السومرية نيوز/
بغداد
عزت هيئة
إفتاء أهل السنة والجماعة في العراق، السبت، عدم انضمام بعض الفصائل المسلحة إلى
العملية السياسية إلى التردد والتخوف وحسابات أخرى، وفي حين دعتهم إلى الانضمام،
اعتبرت أن الأرض لمن دافع عنها.
وقال رئيس
الهيئة مهدي الصميدعي في مؤتمر صحافي عقده بفي بغداد وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "هناك ترددا وتخوفا وحسابات من قبل بعض الفصائل المسلحة التي
لم تنضم حتى الآن للعمل السياسي، فضلا عن أن العراق لأول مرة في تاريخه يعقد
ويحتضن مؤتمرا باسم المقاومة"، داعيا إياهم إلى "الانضمام لتستقر
الأحوال ويعلم، المجاهدون والمقاومون، أن الأرض لمن دافع عنها".
وأضاف
الصميدعي أن "العراق كونه لأول مرة في تأريخه يحتضن مشروعا للمقاومة فأنه
سيثبت للعالم بأن المرحلة القادمة هي مرحلة المساواة والعدل"، معتبر أن
"المقاومة كان لها اليد الطولى والضربات القوية التي ساهمت في إنقاذ الشعب
العراقي وتنقية تاريخه من ما كان قد يصيبه من جراثم الاحتلال".
وأشار الصميدعي
إلى أن "المقاومة هي التي أخذت على عاتقها دفع قوات الاحتلال إلى الانسحاب من
البلاد"، مؤكدا أن "المقاومة اليوم تتجه لمرحلة جديدة هي مرحلة الاعمار
وبناء وإصلاح ما أفسده الاحتلال".
ولفت
الصميدعي إلى أن "الهيئة ستقوم بتهيئة الرجال الأوفياء للعراق من الذين ضحوا
بأنفسهم وأموالهم ودمائهم من أجل البلد وتدفعهم للعملية السياسية".
وكان رئيس
هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة مهدي الصميدعي اعتبر، في 4 كانون الثاني 2012، أن
أي شخص يحمل السلاح بعد الانسحاب الأميركي يسعى لقتل العراقيين، رافضا أي تجاوز
على الشعب العراقي.
وشهد العراق
بعد العام 2003 انتشار فصائل وجماعات مسلحة أطلق عليها البعض تسمية فصائل المقاومة
العراقية، فيما وصفها آخرون بالجماعات الإرهابية، ولبعض هذه الفصائل توجهات دينية،
ولبعضها الآخر توجهات قومية، وأخرى دولية أو إقليمية.
يذكر أن جميع
القوات الأميركية المقاتلة انسحبت من العراق في الـ17 من كانون الأول 2011، وفق
الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في العام 2008، والتي تنص على انسحاب
قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا
يتعدى 31 كانون الأول من عام 2011.