السومرية نيوز/ بغداد
انقسمت آراء أعضاء في القائمة العراقية، حول تصريحات قيادي في القائمة أشار
فيها إلى إمكانية دعم العراقية لترشيح القيادي بالائتلاف الوطني عادل عبد المهدي
لتولي رئاسة الحكومة المقبلة في حال تكليفها بذلك، في حين رحب الائتلاف الوطني
بدعم العراقية لمرشحهم، معتبرا هذا الأمر من شأنه حل أزمة تشكيل الحكومة، فيما اتفقت آراء قادة في القائمتين على إزاحة المالكي من
المنافسة.
وكان عضو القائمة العراقية جمال البطيخ كشف في
تصريحات صحفية عن وجود توجه لدى العراقية لدعم ترشيح عادل عبد المهدي لرئاسة
الوزراء في حال عدم تكليفها بتشكيل الحكومة.
النجيفي: لا يوجد لدينا سيناريو لدعم عبد المهدي
وبخلاف ما ذكره البطيخ، يقول القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن دعم القائمة العراقية لمرشح الائتلاف الوطني
عادل عبد المهدي "أمر غير مطروح بين أعضاء القائمة، لأننا ندعم تولي علاوي هذا المنصب".
ويوضح النجيفي أن تصريحات النائب جمال البطيخ بشأن دعم ترشيح عبد المهدي تمثل
"رأياً شخصياً"، معتبرا أنه "من غير المنطقي أن يتكلم البعض عن
دعمهم لمرشح من خارج العراقية وهي قائمة فائزة وتمتلك مرشحاً لرئاسة الحكومة".
ويطالب النجيفي وهو رئيس قائمة (عراقيون) المنضوية ضمن القائمة العراقية
والتي حصلت على 20 مقعدا في الانتخابات التشريعية عن محافظة نينوى، الكتل الفائزة بـ"التعاون
مع القائمة العراقية في مسألة ترشيح أياد علاوي لمنصب رئيس
الوزراء"، مؤكداً "عدم وجود سيناريو لدى العراقية باتجاه دعم عبد المهدي".
الملا: سندعم عبد المهدي إن لم نستطع تشكيل الحكومة
بدوره، يقول المتحدث باسم
القائمة العراقية حيدر الملا، إنه "في حال تكليف القائمة العراقية بتشكيل
الحكومة المقبلة وعدم نجاحها بذلك خلال المهلة
الزمنية المخصصة، سنكون داعمين لعادل عبد المهدي وهذا تطبيق موضوعي
لنصوص الدستور"، بحسب رأيه.
ويؤكد الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن القائمة
العراقية "تؤمن بمبدأ المنافسة الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة"،
مشيراً إلى أن "القدرة على تشكيل الحكومة شيء والنجاح في تشكيلها شيء آخر".
ويرى الملا أن "تجديد الولاية للمالكي سيعطي رسالة
بأن من وصل إلى الحكم في العراق سيبقى فيه وهذا ما لا نريد ترسيخه في أذهان
العراقيين"، مبيناً أن "دعمنا لأي رئيس وزراء آخر غير المالكي سيؤسس
لمبدأ التداول السلمي للسلطة وهذا أمر في صالح الشعب العراقي وفي صالح العملية
السياسية في العراق"، حسب رأيه.
ويمضي المتحدث باسم القائمة العراقية أن "كل طروحات الائتلاف الوطني العراقي في الأشهر الماضية وتحديداً المجلس الأعلى كانت طروحات ناضجة وتؤمن بالشراكة الوطنية وحرية المواطنة، لذلك فهي تنسجم مع
مشاريع القائمة العراقية"، مضيفاً أن "آخر ما تفكر به القائمة العراقية هي مسألة المناصب أو تقسيم العراق على أسس طائفية أو
استنساخ تجربة التفرد بالسلطة التي كانت
موجودة لدى حكومة المالكي".
وحاول الائتلاف الوطني العراقي الذي جاء بالترتيب الثالث في الانتخابات بحصوله
على 70 مقعدا من مقاعد البرلمان أن يلعب طيلة الفترة التي تلت الاعلان عن نتائجها أن
يكون لاعب أساسي ومرشح تسوية لتشكيل الحكومة الجديدة في ظل التنافر بين القائمة
العراقية التي حلت أولا وائتلاف دولة القانون الذي حل ثانيا.
وازدادت حظوظ الائتلاف الوطني بزيادة الخلافات بين المالكي وعلاوي، وهو ما
جعل كل من الطرفين يعول على الوطني للتحالف معه لتشكيل الحكومة، إضافة إلى أن تعقد
المفاوضات بين الأخير وائتلاف دولة القانون لتشكيل تحالف شيعي، شجع العراقية على
الانفتاح على الائتلاف الوطني وهو ما رفع من رصيده.
دعم العراقية لعبد المهدي سيفضي لتحالفها مع الائتلاف الوطني
من جانب آخر، يعتبر عضو
الائتلاف الوطني العراقي محمد مهدي البياتي تصريحات القائمة العراقية بدعم ترشيح عبد
المهدي في حال عدم تكليفها بتشكيل الحكومة "تحولاً إيجابياً في موقف العراقية
ربما يفضي إلى تحالف بينها وبين الائتلاف
الوطني".
ويرى البياتي في حديث لـ" السومرية نيوز"، أن "تخلي
القائمة العراقية عن إصرارها بأنها القائمة الفائزة ولها الحق بتشكيل
الحكومة، سيمهد إلى تحالف الائتلاف الوطني معها فيما إذا فشل في التحالف مع دولة
القانون".
ويشير عضو الائتلاف الوطني إلى أن "إصرار دولة القانون على ترشيح المالكي لمنصب رئاسة الوزراء عمق الهوة بينه وبين
الائتلاف الوطني لذلك فإن موقف العراقية يعد تطوراً ايجابياً"، حسب قوله.
ويتابع البياتي أن توجه القائمة العراقية لدعم ترشيح
عادل عبد المهدي "سيضعف حظوظ المالكي في ولاية أخرى ويرجح إمكانية انهيار
التحالف بين الائتلاف الوطني ودولة القانون في حال أصرت الأخيرة على مرشحها".
وكان أعضاء في ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي
أكدوا أن مفاوضاتهما تراوح في مكانها ولم تثمر عن شيء جراء رفض إيران تولي المالكي
ولاية رئاسية ثانية وسعيها لإيجاد تحالف بين العراقية والكردستاني والائتلاف
الوطني يأخذ فيه الأخير امتيازات تفوق استحقاقه الانتخابي باعتباره ممثل المكون
الشيعي.
دعم قد يأتي بانفراج في الوضع
من جانبه، يرحب القيادي في كتلة الأحرار المنضوية مع
الائتلاف الوطني أمير الكناني بتوجه القائمة العراقية "لدعم ترشيح عادل عبد المهدي في حال عدم تكليفها بتشكيل الحكومة"، معتبراً
أن ذلك الموقف يعد "انفتاحاً على العملية السياسية
وانفراجاً فيها".
ويضيف الكناني في حديث لـ" السومرية نيوز"، أن "موقف
العراقية يعود إلى وعيها الديمقراطي ويدلل على أن الكتلة الأكبر تسمح لمن اقل منها
بالاستحقاق الانتخابي بتشكيل الحكومة وهذا توجه يدعمه الائتلاف الوطني ويرحب
به"، متمنياً في الوقت نفسه أن "ترتقي الكتل الأخرى في خطابها إلى مستوى ما قامت به العراقية بإشارة منه إلى ائتلاف دولة القانون".
وأعلن في بغداد في الرابع من الشهر أيار الماضي عن تحالف
ابتدائي لائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته
نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي ضمن كتلة نيابية لتشكيل الحكومة المقبلة، بعد
مباحثات استمرت أكثر من شهر، ويعول المسؤولون على نجاح التحالف في إيجاد الحلول لجميع المشاكل العالقة من اجل تشكيل حكومة تضم جميع الفرقاء وتعزز دور العراق في محيطه العربي والإسلامي والدولي، وبدورها كانت
أبدت القائمة العراقية في بيان لها احترامها لقرار تحالف قائمتي ائتلاف دولة
القانون والائتلاف الوطني العراقي، فيما أعربت عن أملها بأن يكون الدافع لهذا
التحالف سياسيا بحتا، وبعيدا عن الاصطفاف الطائفية.
ويدور الجدل حاليا بشأن أحقية من سيشكل الحكومة خاصة بعد
أن أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في بيان لها في السادس والعشرين من شهر آذار
الحالي ردا على طلب رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بتفسير
المادة 76 من الدستور العراقي التي تشير إلى الكتلة الأكبر في البرلمان التي
تشكل الحكومة، أن الكتلة النيابية الأكثر عدداً تعني إما الكتلة التي تكونت بعد
الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة دخلت الانتخابات وحازت على العدد الأكثر من
المقاعد، أو أن هذه الكتلة ناجمة عن تحالف قائمتين أو أكثر من القوائم التي
دخلت الانتخابات واندمجت في كتلة واحدة، لتصبح الكتلة الأكثر عددا في البرلمان، الأمر
الذي رفضته القائمة العراقية جملة وتفضيلا واعتبرته التفافا على الدستور
و"انحناء" من القضاء العراقي أمام رئيس الحكومة نوري المالكي الذي يتزعم قائمة منافسة.
ويمهد إعلان مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج
الانتخابات التشريعية أمس الأول الثلاثاء، لبدء حوارات جادة بين الكتل السياسية
للتوصل إلى تحالفات يمكن أن تدخل فيها إلى البرلمان الجديد ضمن صفقة توزيع الرئاسات
بالتوافق فيما بينها، كما تشكل المصادقة على النتائج بداية التوقيتات
الزمنية الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة انطلاقا من انعقاد البرلمان الجديد
في غضون 15 يوماً بحسب ما ينص عليه الدستور.
يذكر أن نتائج الانتخابات التشريعية التي أصدرتها
المفوضية العليا في السادس والعشرين من شهر آذار المنصرم أعلنت فوز ائتلاف العراقية
بزعامة إياد علاوي بالمركز الأول بعد حصوله على 91 مقعدا، تليه قائمة ائتلاف
دولة القانون بزعامة نوري المالكي التي حصلت على 89 ثم الائتلاف الوطني العراقي في
المركز الثالث بحصوله على 70 مقعداً، والتحالف الكردستاني رابعاً بـ43
مقعداً. ويبلغ عدد مقاعد البرلمان العراقي الجديد 325 مقعدا.