السومرية نيوز/بغداد
قال قيادي في ائتلاف دولة القانون
الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، ان مفاوضات الائتلاف مع
الائتلاف الوطني العراقي لتشكيل تحالف جديد مستمرة إلى حين التوصل الى آلية واضحة
لاختيار مرشحهما لشغل منصب رئيس الوزراء.
واوضح القيادي في الائتلاف عبد الهادي
الحساني في حديث لـ"السومرية نيوز"، ان "المفاوضات بين ائتلاف دولة
القانون والائتلاف الوطني مستمرة إلى حين التوصل الى آلية واضحة لاختيار مرشح
الائتلافين لمنصب رئيس الوزراء"، مشيرا الى ان "الائتلافين قدما مقترحات
بشان آلية اختيار مرشحهما لمنصب رئيس الوزراء يجري حاليا تعديلها للتوصل الى صيغة
موحدة ترضي الطرفين".
واضاف الحساني ان "التأخر في
اعلان تشكيل التحالف بين الائتلافين هو امر طبيعي ولوجود مباحثات ايضا حول البرنامج
السياسي للحكومة المقبلة"، مؤكدا ان "الائتلافين يحاولان الاستفادة من
الوقت الذي يسبق المصادقة على نتائج الانتخابات، للتوصل الى اتفاقات واضحة ومتماسكة
بشان تشكيل الحكومة المقبلة".
ونفى الحساني وجود شروط من التيار
الصدري "برفض ترشيح اي شخصية من ائتلاف المالكي لشغل منصب رئيس الوزراء كأساس
للتحالف بين الائتلافين"، مبينا ان "الصدريين ليس لديهم فيتو على اي
شخصية، لكنهم يطالبون بتوضيح بعض الامور السياسية فضلا عن كتابة ضمانات خطية حول
بناء الدولة العراقية في البرنامج السياسي للحكومة المقبلة ".
وكان عدد من وسائل الاعلام العراقية
والعربية ذكر ان تأخير الاعلان عن تشكيل التحالف بين ائتلاف دولة القانون
والائتلاف الوطني العراقي يعود لوجود شروط من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
تؤكد رفضه لاي مرشح من ائتلاف المالكي لشغل منصب رئيس الوزراء.
وتوقع القيادي في ائتلاف دولة القانون
ان يتم الاعلان عن تشكيل التحالف بين الائتلافين خلال الايام المقبلة في حال التوافق
حول آلية واضحة ودقيقة لاختيار مرشح لشغل منصب رئيس الوزراء.
وتعد مسألة تحديد رئيس الحكومة المقبل من أبرز العقد التي
تحتاج إلى تسوية واتفاق بين مختلف القوائم العراقية الفائزة وقائمتي ائتلاف دولة
القانون والائتلاف الوطني العراقي بشكل خاص، إذا إن الائتلاف الوطني الذي يقوده
عدد من الأقطاب، يرى أن لائتلافه الحق بالحصول على منصب رئيس
الحكومة المقبل، بسبب حصول حزب الدعوة بقيادة المالكي على المنصب في الدورة
الماضية.
وكانت القائمة العراقية حذرت، الأربعاء الماضي المصادف الرابع
عشر من شهر نيسان الحالي، من أنها ستنسحب من العملية السياسية برمتها إذا اندمج
ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر،
مبينة أن ذلك سيجعلهما لا يخرجان من المنطقة الخضراء
ويخشى مراقبون من أن تعيد التجربة السياسية الحالية في العراق
الفرز الطائفي الذي نتج عن الانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الأول من عام
2005، والتي أبرزت تكتلات طائفية مثل الائتلاف العراقي الموحد كمكون للطائفة
الشيعية بفوزه بـ 128 مقعداً من مقاعد البرلمان البالغة 275، وجبهة التوافق
العراقية ممثلة للسنة والتي انضوى اغلب أعضاؤها ضمن القائمة العراقية الحالية التي
يتزعمها إياد علاوي.
يذكر أن نتائج الانتخابات التي أعلنت عنها المفوضية العليا في
السادس والعشرين من شهر آذار المنصرم فوز ائتلاف العراقية بزعامة أياد علاوي
بالمركز الأول في الانتخابات البرلمانية العراقية بعد حصوله على 91 مقعدا، تليه
قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي التي حصلت على 89 ثم الائتلاف
الوطني العراقي في المركز الثالث بحصوله على 70 مقعدا.