الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

النجيفي: البرلمان العراقي قد يوافق على منح "حصانة جزئية" لمدربين اجانب

المحرر: OT
الاثنين 12 ك1 2011   17:42 GMT

السومرية نيوز/ بغداد

ألمَح رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، اليوم الاثنين، إلى ان البرلمان قد يوافق على منح "حصانة جزئية" لقوات عسكرية أجنبية للعمل في العراق ابتداء من العام المقبل في خطوة قد تشكل غطاء قانونيا لبقاء قوات اجنبية في العراق بعد نهاية العام الجاري 2011.

وقال النجيفي في مؤتمر صحافي إن "الحصانة الجزئية قد توفر أرضية لحل وسط للحكومة العراقية في اجراء مفاوضاتها في هذا الشأن من اجل التوصل الى "اتفاقية جديدة".

وأكد رئيس مجلس النواب العراقي أن "البرلمان لا يتوجه الى منح حصانة قضائية كاملة لأي جندي أجنبي على أرض العراق".

ولم تتمكن الحكومة العراقية والادارة الاميركية حتى الآن على الرغم من اجراء محادثات مطولة بين الجانبين من الاتفاق على صيغة قانونية تضمن بقاء قوات اميركية في العراق بعد نهاية العام لتدريب قوات الامن العراقية بسبب الخلاف على موضوع الحصانة،  حيث تصر الادارة الاميركية على اعطاء جنودها حصانة كشرط لبقاء اي من قواتها وهو ما ترفضه الحكومة العراقية التي حاولت في المقابل الاتفاق مع حلف شمال الاطلسي (الناتو) الذي له قوات في العراق منذ العام 2004 لمساعدة وتدريب القوات العراقية، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب اصرار الحلف على الحصول على حصانة لاي من قواته العاملة في العراق بعد نهاية العام.

وتتزامن تصريحات النجيفي مع زيارة رئيس الحكومة نوري المالكي الى واشنطن التي بدأها الاحد 11 كانون الاول الجاري والتي تهدف بحسب مقربين الى تفعيل اتفاقية الاطار الاستراتيجي التي ابرمها العراق مع الولايات المتحدة في نهاية العام 2008 .

وكان قادة عراقيون من ضمنهم رئيس الجمهورية جلال الطالباني قد عبروا عن القلق من عدم اكتمال جهوز القوات العسكرية العراقية بخاصة في مجالي الدفاع الجوي والبحري، وانتقد الطالباني الشهر الماضي المباحثات التي انتهت بالخلاف على منح المدربين الاميركيين الحصانة لضمان بقائهم في العراق وفيما لفت الى عدم وجود تقدير صحيح لضرورة وجود المدربين في العراق قال في تصريحات تلفزيونية ان المالكي سيحاول في زيارته لواشنطن ايجاد حل لمشكلة المدربين.

واشار حيدر العبادي النائب والقيادي في حزب الدعوة بزعامة المالكي الى ان زيارة رئيس الوزراء لواشنطن سينتج عنها توقيع عدد من مذكرات التفاهم وانها ستبحث في جوانب عسكرية من ضمنها ايجاد وسيلة "تضمن للعراق حماية اجوائه والسيطرة عليها"، مضيفاً في تصريح صحافي الاحد 11 كانون الاول الجاري ان المالكي سيعرض على الاميركيين منح مدربيهم "حماية قانونية" مضيفا انها توفر لهم نوعا من الحماية لكنها تختلف عن الحصانة التي يطالب بها الاميركيون.

وتتزامن هذه التطورات مع اعلان حلف شمال الاطلسي انتهاء "مهمته التدريبية" في العراق بعد سبع سنوات من الوجود العسكري، وقال الحلف في بيان في انه باشر سحب قواته من العراق وسيكمل هذا الانسحاب بحلول 31 كانون الاول تاريخ انتهاء التفويض الجاري، مضيفا انه رغم المفاوضات المكثفة التي استمرت لاسابيع والتي كانت تهدف الى تمديد البرنامج الناجح الا ان هذه المباحثات لم يكتب لها النجاح بسبب عدم الموافقة على اعطاء حصانة لقواته. 

وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أكد خلال زيارة قام بها إلى بغداد، في 29 تشرين الثاني 2011، أن الانسحاب الأميركي يطلق مساراً جديداً بين دولتين تتمتعان بالسيادة، مشدداً على ضرورة أن تتضمن الشراكة علاقة أمنية قوية تشمل التدريب والتعاون الاستخباري ومكافحة الإرهاب، فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي أن العراق والولايات المتحدة ملتزمان بإقامة شراكة متينة وعلاقات قائمة على أساس المصالح المشتركة، التي من شأنها أن تستمر في التنامي لسنين قادمة.

وسبق أن أكد الرئيس الأميركي بارك أوباما، في 21 تشرين الأول 2011، أن قوات بلاده الموجودة في الأراضي العراقية ستكون في الولايات المتحدة خلال أعياد نهاية السنة، مشدداً على أن واشنطن ستدعم العراق في كافة المجالات، كما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي على ضرورة البدء بمرحلة جديدة للعلاقات الاستراتيجية بعد الانسحاب.

يذكر ان الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني 2008 تنص على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، وقد انسحبت القوات المقاتلة من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30  حزيران 2009.

ووقع العراق والولايات المتحدة أيضاً، خلال العام 2008، اتفاقية الإطار الاستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الاستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الإعمار في المحافظات، فضلاً عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الإعمار.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)