الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

مصدر يكشف عن مشروع أميركي عربي تركي يهيأ لعبد المهدي إذا فشل المالكي وعلاوي

المحرر: NK
الثلاثاء 06 تموز 2010   08:34 GMT
بايدن وعبد المهدي في اجتماع امس قبل مغادرة الأخير إلى القاهرة

السومرية نيوز/ بغداد
كشف مصدر مطلع على اللقاءات التي أجراها نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن مع القيادات السياسية العراقية، الاثنين، أن الأخير يحمل مشروعا أساسيا يدعم تقاسم السلطة في العراق بين ائتلافي العراقية ودولة القانون، فيما لفت في الوقت نفسه إلى أن الإدارة الأميركية وضعت خطة بديلة مدعومة عربيا لطرح اسم عادل عبد المهدي في اللحظات الأخيرة كمرشح تسوية في حال عدم موافقة علاوي والمالكي على المشروع الأساسي.

وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مشروع الإدارة الأمريكية الذي يحمله بايدن يتضمن تولي رئيس القائمة العراقية منصب رئيس الجمهورية مع إجراء بعض التجميل عليه من خلال إمكانية حضوره لاجتماعات مجلس الوزراء لكن من دون تعديل صلاحياته التي نص عليها الدستور العراقي"، مبينا إن "المشروع يتضمن إبقاء رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي في منصبه باعتبار أن قائمته حصلت على أغلب أصوات المكون الشيعي في العراق".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "المشروع يتضمن أيضا تولي الكرد لمنصب رئيس البرلمان باعتباره المكون الثالث في العراق كما يتضمن المشروع تحييد الجزء الأكبر من الائتلاف الوطني وخصوصا الصدريين لأن واشنطن تعتبرهم خطرا على العملية السياسية في البلاد"، مبينا أن "واشنطن ترغب بمشاركة المجلس الأعلى بالحكومة العراقية من خلال إعطائه مناصب وزارية".

وكان نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن قد وصل السبت الماضي، إلى العاصمة العراقية بغداد في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها سابقا، وتأتي الزيارة بحسب مصدر في رئاسة الجمهورية العراقية لتسريع المفاوضات مع الكتل السياسية العراقية ووضع اللمسات الأخيرة على صيغة الحكومة العراقية الجديدة.

وتتزامن زيارة بايدن مع قرب انتهاء المهلة المحددة دستوريا بشأن عقد جلسة البرلمان، لاختيار رئيسي البرلمان الجمهورية، بعد تجاوز السقف المحدد لانتخاب هيئة رئاسة البرلمان، إضافة إلى أنها تأتي مع اقتراب موعد خفض عدد القوات الأمريكية إلى 50 ألف جندي في عموم العراق في نهاية آب المقبل. وقد أعربت الإدارة الأميركية في أكثر من مناسبة عن مخاوفها من تأخر تشكيل الحكومة العراقية وما له من تداعيات على الأمن، مما أكد نظرية طرحها مراقبون ووسائل إعلامية بأن واشنطن تدفع لتشكيل الحكومة وإعطائها الثقة قبل سحب قسم كبير من جنودها في نهاية آب المقبل.

 ولاقت زيارة بايدن تنديدا من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المقيم في إيران، في بيان صدر عنه أمس الأحد وأعرب فيه عن رفضه لما وصفها بـ"الضغوط الأميركية" بشان تشكيل الحكومة الجديدة، فيما خرجت تظاهرات لأنصار التيار الصدري تندد بالزيارة.

وتوقع المصدر أن يواجه المشروع الأمريكي "العديد من المصاعب" بسبب "مناورات" بعض الكتل السياسية لكسب الوقت والحصول على حصة اكبر في الحكومة المقبلة"، لافتا إلى أن "هناك خطة بديلة لدى واشنطن مدعومة عربيا لطرح اسم عادل عبد المهدي في اللحظات الأخيرة كمرشح تسوية في حال الفشل بإيجاد صيغة اتفاق بين علاوي والمالكي لتقاسم السلطة وفقا للمشروع الأساسي".

وأوضح المصدر أن "طرح اسم عبد المهدي كمرشح تسوية، يرجع إلى أنه مدعوم من قبل الدول العربية وخصوصا سوريا ومصر والسعودية إضافة إلى تركيا"، مبينا أن "تركيا وسوريا تلعبان دورا يطمأن واشنطن بضمان بقاء عبد المهدي بعيدا عن التأثير الإيراني إضافة إلى أن عبد المهدي بمنحه رئاسة الوزراء لن يستطيع حزبه الحصول على أي مناصب أخرى وبالتالي لن يستطيع التحرك في حال خرج عن الاتفاق".

وكان بايدن أجرى على مدى يومي الأحد وأمس الاثنين مباحثات عدة إذ التقى رئيس القائمة العراقية إياد علاوي، كما اجتمع بزعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الحكومة الحالية نوري المالكي، إضافة إلى رئيس الجمهورية جلال الطالباني، ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم.

وذكر الناطق باسم الحكومة الذي حضر الاجتماع الأحد أن بايدن نقل للمالكي خلال اللقاء الذي استمر لنحو ساعتين قلق الإدارة الأمريكية من تأخر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة والتدخل الإقليمي فيها"، مؤكدا أن "الوفد الأمريكي دعا إلى تشكيل حكومة وطنية يصنعها الشعب العراقي وليس إرادة الدول الإقليمية".

يذكر أن الأيام الماضية شهدت حركة حثيثة للدبلوماسية الأميركية في العراق إذ عقد وفد من الكونغرس الأمريكي برئاسة جون ماكين المرشح السابق للانتخابات الأمريكية السابقة اجتماعا مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي والعراقية أياد علاوي، ورئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال الطالباني لبحث سبل الإسراع في تشكيل الحكومة المقبلة.

وشدد ماكين في مؤتمر صحفي عقده ببغداد، السبت، على ضرورة تشكيل حكومة عراقية لا تخضع لأجندات خارجية في إشارة منه إلى مخاوف واشنطن من وجود دور لإيران في التأثير على بعض الإطراف السياسية لتشكيل الحكومة.

ويدور جدل بين الفائزين في الانتخابات حول النص الدستوري المتعلق بأحقية الكتلة الفائزة بتشكيل الحكومة، إذ ينص الدستور العراقي وفق مادته إلـ 76 على أحقية الكتلة النيابية الأكبر عددا في تشكيل الحكومة، فيما يصر ائتلاف العراقية (91 مقعدا) على أن النص يشير إلى القائمة الفائزة بالانتخابات، في وقت يعتبر ائتلاف دولة القانون (89 مقعداً) أن النص يعني أي تكتل قد ينشأ نتيجة اندماج أو تحالف أي من الكتل الفائزة بعد الانتخابات.

توصية
46
2
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البصري
امريكا تحب العملاء
احمد
انا اقول ان علاوي هو من يشكل الحكومة في نهاية المطاف....
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)