السومرية
نيوز/ البصرة
سلم مجلس
عشائر التحرر والبناء في الجنوب، الأربعاء، القنصل التركي في البصرة خطاب احتجاج
"شديد اللهجة" رداً على التصريحات التي أدلى رئيس الحكومة التركية رجب
طيب أردوغان بشأن العملية السياسية في العراق، وفيما طالب المجلس العشائري الحكومة
التركية بالاعتذار، حذرها من تكرار تلك التصريحات.
وقال رئيس
مجلس عشائر التحرر والبناء في الجنوب الشيخ محمد الدنبوس في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "بعض أعضاء المجلس من شيوخ عشائر ورجال دين توجهوا صباح اليوم
الى القنصلية التركية في البصرة، وسلموا القنصل خطاب احتجاج شديد اللهجة كرد فعل
جماهيري على التصريحات الطائفية للرئيس أردوغان، وتدخله غير المقبول في الشأن
العراقي".
وبين الدنبوس
أن المجلس طالب عبر خطابه الحكومة التركية بـ"عدم تكرار تلك التصريحات،
وتقديم اعذار رسمي الى العراقيين"، مؤكداً أن "القنصل تعهد بنقل الخطاب
الى حكومته بأسرع وقت".
وحذر الدنبوس
من أنه في حال عدم استجابة الحكومة التركية، فإن "المجلس سيطلب من الحكومة
العراقية قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع تركيا"، مضيفاً أن
"المجلس قد يقوم أيضاً في الأيام القادمة بتنظيم اعتصام قرب مقر القنصلية،
فضلاً عن التحشيد لتظاهرات سلمية وتعليق لافتات في شوارع المحافظة".
بدوره، قال
المستشار في مجلس عشائر التحرر والبناء مرتضى الموسوي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "المجلس يدرس خيارات سلمية متعددة قد يضطر الى تنفيذ بعضها ان
لم يستجب الجانب التركي لمطالبنا التي تضمنها خطاب الاحتجاج"، مضيفاً أن
"الخيارات تشمل اطلاق حملة جماهيرية لمقاطعة المنتجات التركية".
وبين الموسوي
وهو رجل دين أن تحرك المجلس هذا "ليس بدعم أو تشجيع من الحكومتين المحلية أو المركزية"،
موضحا أن "المجلس يرفض كافة التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية
للعراق".
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، اتهم في (24 كانون الثاني 2012)، نظيره
العراقي نوري كامل المالكي بالسعي إلى إثارة "نزاع طائفي في العراق"،
كما حذر من أن أنقرة "لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة لان
تركياً تتأثر بها"، وبعد ساعات من هذا التصريح جدد المالكي هجومه على
أردوغان، حيث اعتبر تصريحاته "استفزازاً للعراقيين جميعاً"، وأيضاً جدد
رفضه التدخل في شؤون العراق الداخلية.
يذكر أن تركيا لديها سفارة في بغداد
وثلاث قنصليات في محافظات أربيل وكركوك والبصرة، وفي المحافظة الأخيرة تنشط عشرات
الشركات التركية منذ عام 2008، ومعظمها متخصصة في مجالات التجارة والمقاولات
والانشاءات، كما تعد البضائع التركية وبخاصة الملابس والمواد الغذائية أكثر
البضائع المستوردة انتشاراً في أسواق البصرة، وهي تحظى باقبال واسع من قبل
المستهلكين رغم أسعارها التي تعد مرتفعة قياساً بأسعار البضائع الإيرانية
والخليجية.