السومرية نيوز/ بغداد
توقع القيادي في الائتلاف الوطني بهاء
الأعرجي، الجمعة، أن يشهد السبوع المقبل الإعلان الرسمي عن تحالف ائتلافي دولة
القانون والوطني العراق، مؤكدا أن المفاوضات بين الطرفين وصلت إلى مراحلها
الأخيرة، في حين كشف أن عدد مرشحي رئاسة الحكومة تم تقليصهم إلى مرشح واحد من كل
ائتلاف.
وقال الأعرجي في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "ائتلاف دولة القانون استقر على مرشحه الرسمي لرئاسة الحكومة نوري
المالكي"ن مبينا أن "الائتلاف الوطني فهو مستقر
حتى الساعة على مرشحين وهما إبراهيم الجعفري وعادل عبد المهدي ليتم اختيار احدهما
ويكون مقابله المالكي".
وكان أعضاء في ائتلافي دولة القانون والوطني
العراقي أكدوا أن مفاوضاتهما تراوح في مكانها ولم تثمر عن شيء جراء رفض إيران تولي
المالكي ولاية رئاسية ثانية وسعيها لإيجاد تحالف بين العراقية والكردستاني
والائتلاف الوطني يأخذ فيه الأخير امتيازات تفوق استحقاقه الانتخابي باعتباره ممثل
المكون الشيعي.
وبين الأعرجي وهو قيادي في كتلة تيار الأحرار
(التيار الصدري) أن "نهاية الأسبوع المقبل سيتم الانتهاء من تشكيل لجنة الـ14
التي يقع على عاتقها اختيار مرشح منصب رئيس الحكومة المقبلة"، مبيناً أن
"جميع مكونات الائتلاف ستكون ملزمة بمرشح رئاسة الحكومة الذي ستختاره اللجنة".
ولفت القيادي الصدري إلى أن "قيادات الائتلاف الوطني
عقدت اجتماعات بالأمس وتم التأكيد على أن ما تقره اللجنة من مرشح لرئاسة الحكومة
سيتم الالتزام به".
وأكد الأعرجي أن مصادقة المحكمة الاتحادية على
نتائج الانتخابات "دفعت المفاوضات بشكل رسمي وتم الاتفاق بين ائتلافي دولة
القانون والوطني العراقي على تجاوز المشاكل وأهمها رئاسة الائتلاف واسم الائتلاف
ومرشح رئيس الوزراء قبل انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب والمتوقعة في
10/6"، مشيراً إلى أن "الإعلان الرسمي
لتحالف القانون الوطني سيكون نهاية الأسبوع المقبل بعد أن وصل مراحله الأخيرة".
وقلل بهاء الأعرجي من شأن التصريحات التي أشارت إلى
حدوث تقارب كبير بين الائتلاف الوطني العراقي والقائمة العراقية لتشكيل الحكومة
بمشاركة الكرد، وأكد ان "التحالف بين ائتلافي الوطني ودولة القانون سيتم
الإعلان عنه نهاية الأسبوع المقبل، وفي هذه الحالة لا يمكن لنا تشكيل تحالف آخر، مع
القائمة العراقية".
وأضاف الأعرجي أنه على الرغم من أن "القائمة
العراقية فيها رموز سياسية كبيرة تفتقر لها الكتل السياسية الأخرى، إلا أن
مشتركاتنا اكبر مع ائتلاف دولة القانون".
وكان عضو القائمة العراقية جمال البطيخ كشف في
تصريحات صحفية عن وجود توجه لدى العراقية لدعم ترشيح عادل عبد المهدي لرئاسة
الوزراء في حال عدم تكليفها بتشكيل الحكومة.
وأعلن في بغداد في الرابع من الشهر أيار الجاري عن
تحالف ابتدائي لائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية
ولايته نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي ضمن كتلة نيابية لتشكيل الحكومة
المقبلة، بعد مباحثات استمرت أكثر من شهر، ويعول المسؤولون على نجاح لتحالف في
إيجاد الحلول لجميع المشاكل العالقة من اجل تشكيل حكومة تضم جميع الفرقاء وتعزز
دور العراق في محيطه العربي والإسلامي والدولي، وبدورها كانت أبدت القائمة
العراقية في بيان لها احترامها لقرار تحالف قائمتي ائتلاف دولة القانون والائتلاف
الوطني العراقي، فيما أعربت عن أملها بأن يكون الدافع لهذا التحالف سياسيا بحتا،
وبعيدا عن الاصطفاف الطائفية.
ويدور الجدل حاليا بشأن أحقية من سيشكل الحكومة
خاصة بعد أن أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في بيان لها في السادس والعشرين من
شهر آذار الحالي ردا على طلب رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي
بتفسير المادة 76 من الدستور العراقي التي تشير إلى الكتلة الأكبر في البرلمان
التي تشكل الحكومة، أن الكتلة النيابية الأكثر عدداً تعني إما الكتلة التي تكونت
بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة دخلت الانتخابات وحازت على العدد
الأكثر من المقاعد، أو أن هذه الكتلة ناجمة عن تحالف قائمتين أو أكثر من
القوائم التي دخلت الانتخابات واندمجت في كتلة واحدة، لتصبح الكتلة الأكثر
عددا في البرلمان، الأمر الذي رفضته القائمة العراقية جملة وتفضيلا واعتبرته
التفافا على الدستور و"انحناء" من القضاء العراقي أمام رئيس الحكومة
نوري المالكي الذي يتزعم قائمة منافسة.
ويمهد إعلان مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على
نتائج الانتخابات التشريعية، لبدء حوارات جادة بين الكتل السياسية للتوصل إلى
تحالفات يمكن أن تدخل فيها إلى البرلمان الجديد ضمن صفقة توزيع الرئاسات بالتوافق
فيما بينها، كما تشكل المصادقة على النتائج بداية التوقيتات الزمنية الدستورية
لتشكيل الحكومة الجديدة انطلاقا من انعقاد البرلمان الجديد في غضون 15 يوماً بحسب
ما ينص عليه الدستور.
يذكر أن نتائج الانتخابات التشريعية التي أصدرتها
المفوضية العليا في السادس والعشرين من شهر آذار المنصرم أعلنت فوز ائتلاف
العراقية بزعامة إياد علاوي بالمركز الأول بعد حصوله على 91 مقعدا، تليه قائمة
ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي التي حصلت على 89 ثم الائتلاف الوطني
العراقي في المركز الثالث بحصوله على 70 مقعداً، والتحالف الكردستاني رابعاً بـ43
مقعداً. ويبلغ عدد مقاعد البرلمان العراقي الجديد 325 مقعدا.