الخميس 09 شباط 2012

سياسة العراق

البياتي: جميع التحالفات مهددة بالانهيار لتمسك علاوي والمالكي بمنصب رئيس الوزراء

الثلاثاء 25 أيار 2010   10:33 GMT



السومرية نيوز/ بغداد

أكد عضو في الائتلاف الوطني العراقي، اليوم الثلاثاء، أن تمسك زعيمي ائتلاف دولة القانون والعراقية بمنصب رئيس الوزراء سينهي أي محاولة للاتفاق على تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، معتبرا أن الطرفين "يرغبان بالمغانم المالية والسياسية لهذا المنصب أكثر من رغبتهما بإيجاد برنامج سياسي واضح لإدارة البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة"، حسب قوله.

ويدور حالياً جدل في الأوساط العراقية بشأن أحقية من يشكل الحكومة، خاصة بعد أن أعلنت المحكمة الاتحادية العليا، أن تفسير المادة 76 من الدستور العراقي يشير إلى أن الكتلة النيابية الأكثر عدداً هي الكتلة التي دخلت الانتخابات من خلال قائمة واحدة وحازت على أكبر عدد من المقاعد، أو الناتجة عن تحالف قائمتين أو أكثر بعد الانتخابات، وهو تفسير رفضته العراقية واعتبرته التفافا على الدستور و"انحناء" من القضاء العراقي أمام رئيس الحكومة نوري المالكي.

وقال عضو الائتلاف الوطني محمد مهدي البياتي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "جميع التحالفات والائتلافات التي بإمكانها تشكيل الحكومة العراقية المقبلة مهددة حاليا بالانهيار لتمسك علاوي والمالكي بالحصول على منصب رئيس الوزراء"، مشيرا إلى أن "هذا المنصب الذي تتقاتل الكتلتان عليه، يعطي لهما صلاحيات كبيرة وواسعة، فضلا عن أن المنصب يسدي خدمة لحزب الكتلة التي ستناله، على غرار ما جرى مع ائتلاف دولة القانون في الحكومة السابقة".

وقال عضو الائتلاف الوطني إن "تشكيل الحكومة العراقية المقبلة أصبح أمرا صعبا لتمسك علاوي والمالكي بمنصب رئيس الوزراء ورفضهما أي حلول لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد"، مضيفا أن "هذه المواقف ستؤدي إلى انهيار جميع الائتلافات باستثناء الائتلاف الوطني الذي ليس له رغبة في هذا المنصب"، حسب قوله.

وكان مصدر مطلع على مفاوضات ائتلافي دولة القانون والوطني، طلب عدم الكشف عن اسمه، قال  في حديث سابق لـ"السومرية نيوز"أن "الائتلاف الوطني يحاول إضعاف كل المحاولات لانتخاب مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عبر عرقلة اي محاولة لعقد لقاء بينه وبين رئيس القائمة العراقية اياد علاوي من خلال التأثير على بعض الشخصيات في داخل ائتلاف المالكي لمنع حدوث مثل هذا اللقاء"، مشيرا إلى أن "الائتلاف يهدف من خلال هذا الأمر إلى إيجاد اتفاق سياسي برفض ترشيح المالكي والحصول على منصب رئيس الوزراء لصالح الوطني".

وكان أعلن في بغداد في الرابع من شهر أيار الجاري عن تحالف أولي لائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي ضمن كتلة نيابية لتشكيل الحكومة المقبلة بعد مباحثات استمرت أكثر من شهر، فيما انتقد قياديان في القائمة العراقية الائتلاف الذي تم تشكيله معتبرين ذلك تحايلاً على الدستور، لأنه ائتلاف بلا اسم أو رئيس.

 وتعتبر عقدة الأحقية في تشكيل الحكومة من أهم الأمور التي حالت دون لقاء المالكي وعلاوي حتى الساعة، علما أن الاثنين كانا قد أعربا في أكثر من مناسبة عن رغبتهما باللقاء، إذ أعلن علاوي في مؤتمر صحافي، عقده في العاشر من أيار الجاري في انه سيلتقي قريبا بزعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، وجدد أحقية القائمة العراقية بتشكيل الحكومة، إلا أن المالكي أكد في بيان صدر عنه عقب مؤتمر علاوي أن تحالف ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني سيكون المعني بتسمية المرشح لمنصب رئيس الوزراء المقبل، مؤكدا أن اللقاء الذي سيجريه مع علاوي سيكون ضمن الحلقة الثانية من التحركات لتشكيل الحكومة.

ولفت البياتي إلى أن "تحالف الائتلاف الوطني مع ائتلاف دولة القانون لم يكن من اجل اختيار مرشح لمنصب رئيس الوزراء، وانما لان لدى الائتلاف الوطني خطة عن كيفية إدارة الحكومة والبرلمان المقبلين"، وفقا لقوله.

وكان القيادي في دولة القانون حسن السنيد توقع في حديث لـ"السومرية نيوز"، الأحد، أن يتم إتباع آلية الرئيس الدوري لتحالف ائتلافي دولة القانون والوطني، مؤكدا أن "اختيار اسم الائتلاف لم تتبق عليه ألا أيام"، بينما اعتبر القيادي في التيار الصدري بهاء الاعرجي أن المرشح الأوفر حظا من الائتلافين لشغل منصب رئيس الوزراء المقبل هو رئيس تيار الإصلاح الوطني إبراهيم الجعفري.

إلا أن وسائل إعلام نقلت، في الاول من أمس الأحد، عن مصادر مطلعة على اجتماعات الائتلافين أن هناك توافقا بين الائتلافين على شغل رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري لمنصب رئيس التحالف الجديد.

يذكر أن نتائج الانتخابات التشريعية التي أصدرتها المفوضية العليا في السادس والعشرين من شهر آذار المنصرم أعلنت فوز ائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي بالمركز الأول بعد حصوله على 91 مقعدا، تليه قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي التي حصلت على 89 ثم الائتلاف الوطني العراقي في المركز الثالث بحصوله على 70 مقعداً، والتحالف الكردستاني رابعاً بـ43 مقعداً.  ويبلغ عدد مقاعد البرلمان العراقي الجديد 325 مقعداً.

 

 

 

توصية
0
1
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
لونا
الساكت عن الحق شيطان اخرس فلماذا يتم تجاهل حق العراقية في تشكيل الحكومةواعتبار تمسكها بحقها هو تدمير ونسف للعملية السياسية لماذا لايوجهون التهم بشكل مباشر للمسبب الوحيد في تاخير تشكيل الحكومة وهو المالكي وحاسبته
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)