الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

تقليل صلاحيات رئيس الوزراء العراقي.. تأييده مشروط من الساسة والبعض يراه وسيلة لنيل مناصب

الكاتب: ZJ
الثلاثاء 01 حزيران 2010   06:37 GMT


السومرية نيوز/ بغداد
يؤكد عضو في الائتلاف الوطني أن مشروع الأخير بطرح ثلاثة نواب لرئيس الوزراء المقبل بصلاحيات كاملة، يتفق مع الدستور، فيما يرى قيادي كردي أن لا أحقية لكتل سياسية بتحديد الصلاحيات، والذي يعتبره عضو بالعراقية غير كاف من دون إلغاء المحاصصة الطائفية، إلا أن محللا يضف المشروع بأنه "تكتيكا" لكتل لم تحصل على مقاعد تؤهلها لنيل مناصب مهمة في الدولة.

وتنص المادة الثامنة والسبعون من الدستور العراقي على أن رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة والقائد العام للقوات المسلحة العراقية، فيما تنص الفقرة التاسعة من المادة الثالثة والسبعين من الدستور على قيام رئيس الجمهورية بمهمة القيادة العليا للقوات المسلحة للأغراض التشريفية والاحتفالية.

وستكون عملية تقليص صلاحيات رئيس الوزراء بحاجة إلى تعديل دستوري باتفاق الجهات السياسية في البلاد.

الائتلاف: من غير المنطقي حصر كل الصلاحيات برئيس الوزراء
ويقول القيادي في كتلة الأحرار المنضوية مع الائتلاف الوطني العراقي بهاء الاعرجي، أن "طرح ثلاثة نواب لرئيس الوزراء بصلاحيات كاملة غير مناف للدستور على العكس مما يراه البعض، لأن الدستور العراقي أوجد لرئيس الوزراء نوابا لكنه لم يحدد عددهم".

ويدعو الاعرجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إلى "تحديد نظام داخلي للحكومة المقبلة قبل أن نحدد النواب لرئيس الوزراء، لأن الحكومات السابقة مثل حكومة المالكي والجعفري وحتى حكومة علاوي لم يكن لها نظام داخلي، لذلك فان كل الاختصاصات كانت محصورة بشخص رئيس الوزراء".

ويشير الاعرجي إلى أن الائتلاف الوطني "وضع مشروعا ينظم هيكلية الدولة ونظاما داخليا لمجلس الوزراء تتفق عليه كل الكتل السياسية، ومتوافق مع الدستور ويتم تطبيقه على الحكومة القادمة"، مبينا أن "مشروع هيكلية الدولة يحدد لكل من رئيس الوزراء والوزير المختص والأمين العام لمجلس الوزراء، حقوقه واختصاصاته وصلاحياته التي يتحرك وفقها".

ويعتبر القيادي في الائتلاف الوطني العراقي أن "من غير المنطقي حصر كل اختصاصات مجلس الوزراء، بشخص رئيسه".

تحديد الصلاحيات يقرره الدستور وليس الكتل
من جانبه، يدعو عضو التحالف الكردستاني محمود عثمان، إلى ضرورة أن تكون صلاحيات رئيس الوزراء المقبل أقل مما كانت عليه في السابق، وعدم حصرها في شخص واحد.

ويقول في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تحديد صلاحيات رئيس الوزراء أمر مهم، شريطة أن يقررها الدستور والقانون العراقي وليس كتلا سياسية، لان الأخيرة لا تملك ألأحقية بوضع قيود وحدود على عمل رئيس الوزراء المقبل".

وتأتي دعوات الجهات السياسية العراقية لتقليص صلاحيات رئيس الوزراء المقبل تخوفاً من تكرار تجربة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي في اتخاذ القرار، والتي تعتقد القوائم الفائزة في الانتخابات أن هذه التجربة أدت إلى حرمانها من المشاركة في اتخاذ القرار السياسي، في وقت يؤكد المالكي في معظم تصريحاته انه ملتزم بالصلاحيات التي حددها الدستور العراقي له.

ويرى عثمان أن "من الخطأ ان تقيد الكتل السياسية حركة رئيس الوزراء، بشكل يحول دون اتخاذه قرارات عاجلة ومطلوبة، خصوصا حين يخفق مجلس النواب في حل مشكلة، مما يستدعي اتخاذ رئيس الوزراء لقرار عاجل بشأنها"، مستدركا "إلا أنني مع تقليل صلاحيات رئيس الوزراء، وليس مع إلغائها أو تحجيمها من قبل كتل سياسية، لأن ذلك يعد نوعا من التطرف"، على حد قوله.

لا تحديد للصلاحيات من دون إزالة المحاصصة الطائفية
من جهته، يعتقد عضو القائمة العراقية جمال البطيخ، أن تقليل صلاحيات رئيس الوزراء وتقسيمها على نائبين أو أكثر أمر يجب أن يتم من خلال تعديل الدستور العراقي والاتفاق بين الكتل السياسية.

ويوضح في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "المادة 142 من الدستور العراقي تسمح بالتعديلات الدستورية، وموضوع تقليل الصلاحيات يمكن أن يتم التصويت عليه من خلال مجلس النواب القادم، لأنه موضوع مهم نظرا لأن العراقيين عانوا الكثير من حجم صلاحيات رئيس الوزراء السابق"، حسب قوله.

ويعتبر البطيخ أن "هيمنة رئيس الحكومة السابقة على جميع القرارات المهمة للدولة العراقية، أدت إلى نفور العراقيين من موضوع حصر الصلاحيات في شخص واحد".

ويضيف عضو القائمة العراقية أن "توزيع الصلاحيات على رئيس الوزراء ونوابه أمر مهم، لكن بشرط  أن يترافق مع إزالة المحصاصة الطائفية التي جعلت الكتل السياسية تمتلك صلاحيات وتتحكم في قرارات الدولة العراقية المهمة".

تقسيم الصلاحيات تكتيك لكتل لم تأهلها مقاعدها لنيل مناصب
بدوره، اعتبر المحلل السياسي هادي جلو مرعي أن "المطالب الخاصة بجعل ثلاثة نواب لرئيس الوزراء المقبل وبصلاحيات كاملة أمنية وخدمية واقتصادية، أمر مرتبط بطبيعة العمل السياسي المشوه في هذا البلد منذ عام 2003 ولحد الآن".

ويضيف مرعي في حديث لـ" السومرية نيوز"، أن "أغلب الكتل العراقية تنظر إلى العراق على أنه غنيمة، لذلك هي تحاول أن تجعل لها ممثلين في الحكومة في حال أنها لم تحصل على مكاسب حقيقية".

ويوضح المحلل أن "بعض الكتل السياسية حصلت على أصوات وعدد من المقاعد لا تؤهلها للحصول على مواقع مهمة في الحكومة المقبلة، لذلك هي تسعى من خلال تكتيك مرحلي لدعم مشروع تقسيم الصلاحيات على رئيس الوزراء ونوابه"، مستدركا القول إن "بعض القوى لديها خشية فعلية من هيمنة رئيس الوزراء المقبل، الأمر الذي يدفعها للمطالبة بهذا الأمر والدفع باتجاهه".

يذكر أن المطالبات بتحديد صلاحيات رئيس الوزراء سبق أن طرحت من قبل الكيانات السياسية التي فازت في الانتخابات البرلمانية لعام 2005 وهي التوافق والعراقية والتحالف الكردستاني، وقد دعت إلى فرضها على مرشح الائتلاف الوطني الموحد لرئاسة الوزراء، وتم الاتفاق حينها على برنامج سياسي وتشكيل المجلس السياسي للأمن الوطني لمناقشة القضايا الحساسة والمهمة في البلاد وكيفية اتخاذ القرار بشأنها، إلا أن البرنامج السياسي وغيره من القضايا التي تم الاتفاق عليها زادت من حدة الاتهامات التي وجهتها اطراف بالحكومة انذاك للمالكي بالانفراد في اتخاذ القرار ما أدى لانسحاب كل من التيار الصدري وجبهة التوافق والقائمة العراقية من حكومته في عام 2007.

توصية
0
1
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
احمد الدفاعي
دائما تلجأ الكتل الصغيرة لحلول ومقترحات غير واقعية وغير مجدية لكونها تلجا الى كل الوسائل لتكبير حجمها الضئيل ولا تهمها المصلحة الوطنية فلا بوركت مثل هذه الكتل ولا بوركت مقترحاتها ولا بوركت اعضائها لانها دائما مرتبطة بعناصر اجنبية ايران على وجه التحديد كااتلاف الغير الوطني
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)