السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس الوزراء نوري كامل المالكي، الأحد، أن لجنة ستشكل مع إيران لإنهاء تواجد حركة الحياة في اقليم كردستان، معربا عن رفضه تواجد قوى مصنفة على لائحة الارهاب في العراق، فيما أشار إلى أن البلاد قطعت أشواطا مهمة في الاستثمار لاسيما في القطاع النفطي.
وقال المالكي خلال مقابلة تلفزيونية إن "العراق حريص على إقامة علاقات طيبة مع جميع دول العالم لاسيما دول الجوار"، لافتا إلى أن "للعراق لجنة مشتركة مع الجانب التركي شكلت منذ فترة لمعالجة تواجد حزب العمال الكردستاني وهناك لجنة أخرى ستشكل مع إيران لإنهاء تواجد حركة الحياة في اقليم كردستان" .
وأضاف المالكي أن "مسألة تواجد منظمات مصنفة ضمن التنظيمات الإرهابية وتتخذ من الأراضي العراقية منطلقا للاعتداء على دول مجاورة بات أمرا مرفوضا"، مشددا على عدم السماح لأي منظمة إرهابية تحاول استهداف دول الجوار من الأراضي العراقية كما نرفض الاعتداء أو التجاوز على أراضينا".
وأشار رئيس الوزراء إلى أن "البلاد قطعت أشواطا مهمة في الاستثمار لاسيما في القطاع النفطي، ونستطيع القول أن آلاف الشركات دخلت البلاد وهنالك مساعي لإفساح المجال لعدد اكبر من الشركات الاستثمارية للعمل في البلاد".
ولفت إلى أن "مطلب الحكومة النهائي والذي تسعى إليه هو إقامة دولة المواطن وصيانة جميع الأصوات وعدم القبول بأن يكون هناك صوت ذهبي وأخر برونزي"، مؤكدا أن "الحكومة تقف ضد فكرة استمرار نظام الحزب الواحد وتدعم الحكومات التي يشكلها المواطن لا الحكومات التي تشكل في الغرف المقفلة، وانه ليس من حق احد أن يقف بوجه إرادة الشعوب في التغيير والمطالبة بتحقيق العدالة" .
يشار إلى أن حزب الحياة الحرة الكردستاني المعارض لطهران "بيجاك" أعلن، في 5 أيلول 2011، التزامه بوقف إطلاق النار مع الجيش الإيراني الذي أعلنه أمس الأحد، فيما حمل السلطات الإيرانية مسؤولية التطورات التي قد تحدث في حال عدم القبول بوقف إطلاق النار.
وكان القنصل الإيراني في إقليم كردستان عظيم حسيني ذكر في حديث للسومرية نيوز، في 5 أيلول 2011، إن منع عناصر البيجاك من شن هجمات على القرى الإيرانية سيوقف الاشتباكات المتكررة، مطالبا حكومتي بغداد وكردستان بـتحديد موقفهما من نشاطات المنظمات المعارضة لإيران المتواجدة على الأراضي العراقية.
فيما أعلن حزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة (3/9/2011) انضمامه إلى عناصر حزب الحياة الحر البيجاك المعارض للنظام الإيراني لمقاتلة القوات الإيرانية، مؤكدا أن الأخيرة حاول دخول قرية زلي شمال السليمانية مستخدمة أسلحة ثقيلة.
وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا وإيران منذ سنة 2007 هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة، وحزب بيجاك المعارض لطهران، مما أسفر عن سقوط العشرات من المدنيين العراقيين وتهجير المئات من أهالي القرى.
واعتبرت وزارة الخارجية العراقية، يوم 25 آب 2011، أن استمرار اعتداءات الكويت وإيران وتركيا على العراق سيسيء بشكل مباشر للعلاقات الثنائية، مشيرة إلى أنها وجهت لها مذكرات احتجاج "شديدة" اللهجة تطالبها بإيقاف تلك الاعتداءات، فيما أكدت أن الحكومة العراقية ستتخذ موقفاً من تلك الدول في حال لم توقف اعتداءاتها.
وكان القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان رجح، في (25 آب الماضي)، وجود اتفاق "سري" بين العراق وإيران من جهة، وأميركا وتركيا من جهة أخرى، بشأن عمليات قصف المناطق الشمالية، متهماً الحكومة العراقية بإعطاء الضوء الأخضر لتركيا وإيران لتنفيذ عمليات القصف.
يذكر أن منظمة هيومن رايتس ووتش قالت في تقرير لها في، 2 أيلول الجاري، أن إيران بدأت هجماتها الحدودية في شمال العراق أواسط تموز الماضي، زاعمة أنها تستهدف جماعة مسلحة تابعة لحزب حياة كردستان الحرة الكردي الإيراني، الذي يتحرك ويعمل من منطقة جبلية حدودية، كما أشار تقريرها إلى أن إيران وتركيا تقولان إن عملياتهما العسكرية التي تشمل هجمات بالمدفعية والقصف الجوي، موجهة إلى جماعات مسلحة ناشطة في إقليم كردستان، على امتداد الحدود الشمالية والشرقية للعراق"، مؤكدة أن سكانا محليين ومسؤولين عراقيين قالوا لها عندما زارتهم ميدانياً في آب الماضي، إن العديد من المناطق المستهدفة مدنية تماماً ولا تستخدمها جماعات مسلحة.