الأربعاء 08 شباط 2012

سياسة العراق

العراقية تحذر من "ثورة شعبية" ردا على قرار التمييزية والوطني ينتقد توقيت القرار

المحرر: NK
الأربعاء 28 نيسان 2010   09:00 GMT



السومرية نيوز/ بغداد

اعتبرت القائمة العراقية أن قرار الهيئة التمييزية بإلغاء أصوات 52 مرشحا وعدم احتسابها لكياناتهم ينذر بحدوث "ثورة شعبية"، متهمة في الوقت نفسه الحكومة العراقية بالوقوف وراء القرار، ومطالبة بتدخل الأمم المتحدة لحماية الانتخابات، فيما انتقد عضو في الائتلاف الوطني توقيت القرار، معتبرا أن هيئة المساءلة والعدالة تعمل "من دون غطاء قانوني".

وكانت الهيئة القضائية التمييزية في المفوضية أصدرت، الأول من أمس الاثنين، قرارا ألغت بموجبه الأصوات المحتسبة في الانتخابات لمرشحين مشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة، وعددهم 52 مرشحا بينهم ثلاثة فائزين في الانتخابات بحسب ما ذكر الوكيل القانوني لائتلاف دولة القانون في المفوضية العليا للانتخابات، كما من المتوقع أن تنظر الهيئة في وقت لاحق من اليوم بملفات تسعة مرشحين آخرين مشمولين بقرارات هيئة المساءلة والعدالة.

وقال المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن قرار "الهيئة التمييزية يمثل استهدافا للقائمة ومحاولة للنيل من جميع مكوناتها، فضلا عن أن القرار يمثل سرقة واجتثاثا لإرادة وصوت الناخب العراقي الذي انتخب العراقية"، معتبرا القرار "سابقة خطيرة لم تحدث في أي دولة ديمقراطية في العالم"، حسب قوله.

وأكد المتحدث باسم القائمة العراقية أن القرار "سيؤثر على شرعية الانتخابات العراقية ومدى اعتراف المجتمع الدولي بنتائجها"، متهما الحكومة العراقية وائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي "بالوقوف وراء إصدار قرار حذف أصوات المرشحين".

واوضح الملا أن "الحكومة تحاول من خلال القرار إحداث فوضى سياسية في البلاد، والتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان في السجون السرية"، محذرا من "اندلاع ثورة شعبية في حال عدم التراجع عنه أو إلغائه".

وكانت "السومرية نيوز"، نشرت الثلاثاء، قائمة بأسماء المستبعدين تضمنتها نسخة من كتاب قرار الهيئة التمييزية القضائية التابعة لمجلس القضاء الأعلى القاضي باستبعاد 52 مرشحا شاركوا في الانتخابات البرلمانية وتقرر حذف أصواتهم من مجموع أصوات الكيانات التي ينتمون إليها، بعد الطعون التي قدمها ائتلاف دولة القانون وهيئة المساءلة والعدالة بقرار المفوضية الذي سمح للمشمولين بالمشاركة في الانتخابات.

من جانبه، وصف القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي، الثلاثاء، قرار الهيئة التمييزية بأنه "محاولة يائسة لإبعاد العراقية عن استحقاقها الانتخابي"، مشددا على أن "كتلته ترفض قرار إبعاد عدد من مرشحيها".

وقال النجيفي وهو رئيس تجمع عراقيون في محافظة نينوى في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العراق يعيش اليوم في فراغ دستوري وقانوني، وأن هناك أحزابا متنفذة في الحكومة الحالية تحاول إبعاد القائمة العراقية بشتى الطرق عن تشكيل الحكومة المقبلة".

وطالب النجيفي الأمم المتحدة والمنظمات التي أشرفت على العملية الانتخابية في العراق بـ"التدخل الفوري وحماية الانتخابات من التزوير والتغيير الذي تحاول بعض القوى السياسية تغيير نتائجها لصالحها"، مشددا على أن قائمته "لن تقف صامتة تجاه ما يحدث من انتهاك بحق مرشحيها الفائزين"، حسب قوله.

من جانبه، انتقد عضو الائتلاف الوطني العراقي محمد مهدي البياتي توقيت إصدار قرار الهيئة التمييزية، محملا مفوضية الانتخابات "جزءا من مسؤولية تأخير تنفيذه حتى الآن، إذ أن مزاج بعض المسؤولين في المفوضية كان السبب في هذه المشكلة الخطيرة"، حسب تعبيره.

واعتبر البياتي في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "القرار كان قانونيا، إلا أن المشكلة تكمن في توقيته الذي جاء بعد إعلان نتائج الانتخابات، وكان ينبغي أن يتخذ قبل شهرين وليس الآن، خصوصا مع عدم وجود غطاء قانوني لهيئة المساءلة والعدالة"، حسب تعبيره.

وأشار البياتي إلى أن "القرار يثير شكوك الكثير من القوائم خصوصا القائمة العراقية بالنسبة لتوقيته"، موضحا انه "من غير المعقول أن يشترك مرشح في الانتخابات ويحصل على عضوية البرلمان، ومن ثم يظهر أنه مشمول بقانون المساءلة والعدالة".

وسبق لهيئة المساءلة والعدالة أن أصدرت، قبل فترة وجيزة من الانتخابات النيابية الأخيرة، قرارا بمنع ترشح 55 من بدلاء المرشحين الذي استبعدتهم بموجب قرارات اجتثاث البعث، بسبب شمولهم بالقرارات نفسها، وطالبت المفوضية بمنعهم من المشاركة بالانتخابات، إلا أن الأخيرة سمحت لهم بالمشاركة عازية السبب إلى وجود أخطاء في كتاب الاستبعاد، مما دفع بالهيئة في 15 من الشهر الجاري إلى التهديد باللجوء إلى المحكمة الاتحادية للنظر في هذه القضية.

وتنص المادة السابعة من الدستور على حظر «كل كيانٍ أو نهجٍ يتبنّى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له ، خصوصاً البعث الصدامي في العراق ورموزه ، وتحت أي مسمى كان".

 يذكر أن عدد المرشحين المشمولين بقرارات هيئة المساءلة والعدالة الذين تم منعهم من المشاركة  في الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من شهر آذار الحالي، بلغ 517 مرشحا، بحسب ما أعلن المتحدث باسم مفوضية الانتخابات قاسم العبودي، فيما أعلن حينها عضو مجلس المفوضية كريم التميمي أن مجموع المشمولين بقرارات المساءلة والعدالة واللجان الأخرى المرتبطة بوزارات الداخلية والأمن الوطني والتعليم العالي والتربية، يقارب 572 مرشحا. وكانت المفوضية قد قبلت طعون 27 من المرشحين المستبعدين، فيما استبعدت 167 منهم بشكل نهائي، وقدم 262 مرشحاً بدلاء عنهم، وبحسب المفوضية فإن 58 فقط من هؤلاء تقدموا ببدلاء عنهم قبل منهم ثلاثة.

توصية
0
2
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
ابن ديالى
نحركها حرك على الحكومة المالكي اذا حاول يسلب حق القائمة العراقية
محمد الشمري
الى ابن ديالى تبقون بهذه العقليه كأن العراق عراقكم اما تحكمون ولو بالقتل أو تحرقون الابرياء لن ولن يحكمنا البعثيه
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)