السومرية نيوز/ اربيل
طالب ممثلو عشائر عراقية عربية، الأحد، بطرد سفير إيران وقنصلها في
أربيل بسبب استمرار القصف المدفعي للقرى الحدودية في كردستان العراق، فيما قدموا
مذكرة احتجاج للقنصل الإيراني الذي رد بان لبلده فضلا على العراق بعد إسهامه "بإسقاط
النظام الديكتاتوري، كما لها الفضل في وجود إقليم كردستان وحكومته"، حسب
قوله.
ووصل نحو عشرين من وجهاء عشائر عراقية عربية من محافظات صلاح الدين
ونينوى وكركوك لإبداء تضامنهم مع إقليم كردستان بسبب القصف الإيراني للقرى
الحدودية.
ورفع المشاركون لافتات جاء بأحدها "نستنكر الصمت الحكومي
تجاه الاعتداءات الايرانية على شعبنا الكردي"، وفي ثانية "نبقى شعب واحد
ووطن واحد ولن نقبل بأي اعتداءات على حدود العراق".
وقال رئيس الجبهة الشعبية لإنقاذ كركوك عدي الزيدي في كلمة له ألقاها
أمام القنصلية الايرانية، وحضرتها "السومرية نيوز"، "لقد حضرنا من
محافظات عراقية مختلفة إلى أربيل لندين ونستنكر القصف الايراني لقرانا في كردستان
العراق"، داعيا الحكومة الايرانية "لمراعاة حسن الجوار وعدم استغلال
الحالة الطارئة وضعف حكومة بغداد".
وقدم المحتجون إلى القنصل الإيراني في أربيل مذكرة احتجاج، فيما رفض
القنصل دخول الصحفيين معهم وأكد لهم أن"لإيران فضلا على العراق، وأنها أراقت دماءً في سبيل تحريره من النظام الدكتاتوري،
ولها الفضل في وجود إقليم كردستان وحكومته".
وطالب الزيدي كافة الأطراف بـ"ممارسة الضغط على إيران لوقف أذاها
عن الشعب العراقي"، محذرا الايرانيين بالقول "احذروا غضبة الحليم إذا
غضب"، كما طالب بـ"طرد السفير الإيراني والقنصل الإيراني في أربيل لعدم
تجاوبه مع مطالبنا".
وأكد الزيدي أننا "سنذهب إلى بغداد للإعتصام أمام السفارة
الإيرانية".
من جهته قال ممثل عن عشيرة الجبور في منطقتي الزاب بنينوى والحويجة
بكركوك، إن "إيران نواياها واضحة، حيث أنها تتحين الفرص وتتصيد بالماء العكر
وهذا لن يمر بسهولة"، مؤكد أن "أبناء العشائر العربية والكردية لن تسكت
ولن ترضخ للذل والاعتداء، في حال سكتت حكومة بغداد".
فيما تقدم ممثل المنظمات الكردية بأربيل أوميد خوشناو بالشكر
"لإخوتنا الوطنيين العراقيين من المحافظات العراقية كافة"، معتبرا أن
"موقفهم هذا يحمل رسالتين الأولى للحكومة العراقية أنه في حال سكتت فأن
العشائر والشعب لن يسكت عما يقع من اعتداءات على القوى والمدنيين وخرق الحدود،
والرسالة الثانية للحكومة الإيرانية بضرورة إيقاف الاعتداءات".
وتكررت منذ أواخر الشهر الماضي الاعتداءات الإيرانية بالقصف المدفعي،
مما أسفر عن مقتل فتاة وجرح مدنيين آخرين، فضلا عن تسببها بنزوح مئات الأسر، كما
قام جنود إيرانيون بأسر ضابط عراقي في أيار الماضي واحتجزوه لمدة 24 ساعة قبل
إطلاق سراحه.
يذكر أن القوات الإيرانية تهاجم بالمدفعية بين فترة وأخرى عناصر حزب الحياة الحرة
(بيجاك) المنضوي ضمن حزب العمال الكردستاني التركي، ويمثله أكراد إيرانيون يتخذون
من جبال محافظة المناطق الحدودية الوعرة معقلا لهم