السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، الثلاثاء،
عن تشكيل لجان مشتركة بين العراق ودول "الربيع العربي" للتواصل فيما بينها، فيما حذرت تلك البلدان
من الفتن الطائفية والدينية والسياسية.
وقال رئيس الكتلة بهاء الاعرجي، في مؤتمر صحافي
عقده، اليوم، بمبنى البرلمان مع عدد من ممثلي دول الربيع العربي، وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "الكتلة اتفقت مع ممثلي دول الربيع العربي على تشكيل لجان مشتركة
لتتواصل فيما بيننا، لتكون هناك وحدة عربية إسلامية، وضماناً لعدم تكرار الدكتاتورية"،
محذرا "ممثلي الوفود العربية التي جاءت هذا اليوم إلى بغداد من الفتن السياسية
والدينية والطائفية".
وأسهمت حركة الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي
شهدها العام 2011 الماضي للمطالبة بالتغيير والإصلاح ومكافحة الفساد، التي باتت تعرف
بتسمية "الربيع العربي"، في إسقاط نظم الحكم التي كان يتربع على سدتها زين
العابدين بن علي في تونس، وحسني مبارك في مصر، ومعمر القذافي في ليبيا، وإجبار الرئيس
اليمني علي عبد الله صالح على التخلي عن الحكم، في حين تتواصل حركة الاحتجاجات والعنف
في سوريا مما أسفر عن سقوط نحو ستة آلاف قتيل حتى الآن، كما كان لهذه الحركة امتدادها
في العديد من الدول العربية الأخرى، ومنها العراق، البحرين، الأردن، الجزائر والمغرب،
لكن دول الربيع العربي بعامة، لاسيما ليبيا ومصر واليمن وسوريا بخاصة، تشهد حالة من
الاضطراب وعدم الاستقرار فضلاً عن أعمال العنف لم تتمكن من السيطرة عليها حتى الآن.
من جهته قال عضو المجلس الانتقالي الليبي في
مدينة مصراتة، سليمان محمد، نيابة عن المجلس الانتقالي خلال المؤتمر، إن "العراق
وليبيا اشتركا في المصير نفسه باعتبارهما كانا يحكمان من قبل طاغية"، مشيرا
إلى أن "ليبيا كانت تحكم من قبل طاغية هو القذافي، مدة 40 سنة، بينما كان العراق
يحكم من قبل طاغية آخر اسمه صدام".
وأكد عضو المجلس الانتقالي الليبي في مدينة مصراتة
الليبية أن "سقوط الطاغيتين مهد لبناء دولتينا من جديد".
على صعيد متصل قال عضو مجلس الوحدة الاقتصادية
العربية نعيم محمود، ممثلاً عن سوريا، خلال المؤتمر، إنه "جاء من سوريا بدعوى
من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ليبارك للشعب العراقي التحرير ومشاركته أفراحه
بهذه المناسبة"، لافتاً إلى أن "الشعب العراقي قدم عدداً كبيراً من الشهداء
للحصول على التحرير".
إلى ذلك قال عضو حركة حشد، عبد الهادي الهواري،
الذي مثل الشعب المصري، خلال المؤتمر، إن "العراق وسوريا وتونس ومصر سيستفيدون
من أخطاء الماضي".
فيما أعرب ممثل تونس، المؤرخ عميري صغير، عن
"سعادته لوجوده في العراق والاحتفال مع أبناء شعبه بمناسبة الانتصار والتخلص من
الاستبداد".
وكان التيار الصدري، قد أقام في (19 كانون الثاني
الماضي) احتفالات في مدينة النجف،160 كم جنوب العاصمة بغداد، بمناسبة انسحاب القوات
الأميركية من البلاد.
وتأثر العراق بالتظاهرات التي شهدتها الدول
العربي، إذ شهد في (25 شباط 2011) وما أعقبها، تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب
بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من
طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت.
وتعهد رئيس الوزراء نوري المالكي عقب التظاهرات
بتنفيذ جميع مطالب التظاهرات وأمهل الوزارات والمجالس المحافظات مائة يوم لتحسين
الخدمات انتهت في 7 حزيران الماضي، من دون تحقيق نتائج تذكر.