أفضل وأجمل ما شرع في العراق هو قانون اجتثاث البعث"، واصفا القانون بأنه "يساوي قانون إسقاط صدام وجاء رحمة للعراقيين".

وذكر أن "هذا القانون لا يعني قتل البعثيين بل أن لا يتصدر أعضاء الشعب والفرق الحزبية مواقع حكومية متقدمة"، متهماً الذين يخافون من هذا القانون الذي تطور فيما بعد إلى قانون المساءلة والعدالة، بأنهم "يريدون عودة البعث ونسيان جريمة البعثيين"، بحسب رأيه.

وكان الحاكم المدني الأمريكي للعراق بول بريمر، قد حل حزب البعث الذي كان يقوده الرئيس العراقي السابق صدام حسين، بعد دخول القوات الأمريكية إلى العراق سنة 2003 وشكل لجنة اسمها "لجنة اجتثاث البعث" ثم تم تغيير اسمها إلى هيئة المساءلة والعدالة، كما اصدر في أيار من 2003 قراراً بحل الجيش العراقي مع المؤسسات التابعة له.

يذكر أن الحكومة العراقية أعلنت في تموز 2006، عن إطلاق مبادرة للمصالحة الوطنية تتضمن العفو العام عن السجناء الذين لم يتورطوا في عمليات قتل المدنيين، ووقف انتهاكات حقوق الإنسان من جميع الجهات، وإعادة النظر في قانون اجتثاث البعث، وتعويض العسكريين والمدنيين الذين أقيلوا من مناصبهم في أعقاب سقوط النظام السابق.

توصية
3
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)