الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

رئيس مجلس القضاء الاعلى العراقي يؤكد استقلالية القضاء في العراق

المحرر: OT
الاثنين 06 شباط 2012   18:35 GMT
رئيس مجلس القضاء الاعلى العراقي القاضي مدحت المحمود

 
السومرية نيوز/بغداد

اكد رئيس مجلس القضاء الاعلى العراقي القاضي مدحت المحمود الاثنين على استقلالية القضاء العراقي عن السلطة التنفيذية، وذلك على خلفية مذكرة التوقيف التي صدرت بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي والتي تسببت بازمة سياسية في البلاد، فيما طالب محللون بتطبيق المادة 89 من  الدستور.

وقال المحمود خلال لقاء مشترك ضم رئيسي جهاز الادعاء العام والاشراف القضائي ورئيس محكمة التمييز وعددا من القضاة ورؤساء التحرير والكتاب، ان "استقلال القضاء تجربة ينفرد بها العراق عن كل دول العالم وليس له علاقة بالسلطة التنفيذية وهو حالة متميزة".

وتعد تصريحات المحمود الاولى بعد سلسلة الاتهامات التي وجهها سياسيون من الكتلة العراقية بزعامة اياد علاوي، بوقوع القضاء تحت تاثير السلطة التنفيذية، اثر اصدار مذكرة توقيف بحق الهاشمي بتهمة دعم الارهاب.

وقال مصدر قضائي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح صحافي ان "اللقاء عقد لتبادل الرؤى والافكار بين القضاء والاعلام وتوضيح بعض الملابسات التي تناولتها وسائل الاعلام المختلفة وبعض التصريحات للسياسيين لا سيما في القضايا التي اطرافها شخصيات سياسية" مؤكدا على "استقلال القضاء حيث لم تنفصل المحاكم عن السلطة التنفيذية الا عندما استقل القضاء في العراق".

واثارت قضية الهاشمي ازمة سياسية خانقة في البلاد، علقت على اثرها القائمة العراقية مشاركتها في البرلمان والحكومة، قبل ان تقرر العودة الى البرلمان مجددا.

وندد قادة الكتلة العراقية بالمحكمة الاتحادية للسماح بعرض اعترافات لعناصر في حماية الهاشمي على الهواء، قبل الحكم بالقضية، الامر الذي نأى فيه مجلس القضاء عن نفسه وقال "انه لم يبادر في ذلك، انما السلطة التنفيذية" هي التي فعلت ذلك.

وفي السياق نفسه قال المحامي والمحلل السياسي ابراهيم الصميدعي الذي حضر اللقاء "ان عرض اعترافات متهمين في طور التحقيق الابتدائي غير قانوني وخرق لقاعدة المتهم بريء حتى تثبت ادانته"، لافتاً الى انه "لا يكفي السلطة القضائية ان تنأى بنفسها عنها ولكن يجب ان تشير السلطة التنفيذية الى عدم دستورية هذا الاجراء، لا مع الهاشمي ولا مع غيره".

وطالب الصميدعي بـ"توخي القضاء منتهى الحذر في التعامل مع هذه القضية على اكبر قدر من ضمانات التقاضي للسيد الهاشمي ولبقية المتهمين، كونها تحمل بعدا طائفيا".

واعتبر الصميدعي ان "هناك نصا دستوريا اخر معطلا بالكامل وهو مضمون المادة89  التي جاء فيها "تتكون السلطة القضائية الاتحادية من مجلس القضاء الاعلى، والمحكمة الاتحادية العليا ومحكمة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام وهيئة الاشراف القضائي، والمحاكم الاتحادية الاخرى التي تنظم وفقا للقانون".

واضاف "بتدقيق النظر في ما ورد نلاحظ ان السلطة القضائية الاتحادية ليس لها اي ولاية على اقليم كردستان رغم انها اتحادية، بل ان الادعاء العام في الإقليم لا يزال يرتبط بوزارة العدل هناك، وهو خلل معيب يجب تداركه حالا وبلا مجاملة وطبقا للدستور لان وجود سلطتين قضائيتين في بلد ما يعني ان هذا البلد ليس فدراليا ولا اتحاديا وانما عبارة عن بلدين متجاورين بكل معنى الكلمة".

ورفضت سلطات اقليم كردستان تسليم الهاشمي الى القضاء العراقي في بغداد على الرغم من مطالبات مجلس القضاء الاعلى والسلطة التنفيذية الاتحادية في بغداد بذلك.

وكان مجلس القضاء الأعلى أصدر في (19 كانون الأول 2011)، مذكرة قبض بحق الهاشمي الذي يقيم في إقليم كردستان العراق بتهمة "الإرهاب" ومنعه من السفر، بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011)، عبر فضائية العراقية شبه الرسمية، اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه.

يذكر ان مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة الإرهاب لا تعتبر الأولى بحق سياسي عراقي فعلى مدار السنوات الثماني الماضية شهدت الساحة العراقية صدور سلسلة من مذكرات الاعتقال لم يتم تنفيذها لأسباب سياسية وأمنية فكانت أول مذكرة اعتقال صدرت في العام عام 2005 بحق رئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري بتهم تتعلق بالإرهاب، بالإضافة إلى صدور مذكرة اعتقال بحق وزير الدفاع السابق حازم الشعلان في عام 2005 بتهم تتعلق بالفساد.

كما صدرت مذكرة اعتقال بحق وزير الثقافة السابق اسعد الهاشمي في عام 2007 والمقرب من نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهم تتعلق بالإرهاب ومن ضمنها قتل أبناء النائب السابق مثال الالوسي، كما صدرت العديد من مذكرات الاعتقال بحق العديد من المسؤولين بعد أو أثناء هروبهم إلى خارج البلاد ومنها مذكرة الاعتقال بحق رئيس هيئة النزاهة السابق راضي الراضي والنائب السابق مجهول الإقامة محمد الدايني بتهمة تفجير البرلمان.

 

 

توصية
4
10
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
مواطن
اذا كان القضاء نزيه كما يدعي مدحت المحمود فعليه ان يذهب الى غرف المحققين في دوائره الاجهزه الامنيه ومركز الشرطه هل توجد غرفه لايوجد فيها الكيبلات او العصى او اجهرة الهاتف التي تعطي الشحن الكهربائي وهذا شي بسيط الاخرى لانتحدث عنها عليه الذهب والمشاهده كيف تاخذ الاعترافات من الابرياء انا مع القضاء ضد المجرمين والارهابيين والقتله ارجو ان لايرحموا احد منهمحتى يكون عبره للاخرين وشكرا
سلام
هذا الكيبلات والامور الاخرى كانت في زمن النظام البائد وحتى عدي كان يعمل هذه الاشياء مع الاعبين
فارس العراق
السيد متدحت المحمود من حقه ان يتكلم كما يشاء . ولكن عليه ان كان قاضيا عادلا ان يذهب الى البرلمان ويحقق معه الشعب ويستفسر منه كما هو الحال مع الوزراء وبعض المسؤولين ؟ ثم انه متوهم جدا في ان القضاء مستقل . نعم هو هيئة مستقلة وفق الدستور فقط. ولكنه كهيئة مستقلةمرتبطة بمجلس الوزراء وبرئيسه كما هو الحال في الهيئات المستقلة الاخرى كالبنك المركزي وهيئة الاستثمار وهيئات الوقف الديني وغيرها وهذا ما اصدرته المحكمة الاتحادي نفسها بقرار ان الهيئات المستقلة مرتبطة برئاسة الوزراء لا بالبرلمان. ومجلس الوزراء له الحق في اصدار قانون او مرسوم في تعيين او تمديد مدد الهيئة القضائية في كل فروعها وتشكيلاتها . كما انه هناك امور خفيت على السيد المحمود لا يتسع المجال لذكرها الان . تحياتنا
Ali Salim
That is a good Joke!!
علي السماوي
وهل تعلمون من مدحت المحمود ؟؟ بعثي للنخاع ولوكي لصدام حسين درجه اولى واسألوا اغلب المحامين القدماء عنه وانظروا ماذا يقولون عنه انه اكبر مرتشي حتى زمن صدام المقبور. والآن غيرت الحرباء لونها واصبح لوكي حزب الدعوه ومقرب المالكي! لم يتغير شيء فقط الزمان والشخوص وهذا حال اغلب المتملقين في العراق
المهندس الركابي
يا سيد مدحت ان استصغار عقول العراقيين هو عيب فيكم عند الظهور للاعلام .. فاصغر طفل في العراق يعرف ان القضاء يخضع للضغوط السياسيه ويخضع للسلطة التنفيذيه وبشكل غير عادي وملموس .. ان العلاقات المشبوهه والواضحه بين ضباط الشرطة والقضاة هي اكبر أدلة لفساد والخضوع للسلطات التنفيذية .. والله الافضل لكم السكوت والتزام الصمت عن التكلم بامور الشارع يعرفها حق المعرفه ويحتك بها كل يوم .. على من تضحكون
عناد العراقي
اي خوش عليك قضاء مستقل...يا مستقل اشو اربعه ما ادري خمسه قضاة وابو الادعاء العام صاروا سياسيين ويا القوائم وبالبرلمان هم يا ريت مستقلين.القاضي منير حداد مثلا جان خريمري على ايران والكويت بالله لماذا وباي صفه؟ ليش يسمح له ان يتملق للكويت في قنواتهم مثل هؤلاء يجب ان يحاكموا بالخيانه العظمى وانا متاكد ان امثاله من القضاة الكثير. واين كنت يا مدحت محمود عندما انتهك الدستور العديد من المرات ووجود حكومه غير مكتمله وكتله برلمانيه تسرق رئاسه الوزراء خلاف لنتائج الانتخابات والدستور. بالمناسبه اين كان مدحت محمود قبل سقوط النظام السابق؟هو والاخرين من القضاة الذين هم الان يتبواون المناصب العليا في مجلس القضاء والمحكمه الاتحاديه؟؟؟؟!!؟
العراقي
مختصر مفيد انت المعلقين على الخبر كلكم من القائمة العراقية لان انضربت مصالحكم
Zaid
مختصر مفيد , بث اعترافات المتهمين في قضية الهاشمي وتبرء مجلس القضاء الاعلى دلالة واضحة على اننا نعيش في دولة القانون ! ثانيا يقول المحمود "استقلال القضاء تجربة ينفرد بها العراق عن كل دول العالم وليس له علاقة بالسلطة التنفيذية وهو حالة متميزة" يعني بريطانيا الدول الاخرى كلها لازم تجي تتعلم من المحمود وسيده الهالكي كيفية استقلالية وتطبيق القانون
مواطنه
مدحت المحمود واكاذيبه ماهو الا شخص انتهازي ومستغل للسلطه.شنو جان موقفك من ا ثبتواتورط طارق الهاشمي الارهابي بتصفيه القضاة طبعا ساكت .شي مايخدم مصلحتك
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)