السومرية
نيوز/ بغداد
قال
مصدر مسؤول في المحكمة الجنائية العليا، الأربعاء، إن المحكمة رفعت أمس الثلاثاء
دعوى قضائية ضد نائب رئيس المحكمة السابق القاضي منير الحداد بتهمة تزوير كتاب
رسمي من رئاسة الجمهورية لإعادة تعينه في المحكمة من جديد.
وأوضح
المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز" أن "المحكمة الجنائية العليا
المختصة رفعت دعوى قضائية ضد نائب رئيسها السابق القاضي منير حداد لاتهامه بتزوير
كتاب من رئاسة الجمهورية العراقية لإعادته إلى الخدمة في المحكمة من جديد"، مبينا
أن "الدعوى رفت بحق حداد بعد التأكد من أن الكتاب الذي جلبه قبل نحو أسبوع لا
يحمل الأختام الأصولية لرئيس الجمهورية ونائبيه".
وكانت
قوة أمنية من مكتب رئاسة الوزراء قد طوقت مبنى المحكمة الجنائية العليا داخل
المنطقة الخضراء وسط بغداد يوم الخميس الماضي المصادف الخامس والعشرين من
شهر اذار الحالي، ومنعت القاضي منير حداد، من
الدخول الى المبنى، وهو ما اعتبره القاضي حداد تعديا على سلطة القانون
واستقلالية القضاء مبينا أنه كان يحمل كتابا رسميا من رئاسة الجمهورية بإعادة تعيينه في منصبه.
وأضاف
المصدر، وهو قاضي في المحكمة الجنائية طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "المحكمة تبين
لها بعد إجراء التحقيقات أن الكتاب الذي جلبه حداد لإعادته للخدمة تم تزويره من
قبل احد مدراء مكاتب في رئاسة الجمهورية"، رافضا في الوقت نفسه الكشف عن
الجهة الرسمية التي تقف وراء تزوير هذا الكتاب.
وتضم
رئاسة الجمهورية العراقية عددا من المكاتب الرسمية التابعة لرئيس الجمهورية
المنتهية جلال الطالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي، فضلا عن مكتب
رئيس ديوان الرئاسة نصير العاني.
وكان مجلس الوزراء العراقي قرر قبيل الانتخابات
البرلمانية العراقية إحالة النائب الأول لرئيس المحكمة الجنائية منير حداد إلى
التقاعد، عقب ترشيحه عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة
التي جرت في السابع من آذار الحالية.
وينص
قانون المحكمة الجنائية العليا، على وجوب أن يحظى قرار تغيير رئيس المحكمة بموافقة
رئاسة الجمهورية، لأن رئيس المحكمة بدرجة وزير حسب الترتيب الوظيفي.
وتشكلت
المحكمة الجنائية العراقية العليا في بدايتها بموجب القانون رقم1، للعام 2003
والمنشور في جريدة الوقائع العراقية رقم 3980 من قبل مجلس الحكم العراقي والمفوض
بإنشاء المحكمة الجنائية العراقية المختصة بالجرائم ضد الإنسانية، بموجب الأمر 48
الصادر من الحاكم المدني لسلطة الائتلاف المؤقتة آنذاك السفير بول بريمر. وبقي هذا
القانون نافذ المفعول حتى صدور القانون رقم 10 لسنة 2005 الذي أقرته الجمعية
الوطنية العراقية. وتولت المحكمة محاكمة العديد من قادة النظام السابق بينهم رئيس
النظام وأصدرت أحكاما مختلفة بحقهم.