السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت كتلة
الفضيلة البرلمانية، الأربعاء، أن تعيين سفير سعودي في العراق بعد سنوات من
الانقطاع سيساهم في إزالة التوجس من الواقع السياسي الجديد في العراق، معربة عن
أملها في أن تؤدي هذه الخطوة إلى تجاوز التوتر والتشنج الذي لازم العلاقات
الثنائية.
وقال رئيس الكتلة عمار
طعمة في بيان صدر اليوم، وتلقت السومرية نيوز" نسخة منه، إن "القرار الذي
اتخذته السعودية بإعادة التمثيل الدبلوماسي في العراق سيسهم في إزالة التوجس من
الواقع السياسي الجديد في البلاد"، مبيناً أن "الكتلة تأمل في أن تساهم
الخطوة بتجاوز ومعالجة التوتر والتشنج الذي لازم العلاقة بين الدولتين لفترة
طويلة".
وأضاف طعمة أن
"هذه الموضوع يؤكد أن الانقطاع لا يؤدي إلا لمزيد من المشاكل والتعقيد في
المواقف والعلاقات ويضيع مصالح الأطراف مجتمعة"، مؤكداً أن "الحوار سبيل
ناجح لحل الإشكاليات والتأسيس لتبادل وحفظ مصالح الشعبين الشقيقين".
وأعلن وزير الخارجية
العراقي هوشيار زيباري، أمس الثلاثاء (21 شباط 2012)، أن السعودية عينت سفيراً لدى
العراق لإعادة العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل بين البلدين في خطوة تعتبر الأولى
منذ العام 1990، ولاقت هذه الخطوة ترحيباً من قبل عدد من القوى والأحزاب السياسية.
واعتبر المستشار
الإعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي أن هذه الخطوة تعد مؤشراً مشجعاً على نجاح
القمة العربية التي ستعقد ببغداد في 29 آذار المقبل، فيما أكد استعداد رئيس
الوزراء نوري المالكي لزيارة السعودية والدول العربية الأخرى.
ويعتبر قرار السعودية
بتعين سفير لها في العراق هو الأول منذ أكثر من 20 عاماً عقب قطع العلاقات
الدبلوماسية بعد غزو نظام صدام حسين الكويت في الثاني من آب عام 1990، حيث اتخذت
الرياض موقفاً متشدداً من النظام آنذاك وأصبحت قاعدة لتجمع القوات المتعددة
الجنسيات التي تألفت من أكثر من 30 دولة لتحرير الكويت.
وعلى الرغم من محاولات
نظام صدام إعادة العلاقات مع الرياض والتي بدت أكثر وضوحاً في قمة بيروت عام 2002
باجتماع نائب الرئيس العراقي عزة الدوري مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد
العزيز الذي كان آنذاك ولياً للعهد، لكن نية الولايات المتحدة الأميركية بمهاجمة
العراق وإسقاط صدام أفشلت أي مسعى لإعادة العلاقة بين البلدين.
وبعد سقوط نظام صدام
حسين في نيسان عام 2003، لم تشهد العلاقات أي تطور إيجابي بل شهدت توتراً شبه
مستمر بين الطرفين على خلفية اتهامات الرياض للحكومة العراقية بالطائفية واتهامات
سياسيين عراقيين شيعة للسعودية بدعم أعمال العنف في البلاد خلال السنوات الماضية،
ولم يؤد افتتاح السفارة العراقية في الرياض عام 2007 وتعيين غانم الجميلي سفيراً
فيها بعد عامين إلى إعادة العلاقات الطبيعية في البلاد.