السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر قيادي في الائتلاف الوطني
العراقي، الجمعة، الحديث الذي أطلقتها القائمة العراقية عن تحالف قريب بينها وبينه
لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة كالحديث عن لقاء المالكي وعلاوي، مؤكدا أن جميع
مكونات الائتلاف الوطني ملتزمة ببرنامج عمل موحد لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال عضو الائتلاف الوطني محمد مهدي
البياتي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحديث عن تحالف قريب بين
الائتلاف الوطني العراقي والقائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي كالحديث عن
لقاء المالكي وعلاوي الذي لم يتم"، مبينا أن "الائتلاف الوطني لديه
علاقات جيدة مع العراقية لكنها لم تصل إلى مرحلة التحالف".
وكانت القائمة العراقية قد أعلنت في بيان أصدرته، اليوم الجمعة، أن
"القائمة العراقية تتبنى التفاوض مع الائتلاف الوطني كشريك أساسي في العملية
السياسية وتضع تفاهماتها السابقة، وتؤكد اقترابها من الائتلاف الوطني ككتلة
متماسكة تمثل حالة متقدمة في فهم الواقع العراقي بما يمهد لتشكيل الحكومة
المقبلة".
واعتبر البياتي تصريحات القائمة
العراقية عن وجود تقارب مع الائتلاف الوطني لتشكيل الحكومة المقبلة "تصريحات
من طرف واحد وليس من طرفين"، مشيرا إلى أن "القائمة العراقية كانت تصرح
بوجود لقاء مرتقب بين زعيمها أياد علاوي وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي
وكان الأخير ينفي".
وأكد البياتي وهو قيادي في منظمة بدر
التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي المنضوي بدوره ضمن الائتلاف الوطني العراقي أن "التحالف
مع العراقية بعيد جدا بسبب تمسك علاوي بمنصب رئاسة الوزراء"، بحسب تعبيره
ولفت البياتي إلى أن "جميع
مكونات الائتلاف الوطني متماسكة وملتزمة ببرنامج عمل موحد"، مبينا أن "الأيام
القليلة المقبلة ستشهد الإعلان الرسمي لتحالف ائتلافي دولة القانون والوطني".
وكان القيادي في الائتلاف الوطني عن التيار الصدري بهاء الأعرجي قد ذكر
أمس الخميس في حديث لـ"السومرية نيوز أن الائتلاف استقر بشكل كبير على اختيار
مرشحه لرئاسة الوزراء بعد أن استقر على أسمي عادل عبد المهدي وإبراهيم الجعفري
ليكون احدهما مقابل مرشح دولة القانون نوري المالكي، لافتاً إلى أن الإعلان الرسمي
لتحالف القانون الوطني سيكون نهاية الأسبوع المقبل بعد أن وصل مراحله الأخيرة.
وحاول الائتلاف الوطني العراقي الذي
جاء بالترتيب الثالث في الانتخابات بحصوله على 70 مقعداً من مقاعد البرلمان أن
يلعب طيلة الفترة التي تلت الإعلان عن نتائجها أن يكون لاعبا أساسيا ومرشح تسوية
لتشكيل الحكومة الجديدة في ظل التنافر بين القائمة العراقية التي حلت أولا وائتلاف
دولة القانون الذي حل ثانيا.
ويدور الجدل حاليا بشأن أحقية من سيشكل الحكومة خاصة بعد أن أعلنت المحكمة
الاتحادية العليا في بيان لها في السادس والعشرين من شهر آذار الحالي ردا على طلب
رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بتفسير المادة 76 من الدستور
العراقي التي تشير إلى الكتلة الأكبر في البرلمان التي تشكل الحكومة، أن الكتلة
النيابية الأكثر عدداً تعني إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة
انتخابية واحدة دخلت الانتخابات وحازت على العدد الأكثر من المقاعد، أو أن هذه
الكتلة ناجمة عن تحالف قائمتين أو أكثر من القوائم التي دخلت الانتخابات
واندمجت في كتلة واحدة، لتصبح الكتلة الأكثر عددا في البرلمان، الأمر الذي رفضته
القائمة العراقية جملة وتفضيلا واعتبرته التفافا على الدستور و"انحناء"
من القضاء العراقي أمام رئيس الحكومة نوري المالكي الذي يتزعم قائمة منافسة.
ويمهد إعلان مصادقة المحكمة
الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات التشريعية في الأول من حزيران الجاري، لبدء
حوارات جادة بين الكتل السياسية للتوصل إلى تحالفات يمكن أن تدخل فيها إلى
البرلمان الجديد ضمن صفقة توزيع الرئاسات بالتوافق فيما بينها، كما تشكل المصادقة
على النتائج بداية التوقيتات الزمنية الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة انطلاقا من
انعقاد البرلمان الجديد في غضون 15 يوماً بحسب ما ينص عليه الدستور.
وتتشابه ظروف تشكيل الحكومة الجديدة
بتلك التي كانت قبل تشكيل الحكومة الحالية المنتهية كحالة الصراع على منصب رئيس
الوزراء، إذ تنافس على المنصب داخل الائتلاف الوطني كل من إبراهيم الجعفري وعادل
عبد المهدي ورغم فوز الأول في التصويت داخل الائتلاف إلا انه رفض من قبل التحالف
الكردستاني آنذاك ومن داخل الائتلاف نفسه مما اضطر الائتلاف إلى تقديم مرشح
تسوية هو رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي.
يذكر أن نتائج الانتخابات التشريعية التي أصدرتها المفوضية العليا في السادس
والعشرين من شهر آذار المنصرم أعلنت فوز ائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي
بالمركز الأول بعد حصوله على 91 مقعدا، تليه قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة
نوري المالكي التي حصلت على 89 ثم الائتلاف الوطني العراقي في المركز الثالث
بحصوله على 70 مقعداً، والتحالف الكردستاني رابعاً بـ43 مقعداً. ويبلغ عدد
مقاعد البرلمان العراقي الجديد 325 مقعدا.