السومرية
نيوز/ بغداد
قال
القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الدباغ، الاثنين، إن هناك تقاربا كبيرا بين
ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني لكنهما بحاجة إلى اتفاق استراتيجي على
النقاط الأساسية، بينما سيتم تأجيل النقاط الخلافية بعد تشكيل التحالف، مؤكدا أن
"رئيس الوزراء المقبل سيكون من الائتلافين".
وأوضح
الدباغ في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "المفاوضات التي تجري بين
الائتلافين أثبتت وجود تقارب كبير في وجهات النظر بينهما لتشكيل تحالف"، لافتا
إلى أن "هذا التقارب بحاجة إلى اتفاق إستراتيجي بين الائتلافين على التفاصيل الأساسية
للتحالف المرتقب"، بحسب قوله.
وكان
القيادي في التيار الصدري المنضوي في الائتلاف الوطني العراقي بهاء الاعرجي قال في
حديث لـ"السومرية نيوز"، في وقت سابق من اليوم، إن "التحالف بين
الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون سيعلن خلال الأيام القليلة المقبلة"،
مبينا أن "ائتلاف دولة القانون أبدى مرونة كبيرة في المفاوضات من أجل التوصل
إلى اتفاق حول جميع القضايا والتفاصيل المتعلقة بتشكيل التحالف"، بحسب قوله.
وأضاف
الدباغ أن "الأيام المقبلة ستشهد مفاوضات جدية للاتفاق حول النقاط الأساسية
والثوابت لتشكيل التحالف"، مشيرا إلى أن "النقاط الأساسية التي ستتم
مناقشتها هي وضع آلية يتم على أساسها اختيار رئيس الوزراء المقبل، إضافة إلى
مشاركة الجميع في صنع القرارات وعدم التفرد باتخاذها".
ولفت
القيادي في ائتلاف دولة القانون إلى أن "اختيار رئيس الوزراء من النقاط التي
تم تأجيلها بعد تشكيل التحالف"، مؤكدا في الوقت ذاته أن "رئيس الوزراء
المقبل سيكون من الائتلافين".
وجدد
الدباغ "تمسك ائتلاف دولة القانون
بترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي إلى ولاية ثانية"، بحسب
قوله.
وكان
القيادي في التيار الصدري بهاء الأعرجي قال في حديث سابق لـ"السومرية
ينوز"، في 11 من نيسان الماضي، إن "أي مرشح لرئاسة الحكومة من حزب
الدعوة أو مقرب منه سيكون مرفوضا من الكثير من الكتل السياسية"، مبينا أن "مرشح
رئاسة الحكومة المقبلة يجب أن يحوز على تأييد كل الكتل بعد تعهدات يقدمها".
وكانت
وسائل إعلام عراقية وعربية ذكرت أن تأخير الإعلان عن تشكيل التحالف بين ائتلاف
دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي يعود لوجود شروط من قبل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر تؤكد رفضه لأي مرشح من ائتلاف المالكي لشغل منصب رئيس الوزراء.
وتأتي
هذه التصريحات عن وجود تقارب بين الائتلافين من جديد بشأن تشكيل تحالف يضمن لهما
تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان، بعد أنباء عن إغلاق باب المفاوضات بين الطرفين
على خلفية رفض الصدريين القاطع لتولي نوري المالكي رئاسة الوزراء لولاية جديدة،
والتي أعقبتها تصريحات للمالكي في التاسع عشر من شهر نيسان الماضي وصف فيها
المفاوضات مع قائمة الائتلاف الوطني بـ"العقيمة".
ويرى بعض المراقبين أن قرار إعادة العد والفرز يدويا لأصوات الناخبين مؤخرا إضافة
إلى قرارات هيئة المساءلة والعدالة التي استبعدت العديد من أعضاء قائمة علاوي
الفائزين وغير الفائزين واتهم المالكي بأنه كان وراءها، قضت على أي أمل بلقاء أياد
علاوي ونوري المالكي، الأمر الذي يشكل مدعاة تقارب مجددا بين الأخير والائتلاف
الوطني.
ومنذ
الإعلان عن نتائج الانتخابات في السادس والعشرين من آذار الماضي يسعى الائتلاف
الوطني العراقي، بموازاة الصراع الدائر بين المالكي وعلاوي، إلى طرح نفسه كمرشح
تسوية بين قائمتي دولة القانون والعراقية، ويرى مراقبون في قيام الائتلاف بوضع
مسودة برنامج للحكومة المقبلة محاولة منه لتسويق نفسه وكسب اهتمام الرأي العام
والقوى الإقليمية والدولية به كصاحب برنامج إصلاحي.
وبانتظار الإعلان عن نتائج إعادة عد وفرز أصوات ناخبي بغداد يدويا التي انطلقت
اليوم بحسب ما أقرته الهيئة القضائية التمييزية بطلب من ائتلاف المالكي، بات
الأخير يعول على أن تحقق تلك العملية تغيرا في نتائج الانتخابات، إذ توقع الاثنين
قبل الماضي المصادف 19 نيسان في مؤتمر صحافي عقده في مقر رئاسة الوزراء أن تسفر
عملية إعادة الفرز والعد عن "تغيير في نتائج الانتخابات" لصالح
قائمته.
يذكر أن نتائج الانتخابات التشريعية التي أصدرتها المفوضية العليا في السادس
والعشرين من شهر آذار المنصرم أعلنت فوز ائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي
بالمركز الأول بعد حصوله على 91 مقعدا، تليه قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة
نوري المالكي التي حصلت على 89 ثم الائتلاف الوطني العراقي في المركز الثالث
بحصوله على 70 مقعداً، والتحالف الكردستاني رابعاً بـ43 مقعداً.