السومرية نيوز/ ديالى
عبر قائم مقام قضاء الخالص بمحافظة
ديالى، اليوم الأحد، عن قلقه من بقاء منظمة خلق الإيرانية في أراضي القضاء فيما لو
نجحت القائمة العراقية في تشكيل الحكومة المقبلة، فيما أكد قيادي في "العراقية" أن القائمة ستنفذ القانون إذا
ما شكلت الحكومة المقبلة، لأن ملف المنظمة حسم وفق الدستور.
وقال قائم قام قضاء الخالص عدي
الخدران في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "نجاح القائمة
العراقية في تشكيل الحكومة المقبلة يعني بقاء المنظمة دون إبعاد"، بحسب
تعبيره.
وأضاف الخدران، وهو قيادي في المجلس الاعلى، أن "هناك قلقا من
أن تنجح القائمة العراقية في تشكيل الحكومة المقبلة نظرا لأن جهات رئيسة فيها
تعتبر من اشد الداعمين والمساندين لمنظمة خلق، مما يولد الخشية من بقاء المنظمة
جاثمة على صدور أهالي القضاء"، على حد قوله.
وأشار قائم قام قضاء الخالص إلى أن
"الإدارة المحلية والأهالي في القضاء تعول في رحيل منظمة خلق من البلاد على نجاح
قائمة ائتلاف دولة القانون بتشكيل الحكومة المقبلة، واستكمال ما بدأت به من خطوات
لإبعاد المنظمة إلى الخارج تطبيقا لبنود الدستور العراقي الذي حظر بقاء
المنظمات الإرهابية على أرض البلاد".
ولفت الخدران إلى أن "جميع أبناء
القضاء يطالبون منذ سنوات بإبعاد منظمة خلق الإيرانية "الإرهابية" عن
أراضي القضاء، لأنها دعمت الجماعات المسلحة المتطرفة وساهمت بقتل العراقيين طيلة
عقود من الزمن"، حسب قوله.
من جهته، قلل القيادي في القائمة
العراقية راسم العكيدي من قلق أهالي قضاء الخالص قائلا إن "ملف منظمة
خلق الإيرانية المعارضة قد حسم بجملة قرارات أصدرتها الحكومة الحالية تطبيقا لبنود
الدستور العراقي"، مبينا أن "القائمة العراقية إذا ما نجحت في
تشكيل الحكومة القادمة فستكون ملزمة بتطبيق القرارات والاتفاقيات التي وقعت عليها
الحكومة الحالية ولا يمكن التنصل منها".
وأضاف العكيدي "وبصرف النظر عن هوية
الكتل السياسية التي ستشكل الحكومة المقبلة، فان بقاء أي منظمة آو هيئة معارضة على
ارض البلاد تتم معالجتها وفق الدستور العراقي الذي لايمكن التغاضي عنه"،
مشددا على أن "القائمة العراقية ستطبق الدستور بهذا الاتجاه"، على حد
قوله.
وكانت الحكومة العراقية أطلقت، منذ تموز
2009، تسمية "مخيم العراق الجديد" على معسكر اشرف، الواقع قرب ناحية
العظيم، 55 كم شمال بعقوبة، والذي يعد المقر الرئيسي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية
المعارضة، ونشبت في تموز العام الماضي اشتباكات واسعة بين القوى الأمنية وعناصر
المنظمة، على خلفية رفض الأخيرة فتح مركز للشرطة داخل المعسكر، ما حدا بالقوى
الأمنية إلى دخول المعسكر عنوة ووقع اشتباك أسفر عن مقتل عشرة وإصابة المئات من
أعضاء منظمة خلق فيما قتل اثنان وأصيب نحو 61 من أفراد القوى الأمنية، واعتقلت
القوى الأمنية 36 من أعضاء المنظمة أطلق سراحهم لاحقا بأمر قضائي.
يشار إلى أن الحكومة العراقية استلمت
الملف الأمني لمعسكر اشرف من المتعددة الجنسيات بداية العام الماضي، وشكلت
قوة أمنية خاصة لحماية المعسكر الذي يضم نحو 3466 إيرانيا، ويغطي مساحة تزيد على
25 ألف دونم.
يذكر أن منظمة مجاهدي خلق( الشعب) تأسست في 1965 بهدف إطاحة نظام شاه إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي. والتجأ كثير من عناصر المنظمة
إلى العراق في الثمانينات خلال الحرب بين إيران والعراق 1980- 1988. والمنظمة هي
الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران، ومقره في فرنسا، إلا أنها أعلنت
تخليها عن العنف في حزيران 2001.