الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

الطالباني:من يعمل بعقلية الانقلاب والتآمر سيواجه نهاية سوداء

المحرر: MN | BK
السبت 29 ت1 2011   15:52 GMT

السومرية نيوز/ بغداد

أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، السبت، أن العراق أضحى بعيداً عن إرادات "الانقلاب والتآمر والعودة إلى الاستبداد والدكتاتورية"، مبيناً أن الذين يفكرون ويعملون بتلك العقلية سيواجهون "نهايات سوداء"، ما دام العراقيون قد اجمعوا على أن صناديق الانتخاب هي "الطريق الوحيد" لتغيير السلطات وتداول السلطة سلمياً.

وقال الطالباني، بحسب ما أورده موقع مكتب إعلام حزبه، الاتحاد الوطني الكردستاني، واطلعت "السومرية نيوز" عليه، إن "العراق بتجربته الديمقراطية المدعومة بإرادة شعبية عريضة، وبالرسوخ المتواصل لدولة المؤسسات الدستورية بات الآن بعيداً عن أن تمر عليه إرادات الانقلاب والتآمر والعودة إلى الاستبداد والدكتاتورية".

وأضاف الطالباني، في حديث موسع مع قيادات وزارة الداخلية وكبار ضباطها، أثناء استقباله لهم اليوم السبت (29 تشرين الأول 2011) في قصر السلام بالعاصمة بغداد، أن "الذين يفكرون ويعملون بعقلية الانقلابات والتآمر سيواجهون نهايات سوداء، ما دام العراقيون قد اجمعوا على أن صناديق الانتخاب هي الطريق الوحيد لتغيير السلطات وتداول السلطة سلميا وبإرادة حرة تعبر عن الرأي الشعبي كما تقرره الانتخابات".

وأورد الموقع أن رئيس الجمهورية، ذكر في تصريحات صحافية على هامش اللقاء، إن "مسؤولي الداخلية وضباطها شرحوا لي تفاصيل جهودهم المشكورة والمباركة في تعقب الذين يتآمرون على أمن العراق وسلامته وبينوا لي أن كل الإجراءات التي اتخذت كانت بصورة قانونية وبقرارات من المحاكم ونتيجة لمعلومات دقيقة وصلت إلى الأجهزة المختصة في وزارة الداخلية"، مبيناً أن "وزارة الداخلية تراقب منذ أكثر من سنة نشاطات وفعاليات الذين اعتقلوا نظراً لخطورتهم على الأمن والاستقرار".

وأعرب الطالباني، عن "تأييده للإجراءات التي اتخذتها الداخلية ومباركته جهودها في خدمة العراق"، آملاً أن "يستمر منتسبو الوزارة في خدمة العراقيين كما هو الحال الآن".

وطالب الطالباني منتسبي الداخلية بضرورة "مراعاة حقوق المعتقلين في الدفاع عن أنفسهم وحقوق الإنسان والسعي قدر الإمكان إلى اعتقال الذين توجد أدلة ضدهم والإفراج عن الذين لا أدلة ضدهم"، لافتاً إلى أن "مسؤولي الداخلية بينوا لي أن هذه الأمور تابعة للقضاء لأنهم بعد قيامهم بالاعتقال على وفق الإجراءات القضائية سلموا المعتقلين إلى الأجهزة القضائية التي تقوم بالتحقيق معهم".

وتابع "باركت جهودهم وأثنيت على هذه الروحية التي تتوثب في نفوسهم لخدمة العراق واحترام القانون والقضاء"، وأردف "بهذه المناسبة أعلن اعتزازي بهذه النخبة الخيرة في العراق الذين يسهرون على الأمن والاستقرار في البلد".

ووفقاً لموقع إعلام الاتحاد الوطني الكردستاني، فإن الطالباني "استمع لشرح مفصل قدمه الحضور عن جهود الوزارة استخبارياً في متابعة خلايا وشخصيات من البعث الصدامي كانت تعمل وتخطط من أجل زحزحة الاستقرار وإثارة الفوضى وعرقلة المسير نحو الديمقراطية".

كما استمع رئيس الجمهورية إلى "طبيعة الإجراءات الدستورية المتبعة من قبل أجهزة الوزارة في القبض على المطلوبين وتسليمهم إلى القضاء".

وذكر الموقع أن الرئيس الطالباني "أثنى على هذه الجهود التي وصفها بالمهمة من أجل الحفاظ على دولتنا وتجربتنا الديمقراطية وحماية الشعب وثرواته من المؤامرات وما يخطط له أعداء العراق في الداخل والخارج".

وفي السياق ذاته، شدد رئيس الجمهورية على "أهمية الالتزام بالمعايير المهنية وبالصيغ القانونية والدستورية سواء في مراقبة وتعقب والقبض على المتهمين أم في سير التحقيق معهم وبما يضمن تحقيق العدالة التي هي هدف العراق الجديد".

ونقل الموقع أن "الوكيل الأقدم في وزارة الداخلية، عدنان الأسدي وعدد من كبار ضباط الوزارة شددوا خلال اللقاء على أن الوزارة وأجهزتها ستبقى العين الساهرة لحماية القانون والعمل بموجب القانون".

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أعلن اليوم السبت، خلال لقاء تلفزيوني، أن القوات الأمنية اعتقلت خلال المدة الماضية 615 من أعضاء حزب البعث المنحل بتهمة إعادة تنظيم الحزب والتخطيط لقلب نظام الحكم وإثارة الفوضى، وفي حين قال إن المعتقلين من المحافظات الجنوبية والوسطى أكثر من المحافظات الغربية، اتهم شركاء في العملية السياسية بتشكيل "غطاء لحزب البعث" في المؤسسات التي يسيطرون عليها.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت، أول أمس الخميس (27 تشرين الأول الحالي) عن إلقاء القبض على أكثر من 500 عنصر في البعث المنحل خلال أيام في بغداد والمحافظات، وأكدت أن هذا العدد يشكل نحو 75 بالمئة من المطلوبين بقضايا "إرهابية" صدرت بحقهم أوامر قبض من القضاء، مشيرة إلى أن التحقيقات كشفت عن وجود ترابط بين البعث والقاعدة.

وتشهد العاصمة بغداد ومحافظات صلاح الدين وديالى والديوانية وواسط ونينوى والبصرة وكركوك، منذ (23 تشرين الأول 2011)، حملات اعتقال ضد العشرات من أعضاء حزب البعث المنحل والجيش العراقي السابق بعد ورود أسمائهم من وزارة الداخلية.

ولاقت حملة الاعتقالات هذه سلسلة ردود فعل سياسية منددة، أبرزها مطالبة القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، رئيس الوزراء نوري المالكي بإيقاف الحملة وإطلاق سراح المعتقلين، معتبرة أن الاعتقالات "غير قانونية" وبنيت على معلومات استخبارية "غير دقيقة"، كما رأى القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن تلك الإجراءات "لا تبني" المؤسسات الحكومية، داعياً إلى الاقتداء بتجربة إقليم كردستان وعدم محاسبة عناصر النظام السابق، في حين حذر أمير عشائر الدليم في العراق، علي حاتم سليمان، من تدهور الوضع الأمني ووقوع مواجهات بين مواطنين والأجهزة الحكومية على خلفية تلك الاعتقالات، واصفاً إياها بـ"الإرهاب" الحكومي المنظم.

كما أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، عمار الحكيم، الخميس (27 تشرين الأول 2011)، أن الكثير من الذين اعتقلوا بشبهة الانتماء للبعث "أبرياء" من هذه التهمة، وطالب الأجهزة الأمنية بالتأكد والتحري من المعلومات قبل اعتقال بالأبرياء، كما حذر من تأثير الاعتقالات العشوائية على مصداقية القوات الأمنية .

وانتقدت جبهة الحوار الوطني بزعامة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، اليوم السبت، عمليات الاعتقال التي جرت بمحافظة الأنبار بحق ضباط الجيش السابق، واعتبرت أن معظم تلك الاعتقالات صدرت من دون أوامر قضائية، ودعت إلى التحقيق مع المعتقلين في محافظاتهم.

 

 

 

توصية
7
2
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
علي
صح النوووووووووووووووم ضخامة الرئيس منو كعدك من الفراش مو جنت كابسلها خوش كبسة ..قل خيرا او اصمت واستلم المخصصات واكل ووصوص
الجليحاوي
اكرمنا بسكوتك ....يا ط .
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)