الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

هيئة المساءلة والعدالة ..محط مساءلة سياسية وعدالتها موضع شك في العراق

الكاتب: ZJ
المحرر: OT | NK
السبت 01 أيار 2010   06:45 GMT


السومرية نيوز/ بغداد
طالبت القائمة العراقية بإلغاء هيئة المساءلة والعدالة نظراً للدور السلبي الذي تؤديه في العملية السياسية، فيما أبدى سياسيون من كتل أخرى تمسكهم ببقاء الهيئة لكونها مدعومة "دستورياً".

وكان ائتلاف "العراقية" الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي قد فاز بالانتخابات البرلمانية التي جرت في آذار الماضي وبفارق بسيط لا يزيد على مقعدين (91 مقعداً مقابل 89 مقعدا) على ائتلاف آخر يقوده رئيس الحكومة نوري المالكي، لكن مطالبات متكررة لائتلاف المالكي بإعادة النظر بالنتائج أدت إلى صدور قرار من الهيئة التمييزية للانتخابات بإعادة عمليات الفرز والعد لنحو مليونين ونصف المليون صوت من ناخبي العاصمة بغداد وبشكل يدوي.

ويتوقع أن تؤدي عمليات إعادة احتساب الاصوات وقرارات أصدرتها هيئة المساءلة والعدالة التي يقودها شيعي هو علي اللامي،  ومنها حذف اصوات 52 من المرشحين بينهم أعضاء في القائمة العراقية، إلى منح قائمة المالكي التفوق وجعل قائمة علاوي بالمرتبة الثانية.


الغاء هيئة المساءلة والعدالة ضروري
ويؤكد عضو القائمة العراقية جمال البطيخ إنه "صار ضرورياً إلغاء هيئة المساءلة والعدالة لأنها تلعب ومن خلال قراراتها دوراً سيئاً جداً في العملية السياسية، ما يمكن أن يؤدي إلى تداعيات خطيرة على البلاد"، داعياً الكتل السياسية العراقية "للاتفاق على حل هيئة المساءلة كي لا تستمر قراراتها سيفاً على رقاب الكتل"، بحسب تعبيره.
 
ودعا زعيم القائمة العراقية اياد علاوي في تصريحات له وتعليقاً على قرارات هيئة المساءلة والعدالة باستبعاد مرشحين، الى تشكيل حكومة انتقالية عراقية تعمل تحت إشراف دولي، وقال ان قائمته لن تسكت إزاء ما يحدث على الساحة السياسية في العراق بسبب محاولات الإقصاء والتهميش التي تستهدف القائمة العراقية.

ويشير عضو القائمة العراقية جمال البطيخ في حديث لـ"السومرية نيوز"، إلى وجود دوافع سياسية وراء قرارات هيئة المساءلة والعدالة، مبيناً أن "خللاً واضحاً موجودا بالقرارات وان القاصي والداني يعرف من هو المستفيد من القرارات، ومن يريد تغيير نتائج الانتخابات وحرق أصوات الناخبين وإبعاد فائزين"، حسب قوله.

ويلفت البطيخ إلى أن "تصرف هيئة المساءلة والعدالة بمزاجية وعملها على كيل التهم أمر غير مبرر"، مبيناً أن الهيئة كانت "أنشئت في الأساس لغرض إبعاد البعثيين عن الحياة السياسية ومن واجبها تدقيق أضابير المرشحين قبل الانتخابات"، مؤكداً "عدم وجود غطاء قانوني ودستوري للهيئة لأن البرلمان لم يصادق على تأسيسها".

وكان علاوي قد طالب الأمم المتحدة عبر اتصالات أجراها معها "بالتدخل لإنقاذ العملية السياسية في العراق بوصفه ما زال تحت طائلة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ولأن عملية عد وفرز أصوات الناخبين قد جرى تسييسها".

ويدافع البطيخ عن تحرك رئيس القائمة العراقية باتجاه الأمم المتحدة ، فيقول أنه "أمر طبيعي لأن العراق لا يزال  تحت سلطة البند السابع، ومن مسؤولية الأمم المتحدة ان تحافظ على النظام السياسي من الانهيار، مثلما تقتضي المسؤولية الأدبية والأخلاقية من الولايات المتحدة الاهتمام بمسألة تشكيل الحكومة، كونها ساهمت بحركة التغيير في العراق".


حتى المالكي لا يستطيع إلغاء قرارات المساءلة والعدالة

في المقابل، يدافع القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الأديب، عن قانونية هيئة المساءلة والعدالة، مبيناً أن "هيئة المساءلة والعدالة هيئة دستورية منصوص عليها بموجب المادة 135 من الدستور العراقي، تحت اسم هيئة اجتثاث البعث، ولا يمكن بالتالي إنهاء دورها إلا بقرار من البرلمان".

ويؤكد الأديب لـ"السومرية نيوز"، انه " حتى رئيس الوزراء لا يمكنه إلغاء قرارات الهيئة لو أراد ذلك".
 
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قد طالب بإعادة النظر بعمل هيئة المساءلة والعدالة وقانونها، متوقعا لقرارات الهيئة أن تخلق توترا كبير بين الكتل السياسية في البلاد.

وقال الدباغ في حديث سابق لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة العراقية لديها عدد من الملاحظات حول قرارات هيئة المساءلة والعدالة باجتثاث عدد من مرشحي القوائم المشاركة في الانتخابات وسحب أصواتهم"، مؤكداً أن "الوضع السياسي في العراق لا يتحمل أي أزمات جانبية لا تخدم المصلحة العليا للبلد".

من جانبه، يبدي عضو التحالف الكردستاني محسن السعدون تأييداً لما ذكره عضو ائتلاف "دولة القانون" حول عدم المساس بهيئة المساءلة والعدالة.

ويصف السعدون في حديث لـ"السومرية نيوز"، دعوة حل هيئة المساءلة والعدالة وإعادة إجراء الانتخابات التي تطالب بها القائمة العراقية بأنها "عبثية وضرب من الخيال"، مطالباً بـ"المضي بسرعة لانهاء القضايا الشكلية مثل مسألة العد والفرز وقضية المبعدين والمصادقة على الأسماء لدى المحكمة الاتحادية".

ويرى السعدون ان حل هيئة المساءلة وإعادة إجراء الانتخابات "دعوات لا يمكن تنفيذها من دون وجود برلمان وتشكيل حكومة جديدة".


الأجواء المتوترة تؤثر على عمل الكثير من المؤسسات
وبالاتجاه ذاته، يؤكد عضو الائتلاف الوطني جعفر الموسوي عدم جواز حل هيئة المساءلة والعدالة لان "الدستور ينص عليها ولها قانون"، مبيناً أنه لابد من تشكيل البرلمان "لتنصرف الارادة السياسية لحل هذه الهيئة او اية مؤسسة اخرى عبر تصويت النواب ووفقاً للقانون".

ويقول الموسوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العملية السياسية في العراق تمر بعقبات كبيرة وتعقيدات"، مضيفاً أن الأجواء المتوترة بالبلاد تعقد عمل الكثير من المؤسسات كالقضاء وهيئة المساءلة والعدالة ومفوضية الانتخابات وتؤثر على أداءها.

ويتوقع أن تزداد تعقيدات المشهد السياسي العراقي خلال الأيام المقبلة، وبخاصة مع قيام الهيئة التمييزية القضائية التابعة لمجلس القضاء الاعلى بالنطق بقرار استبعاد تسعة مرشحين فائزين في الانتخابات الاثنين المقبل، كونهم مشمولين بقرارات الاجتثاث الصادرة من هيئة المساءلة والعدالة.

ويخشى متابعون للشأن العراقي من انزلاق البلاد إلى العنف في ظل تصارع الكتل السياسية في سباق تشكيل الحكومة الجديدة وعدم وجود تقارب في آراء الكتل وبخاصة في مسألة تسمية رئيس الحكومة الجديدة، حيث تبدي ثلاث قوائم على الأقل رغبة قوية بترؤس الحكومة واختيار أحد قادتها لتولي المهمة، وهي ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، 89  مقعداً، والقائمة العراقية بزعامة علاوي، والائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم ولها 70 مقعداً. وكان ائتلاف العراقية قد هدد بشكل صريح بالنزول للشارع للاحتجاج على قرارات اقصاء نواب فائزين منه، في حال لم يجري التخلي عن قرارات الالغاء.

توصية
2
1
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
هيئه ايرانيه صرفه
علي اللامي اعتقل في مطار بغداد الدولي لاسباب الكل يعرفها وهي ارتباطه باايران والان هو بكيفه يلغي اصوات الشعب او يبقيها. عجيب امور غريب قضيه.... يعني العراق اصبح دميه في ايد ايران
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)