السومرية نيوز/ نينوى
استنكر خطباء جوامع
الموصل، مركز محافظة نينوى، الجمعة، الهجمات المسلحة التي استهدفت زوار مرقد
الامام الكاظم خلال اليومين الماضيين في مدينة بغداد، معبرين عن خشيتهم من أن تؤدي تلك العمليات إلى عودة العنف الطائفي إلى البلاد مجدداً.
ووصف إمام وخطيب جامع
المفتي سلطان عجيل خلال خطبة صلاة الجمعة، في منطقة الميدان وسط الموصل، الهجمات
التي استهدفت زوار الكاظمية بـ"الشنيعة"، محملاً "الاجهزة الامنية مسؤولية
عدم القدرة على حماية العراق عامة، إضافة إلى ما يتعرض له الزوار في كل المناسبات
الدينة سواء في العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى".
وعبر العجيلي عن خشيته من "أن يقود استهداف زوار الكاظمية إلى عودة الطائفية في الشارع العراقي والشارع
الموصلي"، داعيا الى "عدم الرجوع إلى الماضي والتحلي بالصبر".
من ناحيته طالب مسؤول
ديوان الوقف السني في محافظة نينوى محمد الشماع أثناء خطبة الجعة، السياسيين "بالاسراع في تشكيل الحكومة، وتقديم المزيد من التنازلات من أجل الحفاظ على أرواح
أبناء الشعب، خوفا من عودة الطائفية التي شهدها العراق، والتي راح ضحيتها عشرات
المدنيين".
ودعا الشماع الجهات
المعنية الى "ضرورة كشف الحقائق وتقديم المتورطين في هذه الجرائم المنظمة التي
من غير المعقول أن تترك ويغلق ملفها من دون تفسير مقنع لابناء العراق الذي اصبح خائفا
من المستقبل المجهول"، وفقاً لقوله.
وكان معتمد المرجع
الديني علي السيستاني بكربلاء، دعا إلى القيام بمسيرة مليونية تنطلق من بغداد نحو
سامراء للرد على الهجمات التي تعرض لها الزوار الشيعة في بغداد خلال زيارة الإمام
موسى الكاظم.
وشهدت زيارة الكاظمية
سلسلة من التفجيرات التي تنوعت بين انتحاريين وسيارات مفخخة وعبوات ناسفة ولاصقة
وصواريخ، إذ قتل وأصيب أمس الخميس 24 شخصا بثلاثة تفجيرات بعبوات ناسفة استهدفت
جموع زوار الإمام الكاظم السائرين على الإقدام، في منطقة تقاطع الغدير شرق بغداد،
ووقع انفجار بتقاطع الدرويش بمنطقة السيدية جنوب بغداد، فيما وقع انفجار مزدوج
بعبوتين ناسفتين في منطقة الرستمية جنوب بغداد، قبل أن تشهد بغداد أمس الأول مقتل
وإصابة قرابة 300 شخص أغلبهم من الزوار، إضافة إلى عدد من رجال الأمن.
وكان أعنف الهجمات
التي استهدفت زوار الكاظمية، نفذ عن طريق انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً فجر نفسه
عند مدخل جسر الأئمة من جهة الاعظمية من بغداد، وأسفر عن مقتل 16 وجرح 120 آخرين،
إضافة إلى سقوط صاروخ على الزوار قرب محيط مستشفى اليرموك غرب بغداد، أدى إلى مقتل
وجرح 42 شخصا، وانفجار عبوتين ناسفتين من النوع اللاصق في منطقة شارع حيفا أسفرتا
عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 30 آخرين.
فيما أسفر تفجير
بعبوة ناسفة وقع، قرابة الساعة 10 و50 دقيقة من مساء الأربعاء، بالقرب من بوابة
معرض بغداد الدولي في منطقة الحارثية، وسط بغداد عن مقتل أربعة أشخاص وجرح 55
آخرين جميعهم من زوار الإمام الكاظم السائرين على الأقدام.