السومرية نيوز/ بغداد
نفى أعضاء
في ائتلافي دولة القانون والوطني حدوث انشقاق داخل أحدهما، كما نفوا أي تعثر في
مفاوضات تحالف الائتلافين، لكن محللا سياسيا أشار إلى احتمال عقد صفقة برعاية أميركية
تؤدي إلى اندماج الائتلاف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني.
وكانت تقارير صحفية أشارت إلى إمكانية حدوث انشقاق داخل
ائتلاف دولة القانون بسبب الصعوبات التي يواجهها مشروع الاندماج بين الائتلاف
الوطني ودولة القانون، مرجحة عجز زعيم دولة القانون نور المالكي عن الالتحاق
بالقائمة العراقية لأنه سيعرض نفسه لانشقاق واسع، ولن يأخذ معه إلى زعيمها أياد
علاوي أكثر من 50 مقعدا، حسب تعبير المصادر.
لا انشقاق في دولة القانون ولا طرح للتحالف مع العراقية
ويؤكد عضو ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي أن "التحالف
بين دولة القانون والائتلاف الوطني يسير بالاتجاه المرسوم له، وليس هناك تعثر في
مفاوضات الطرفين، أو انشقاق داخل دولة القانون"، مشددا على أنه "لا يوجد طرح لتحالف مع القائمة
العراقية، لان كل ما تم في السابق هو دعوة للانضمام بحكومة شراكة وطنية"، على
حد قوله.
وينفي الأسدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، وجود شيء
يهدد تحالف الائتلاف الوطني ودولة القانون، كما ينفي وجود اعتراض على ترشيح
المالكي أو غيره من دولة القانون لتسنم رئاسة الحكومة المقبلة، معتبرا في الوقت
ذاته أن "بعض القوى السياسية صارت تعتمد الخيار الأجنبي أكثر من اعتمادها على
الحوار الداخلي، الأمر الذي يعقد المشهد السياسي والمفاوضات القائمة بين
الكتل".
ويعتقد الأسدي أن "التعقيد في المشهد السياسي سيكون
أكثر أثناء دخول الكيانات في السباق الرسمي لتشكيل الحكومة، لذلك فان اغلب الكتل
في هذه المرحلة تحاول رفع سقف مطالبها، مما يزيد من حجم التعقيد"، مستدركا
كلامه بالقول "لكننا نأمل معالجة كل هذه العقد التي يشير لها الأعلام، من
خلال الدخول في حوارات مباشرة بين الأطراف الفائزة في الانتخابات".
لا مجال للتفريط في تحالف القانون والوطني
من جانبه يؤكد عضو الائتلاف الوطني عبد الحسين عبطان أن
"الكلام عن انهيار التحالف بين الائتلاف الوطني ودولة القانون غير صحيح، كون
الإعلان عنه كان بشكل رسمي، إضافة إلى تشكيل عدد كبير من لجانه المشتركة، وتقديم
موضوع البرنامج الحكومي الذي طرحه الائتلاف الوطني، إضافة إلى أن اختيار شخصية
رئيس الوزراء ستعلن تفاصيلها بداية الأسبوع المقبل"، وفق قوله.
ويضيف في حديث لـ"السومرية نيوز، أن "هناك إصراراً
لدى الائتلاف الوطني ودولة القانون على المضي باستكمال تحالفهما، والوصول إلى
تفاهمات مشتركة مهما تكن النقاط الخلافية بينهما"، مبينا أن "الإنباء
التي تناقلتها وسائل الأعلام عن إمكانية حصول انشقاق داخل ائتلاف دولة القانون
بسبب الصعوبات التي تواجه مشروع الاندماج بين الأخير والائتلاف الوطني غير دقيقة"،
على حد قوله.
ويرى عبطان أنه "لا مجال للتفريط في التحالف الجديد
بشرط أن لا يكون هذا على حساب الكتل الأخرى مثل العراقية التي يجب أن تشارك في
العملية السياسية، لأنها كتلة مهمة وذات قاعدة جماهيرية واسعة، ولابد من مشاركتها الفعلية في
صياغة نظام الدولة المقبل".
وكان أعلن في بغداد في الرابع من شهر أيار الجاري عن تحالف
أولي لائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري
المالكي والائتلاف الوطني العراقي ضمن كتلة نيابية لتشكيل الحكومة المقبلة بعد
مباحثات استمرت أكثر من شهر، فيما انتقد قياديان في القائمة العراقية الائتلاف
الذي تم تشكيله معتبرين ذلك تحايلاً على الدستور، لأنه ائتلاف بلا اسم أو رئيس.
خلطة سحرية ستجبر الجميع على المشاركة
فيما يرى المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي أن
"الأمريكان يعرفون جيدا بان الضغط الإيراني المدعوم من المرجعية الشيعية بدمج
الوطني ودولة القانون قد لا يثمر عن نتيجة، لأنه يصطدم بإصرار المالكي على ترشيح
نفسه لولاية ثانية، الأمر الذي يثير حفيظة كافة القوى السياسية الأخرى".
ويضيف في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "الخلطة
السحرية التي ستجبر عليها كل الإطراف المشاركة في العملية السياسية في العراق تكمن
في الصفقة الأمريكية التي تمشي باتجاه اندماج الائتلاف الوطني والعراقية والتحالف
الكردستاني، طالما أن هناك مشكلة طائفية وقومية في العراق، وهذا المشكلة لا تحل
إلا بمشاركة الجميع في السلطة".
ويتابع أن "المالكي يراهن على شطر العراقية وسحب بعض
الملتحقين به لاختياره كمرشح لمنصب رئيس الوزراء، كما أن العراقية بدورها تراهن
على شطر دولة القانون والتحاق بعض قادتها بالائتلاف الوطني".
ويشير الصميدعي إلى انه "بالرغم من وجود شعبية واضحة
للمالكي، لكن الكل يتخوف من نظرية الحزب القائد، كون بقاء المالكي داخل إطار حزب
الدعوة أخاف كل خصومه السياسيين، كما أن إصراره على ترشيح نفسه لولاية ثانية ربما
سيكون العامل الوحيد الذي سيجمع كافة الآخرين، ويدعوهم إلى تحالف قادر على تشكيل حكومة
مدعومة إقليميا وأمريكيا".
وتعتبر عقدة الأحقية في تشكيل الحكومة من أهم الأمور التي
حالت دون لقاء المالكي وعلاوي حتى الساعة، علما أن الاثنين كانا قد أعربا في أكثر
من مناسبة عن رغبتهما باللقاء، إذ أعلن علاوي في مؤتمر صحافي، عقده في العاشر من
أيار الجاري في انه سيلتقي قريبا بزعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء العراقي
المنتهية ولايته نوري المالكي، وجدد أحقية القائمة العراقية بتشكيل الحكومة، إلا
أن المالكي أكد في بيان صدر عنه عقب مؤتمر علاوي أن تحالف ائتلاف دولة القانون
والائتلاف الوطني سيكون المعني بتسمية المرشح لمنصب رئيس الوزراء المقبل، مؤكدا أن
اللقاء الذي سيجريه مع علاوي سيكون ضمن الحلقة الثانية من التحركات لتشكيل
الحكومة.
يذكر أن نتائج الانتخابات التشريعية التي أصدرتها المفوضية
العليا في السادس والعشرين من شهر آذار المنصرم أعلنت فوز ائتلاف العراقية بزعامة
إياد علاوي بالمركز الأول بعد حصوله على 91 مقعدا، تليه قائمة ائتلاف دولة القانون
بزعامة نوري المالكي التي حصلت على 89 ثم الائتلاف الوطني العراقي في المركز
الثالث بحصوله على 70 مقعداً، والتحالف الكردستاني رابعاً بـ43 مقعداً.
ويبلغ عدد مقاعد البرلمان العراقي الجديد 325 مقعداً.