السومرية نيوز/ بغداد
كشف القيادي في التيار الصدري وعضو الائتلاف الوطني بهاء
الاعرجي، الثلاثاء، أن بعض القيادات في دولة القانون عرضت الانضمام للائتلاف الوطني
مقابل حصولها على منصب رئاسة الوزراء، فيما أكد أن تحالف الائتلاف الوطني مع التحالف الكردستاني أمر محسوم.
وقال الاعرجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"تحالف دولة القانون والائتلاف الوطني لم يرتقِ إلى مستوى الاندماج، ولم تحل
حتى الآن الخلافات التي كانت تحول دون هذا التحالف"، مبينا أن "بعض
القيادات في دولة القانون (التي رفض الإفصاح عنها)، عرضت الانضمام للائتلاف الوطني،
مع المقاعد التي حصلت عليها في الانتخابات، مقابل الحصول على منصب رئاسة
الوزراء".
وأضاف الاعرجي أن "هناك أطرافا في الائتلاف الوطني تسعى
إلى إتمام التحالف مع دولة القانون، لتسهيل تشكيل الحكومة بالتحالف لاحقا مع التحالف
الكردستاني، على غرار ما حدث بعد الانتخابات البرلمانية الماضية"، في العام
2005 مؤكدا أن "الائتلاف الوطني لديه تحالف إستراتيجي مع التحالف الكردستاني،
وهذا أمر محسوم بالنسبة للطرفين، فالكردستاني يتبع الائتلاف الوطني في كل تحركاته
دائما"، بحسب قوله.
وكان رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته وزعيم
ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قال أمس، إن تحالف ائتلافه والائتلاف الوطني
سيكون المعني بتسمية المرشح لمنصب رئيس الوزراء المقبل، مؤكدا أن اللقاء الذي
سيجريه مع علاوي سيكون ضمن سلسلة التحركات لتشكيل الحكومة.
واستدرك الاعرجي بالقول "إننا في الائتلاف الوطني ننتظر
تقديم الأسماء المرشحة لمنصب رئاسة الوزراء للجنة التي شكلت للتفاوض حول المنصب، والتي
تضم 14 عضوا، وعندها سيعقد اجتماع الجمعة المقبل، وفقا للآلية التي تم اعتمادها في
اختيار مرشح من كل قائمة لشغل هذا المنصب"، مضيفا أنه "في حالة عدم حصول
توافق من قبل أعضاء اللجنة على أي مرشح، سنحاول اختيار مرشح يحصل على 80% من أصوات
أعضاء اللجنة، وإذا لم تستطع اللجنة التوصل لاختيار من يتولى المنصب، نذهب إلى
مرشح تسوية، وممكن أن يكون الجعفري منافسا للمالكي في هذا الترشيح".
وأوضح الاعرجي أنه "المنتظر أن يطرح الائتلاف الوطني ثلاثة
أسماء، وهم عادل عبد المهدي وبيان جبر الزبيدي، وأحمد الجلبي، لمنصب رئاسة الوزراء
وهذا سيعرف يوم الخميس المقبل"، مؤكدا أن "مرشح تيار الأحرار هو إبراهيم
الجعفري، لكن ذلك متعلق بموافقة الائتلاف الوطني".
وأعرب الاعرجي عن أمله بأن "تزول كل الخلافات بين الكتل
السياسية الفائزة في الانتخابات، من أجل التوصل إلى تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، مع
قناعتنا بعدم الاتفاق على شخصي علاوي والمالكي لشغل منصب رئيس الوزراء لأنهما
يسعيان إلى السلطة"، بحسب قوله.
وكان رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي قد أكد في
السابع من أيار الحالي خلال استقباله القيادي في القائمة العراقية حسن العلوي أن
المرحلة القادمة ستشهد انطلاق مباحثات جادة بين القائمتين (دولة القانون
والعراقية)، وسيتم البحث في تفاصيل العقبات التي تعترض تشكيل صيغة حكومية مقبولة
من قبل جميع الشركاء.
وتأتي هذه التصريحات عن تقارب سري وآخر معلن بين المالكي
وعلاوي بالتزامن مع مخاوف من التهميش بدأ بإظهارها القادة الكرد، إذ اعتبر القيادي
في قائمة التحالف الكردستاني والمقرب من الرئيس العراقي، فرياد رواندوزي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، أمس السبت، أن أي خطوة تهدف لعقد مباحثات سرية تهمش
الكرد من استحقاقاتهم ستكون خطوة خطرة تهدد وحدة البلاد، مبيناً أن المناصب
السيادية في العراق يجب أن توزع على أساس المكونات الثلاثة لا على أساس الاستحقاق
الانتخابي.
وكان مصدر مشرف على مفاوضات ائتلافي دولة القانون بزعامة نوري المالكي والعراقية
بزعامة أياد علاوي كشف، الخميس المصادف السادس من أيار الحالي، في حديث
لـ"السومرية نيوز"، أن المباحثات التي يجريها الطرفان لتشكيل الحكومة
المقبلة قد وصلت إلى مراحل متقدمة وشبه نهائية، وبين أن الأيام المقبلة ستحمل
مفاجئة كبرى، واصفا التحالف الذي أعلن عنه بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف
الوطني بـ"الهش" بسبب عقدة منصب رئيس الحكومة.
يذكر أن نتائج الانتخابات التشريعية التي أصدرتها المفوضية العليا في السادس
والعشرين من شهر آذار المنصرم أعلنت فوز ائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي
بالمركز الأول بعد حصوله على 91 مقعدا، تليه قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة
نوري المالكي التي حصلت على 89 ثم الائتلاف الوطني العراقي في المركز الثالث
بحصوله على 70 مقعداً، والتحالف الكردستاني رابعاً بـ43 مقعداً. ويبلغ عدد مقاعد
البرلمان العراقي الجديد 325 مقعدا.