السومرية نيوز/ بغداد
اشاد القيادي
في القائمة العراقية ورئيس تجميع "عراقيون" أسامة النجيفي، اليوم
الجمعة، بتحسن الوضع الأمني في مدينة الموصل، متهما في الوقت نفسه قوات البيشمركة الكردية
بـ"خلق نوع من الفوضى والخروق في نينوى"، فيما أكد أن الأمم المتحدة لديها قناعة بضرورة تطبيق القانون والدستور على المناطق التي تسيطر عليها قوات
البيشمركة، والاعتراف بشرعية الحكومة المحلية.
وقال النجيفي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الوضع الأمني في الموصل تحسن بنسبة 80%، وما يقال خلاف ذلك هو كذبة لا أساس
لها"، بحسب تعبيره، مبينا أن هذه النسبة "معتمدة وفق معلومات قيادة
العمليات في الموصل، وقد تم إعلانها في المؤتمرات الصحافية".
وأكد النجيفي أن "التحسن الذي طرأ على مدينة الموصل لم
يكن على النحو الأمني فقط"، موضحا أن "الناحية العمرانية في المدينة شهدت
تحسنا كبيرا إضافة إلى العلاقات الخارجية".
وكانت مدينة الموصل نحو 405 شمال بغداد، وبعض مدن نينوى
الأخرى مثل تعلفر مسرحاً لأعمال العنف وهيمنة الجماعات المسلحة مثل تنظيم القاعدة
منذ عام 2005، حيث انتقل المسلحون من الفلوجة التابعة للانبار إلى محافظة نينوى
بعد المعارك التي استهدفتهم من قبل القوات الأميركية والعراقية في عام 2004.
وبعد شن القوات العراقية عملية أمنية ضد المسلحين في الموصل
في كانون الثاني 2008، تراجع تأثير الجماعات المسلحة، لكن المحافظة لا تزال من
المناطق الساخنة أمنياً بحسب تقييم القوات الأميركية والحكومة العراقية.
وأتهم رئيس تجميع "عراقيون" قوة البيشمركة في نينوى
"بخلق نوع من الفوضى والخروق لإظهار صورة سلبية عن الحكومة المحلية في
الموصل"، موضحا أن "قوات البيشمركة مسؤولة عن حادث إطلاق النار على
المحافظ خلال زيارته أحد اقضية المحافظة، وقد اعترف معتقلون لدى سلطات المحافظة
بهذه التهمة".
وأضاف أن "قوات البيشمركة "خطفوا رئيس مجلس قضاء
الحمدانية واحد أعضاء مجلس القضاء، وقاموا بإطلاق النار على عضو في مجلس المحافظة،
إضافة إلى أن هذه القوة تسيطر على المنطقة بصورة غير قانونية".
وتابع النجيفي أن "الأمم المتحدة لديها ملاحظات بشأن
خروق البيشمركة، ولديها قناعة بضرورة تطبيق القانون والدستور على المناطق التي
تسيطر عليها قوات البيشمركة، والاعتراف بشرعية الحكومة المحلية"، مطالبا "بوجود
قضاء مستقل نحتكم إليه نحن والكرد لحل المشاكل فيما بيننا، لان هذا الوضع غير
المتوازن لن يحل مشاكل العراق"، بحسب قوله.
يذكر أن خلافات برزت بين قائمتي الحدباء(عربية) ونينوى
المتآخية(كردية)، في نيسان الماضي بعدما حصلت قائمة الحدباء على 19 مقعداً في مجلس
المحافظة من أصل 37 خلال انتخابات مجالس المحافظات، وقررت تشكيل الحكومة المحلية
بمفردها ومن دون إشراك قائمة نينوى المتآخية التي نالت 12 مقعداً وعشتار التي حصدت
مقعداً واحداً، الأمر الذي دفعهما إلى مقاطعة المجلس.
وأعلنت بعد ذلك 16 وحدة إدارية يغلب عليها الكرد والمسيحيون
والايزيديون عن مقاطعتها حكومة المحافظة، وتركزت تلك المناطق في أقضية سنجار،
تلكيف، تلعفر، شيخان، مخمور والحمدانية.
ووصف القيادي في القائمة العراقية الحكومة المركزية في
بغداد "بالضعيفة وليس بمقدورها التدخل في الأوضاع بمحافظة نينوى"، مبينا
أن "الوضع السياسي وعدم الرغبة بإزعاج الآخرين قبل الانتخابات أدى إلى
ذلك".
وأشار النجيفي الى أن "البيشمركة لم تنفذ الاتفاق
الموقع بينها وبين الجانب الأميركي والحكومة المركزية على وضع سيطرات محددة في المناطق
المتواجدة فيها، ونزع سلطة الاعتقالات التي تنفذها"، مؤكدا أن "بعض الأمور
يجب أن تؤجل لحين تشكل حكومة قوية وبرلمان فاعل وقضاء مستقل".
يذكر أن قائد القوات الأمريكية الجنرال رأي اوديرنو كان
اقترح على الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق العام الماضي، نشر
تشكيلات مختلطة من القوات العراقية ومقاتلي البيشمركة إلى جانب قوات أمريكية في
المناطق المتنازع عليها في شمال العراق وذات التركيبة السكانية العرقية المركبة
وخاصة كركوك ونينوى، ولاقى هذا الاقتراح ترحيبا كرديا ورفضا عربيا وتركمانيا.