السومرية نيوز/ بغداد
دعا النائب المستقل صباح الساعدي، الاثنين، وزارة الكهرباء وديوان
الرقابة المالية وهيئة النزاهة إلى التحقيق بـ"فضيحة" ترك محطات توليد
كهربائية في ميناء خور الزبير ما يقارب السنتين، عاداً أن ذلك يشكل
"فضيحة" جديدة في ملف الطاقة الكهربائية.
وقال الساعدي في مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان، حضرته "السومرية
نيوز"، إن "فضائية الحرة عرضت تقريراً مفصلاً بشأن محطات لتوليد
الكهرباء موجودة منذ سنتين في ميناء خور الزبير (80 كم عن مركز محافظة البصرة جنوب
العراق)"، معتبرا أن "هذا الموضوع يشكل فضيحة جديدة في ملف الطاقة
الكهربائية".
وطالب الساعدي المفتش العام في وزارة الكهرباء وديوان الرقابة
المالية وهيئة النزاهة إلى "التحقيق بهذه الفضيحة الكبيرة"، مشيراً إلى
أن "مليارات الدولارات متروكة تحت أشعة الشمس دون الاستفادة منها".
ودعا الساعدي الى "الوقوف بوجه الفاسدين"، لافتاً إلى
ضرورة "انتزاع العراقيين حقوقهم من السياسيين الفاسدين الفاشلين".
ويعد ملف الكهرباء في العراق، من بين أكثر الملفات المثيرة للجدل
وتراشق الاتهامات، بين الكتل السياسية والنواب، لاسيما بعد أن أطيح بأكثر من مسؤول
رفيع المستوى في الوزارة لأسباب متعددة أبرزها الفساد والفشل في معالجة أزمة
الطاقة، على رأسهم الوزراء أيهم السامرائي، كريم وحيد ورعد شلال.
وأصدر رئيس الوزراء نوري المالكي، أمس الأول (7 آب 2011)، قراراً يقضي
بإقالة وزير الكهرباء رعد شلال على خلفية توقيع عقود وهمية بقيمة نحو مليار و700 مليون
دولار، بعد ساعات قليلة على كشف عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي
عن توقيع شلال عقود تجارية مع شركتين "وهميتين".
وسبق للنائب المستقل صباح الساعدي أن أتهم في التاسع من آب 2011
الماضي، نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني، بالتورط في العقود الوهمية
التي أبرمتها وزارة الكهرباء بقيمة ملياري دولار، مؤكداً أن رئيس الوزراء، نوري المالكي
"اطلع على تلك العقود قبل توقيعها"، عاداً أن وزير الكهرباء السابق الذي
أقيل على خلفية تلك العقود "مجرد كبش فداء".
وقد صوت مجلس النواب العراقي خلال جلسته الـ36 التي عقدت اليوم الاثنين
(10 تشرين الأول 2011)، بالأغلبية على تولي مرشح القائمة العراقية كريم عفتان لمنصب
وزير الكهرباء.
ويعاني العراق من أزمة كهربائية مزمنة لم تفلح الجهود الحكومية
بمعالجتها بنحو جذري حتى الآن، برغم الأموال الطائلة التي أنفقت عليها، ووعود
الحكومة بإنهائها، وآخرها ذلك الذي قطعه نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني، في 24 أيلول الماضي، بإنهاء هذه الأزمة في عام 2013.