الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

دولة القانون: ستقبل بأي واقع سياسي إذا نجحت العراقية بالتحالف مع الكرد والوطني

المحرر: NK
الأربعاء 02 حزيران 2010   12:38 GMT

السومرية يوز/ بغداد
أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الدباغ، الأربعاء، أن ائتلاف دولة القانون سيقبل بأي واقع سياسي قد ينتج عن نجاح القائمة العراقية المنافسة بتشكيل تحالف مع الكرد والائتلاف الوطني العراقي، واعتبر أن ذلك يمثل حالة ديمقراطية، إلا انه بين في الوقت نفسه أن الجانب الكردي عبر لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي خلال المباحثات الجارية في إقليم كردستان عن دعمه لمرشح متفق عليه من قبل تحالف دولة القانون والائتلاف الوطني.

وكان رئيس الحكومة المنتهية ولايتها نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون أجرى خلال اليومين الماضيين في إقليم كردستان مباحثات مع رئيسها مسعود البارزاني تتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة والعلاقات بين الكتل الكردية وائتلاف دولة القانون ومسألة التحالفات، فيما حضر أمس افتتاح المؤتمر الثالث للاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية.

وقال الدباغ في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "القائمة العراقية إن استطاعت إقناع الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني بتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر فسيكون هذا خيار ديمقراطي، ونحن في دولة القانون لا يسعنا حينها إلا القبول بالواقع السياسي الذي سينتج عنه"، موضحاً أن "دولة القانون لن يتدخل بمباحثات العراقية واتصالاتها مع الجانب الكردي أو مع الائتلاف الوطني".

وكان أعضاء في ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي نفوا انهيار تحالفهما، لكنهم أكدوا أن مفاوضاتهما مازالت "تراوح في مكانها"، إلا أن مصدر مطلع كشف أن مفاوضات الائتلافين "لم تثمر عن شي"، جراء رفض إيران تولي المالكي ولاية رئاسية ثانية، وسعيها لإيجاد تحالف بين العراقية والكردستاني والائتلاف الوطني يأخذ فيه الأخير امتيازات تفوق استحقاقه الانتخابي، باعتباره يمثل المكون الشيعي.

واستدرك الدباغ وهو المتحدث باسم الحكومة العراقية المنتهية ولايتها، كلامه بالقول إن "فرصة تحالف ائتلافي دولة القانون والائتلاف الوطني لتشكيل الحكومة تظل أكبر من فرصة العراقية في ذلك"، مبيناً أن "تحالف القانون والوطني سيتم الإعلان عنه رسمياً قبل انعقاد جلسات البرلمان".

وأعلن في بغداد في الرابع من الشهر أيار الماضي عن تحالف ابتدائي لائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي ضمن كتلة نيابية لتشكيل الحكومة المقبلة، بعد مباحثات استمرت أكثر من شهر، ويعول المسؤولون على نجاح التحالف في إيجاد الحلول لجميع المشاكل العالقة من اجل تشكيل حكومة تضم جميع الفرقاء وتعزز دور العراق في محيطه العربي والإسلامي والدولي، وبدورها كانت أبدت القائمة العراقية في بيان لها احترامها لقرار تحالف قائمتي ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي، فيما أعربت عن أملها بأن يكون الدافع لهذا التحالف سياسيا بحتا، وبعيدا عن الاصطفاف الطائفية.

ولفت الدباغ وهو المتحدث باسم الحكومة العراقية المنتهية التي يرأسها المالكي إلى أن "الجانب الكردي المتمثل برئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني عبر لنوري المالكي خلال لقائهما أمس في كردستان عن دعمه لتشكيل حكومة شراكة وطنية، وأن يكون مرشح الحكومة متفق عليه مابين تحالف الائتلافين (دولة القانون والائتلاف الوطني)"، مشيراً إلى أن "الكرد يجدون أنفسهم اقرب لتحالف القانون الوطني".

وكان القائمة العراقية أكدت على لسان المتحدث باسمها حيدر الملا لـ"السومرية نيوز"، أمس، أن الزيارات البروتوكولية ومآدب الغداء التي تشهدها كردستان لن تغير موقف الكرد بشأن أحقية العراقية الدستورية في تشكيل الحكومة، وبينت أن مباحثات تشكيل الحكومة مع الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني وصلت إلى مراحل متقدمة، مؤكدة أنها لا تمانع أو تعارض تولي جلال الطالباني رئاسة الجمهورية مرة أخرى.

وجاء تأكيدات الملا بعد أن دعت قائمته في بيان لها أصدرته في الثلاثين من أيار الماضي، قائمتي الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني إلى الاتفاق معها لتشكيل حكومة شراكة تضم جميع مكونات الشعب العراقي وفق حصة كل كتلة في البرلمان العراقي، مبينة في الوقت نفسه أن هذا الأمر هو الرد الوحيد على محاولات ائتلاف دولة القانون  لتشكيل الحكومة الجديدة.

ويعتبر إعلان مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات التشريعية أمس الثلاثاء، حافزا لبدء لحوارات جادة بين الكتل السياسية للتوصل إلى تحالفات يمكن أن تدخل فيها إلى البرلمان الجديد ضمن صفقة توزع فيها الرئاسات بالتوافق كما تؤكد جميع الكتل، كما تشكل المصادقة على النتائج بداية السقوف الزمنية الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة في العراق انطلاقا من انعقاد البرلمان الجديد في غضون 15 يوما بحسب ما ينص عليه الدستور.

ويدور الجدل حاليا بشأن أحقية من سيشكل الحكومة خاصة بعد أن أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في بيان لها في السادس والعشرين من شهر آذار الحالي ردا على طلب رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بتفسير المادة 76 من الدستور العراقي التي تشير إلى الكتلة الأكبر في البرلمان التي تشكل الحكومة، أن الكتلة النيابية الأكثر عدداً تعني إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة دخلت الانتخابات وحازت على العدد الأكثر من المقاعد، أو أن هذه الكتلة ناجمة عن تحالف قائمتين أو أكثر من القوائم  التي دخلت الانتخابات واندمجت في كتلة واحدة، لتصبح الكتلة الأكثر عددا في البرلمان، الأمر الذي رفضته القائمة العراقية جملة وتفضيلا واعتبرته التفافا على الدستور و"انحناء" من القضاء العراقي أمام رئيس الحكومة نوري المالكي الذي يتزعم قائمة منافسة.

يذكر أن نتائج الانتخابات التشريعية التي أصدرتها المفوضية العليا في السادس والعشرين من شهر آذار المنصرم أعلنت فوز ائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي بالمركز الأول بعد حصوله على 91 مقعدا، تليه قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي التي حصلت على 89 ثم الائتلاف الوطني العراقي في المركز الثالث بحصوله على 70 مقعداً، والتحالف الكردستاني رابعاً بـ43 مقعداً.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)