السومرية نيوز/ بغداد
أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، الخميس، أن المحكمة الاتحادية العليا سمحت باستمرار رئيس الجمهورية
العراقية في أداء مهامه الدستورية حتى انتخاب رئيس
جمهورية جديد، فيما اعترف ان تجاوز المحددة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يعتبر خرقا دستوريا.
وأضح بيان نشر على
موقع مجلس القضاء الاعلى الالكتروني أن "المحكمة الاتحادية العليا قضت
باستمرار مجلس الرئاسة صلاحيات رئيس الجمهورية العراقية المنصوص عليها
بالدستور
العراقي".
وأضاف أن "المحكمة
الاتحادية العليا تجد أن مجلس الرئاسة يستمر بمهام رئيس الجمهورية حتى يتم
انتخاب رئيس
للجمهورية وفق المادة 72 من الدستور، بالرغم من ما حصل من خرق دستوري للبند
لتجاوز
المدة المحددة لانتخاب رئيس جديد الجمهورية".
وبين البيان الذي حمل تاريخ13/7 من تموز الحالي أن "الدستور لم يرد فيه نص يحول دون استمرار
رئيس الجمهورية في ممارسة مهام عمله لحين انتخاب رئيس جديد، إضافة إلى أن
الدستور
لم ينص على حكم في حال عدم التوصل إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال
المدة
الموصوفة والبالغة ثلاثين يوما من تاريخ انعقاد اول جلسة للبرلمان"، مبيناً
أن "هذه المدة تنظيمية وليست مدة مبدأ سقوط انتخاب رئيس للجمهورية".
وكانت رئاسة الجمهورية العراقية قد أرسلت كتابا في الـ 12 من تموز
الحالي، إلى المحكمة الاتحادية العليا تستفسر فيه عن الصلاحيات الدستورية للرئاسات
وخاصة رئاسة الجمهورية بعد انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية.
وينص الدستور العراقي على أن يجري في أول جلسة للبرلمان انتخاب
رئيسه ونائبين له وبالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب وعبر الانتخاب السري
المباشر، ومن ثم يجري انتخاب رئيس للجمهورية خلال مهلة أقصاها شهر من تاريخ انعقاد
الجلسة الأولى، ويكلف الأخير رئيس الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة، بحسب
المادة 76.
واتفقت الكتل البرلمانية، الاثنين المصادف 12 تموز، على تأجيل
جلسة البرلمان المقررة الثلاثاء المصادف 13 تموز ولفترة أسبوعين، بهدف الاتفاق على
الرئاسات الثلاث كصفقة واحدة، وهو يعتبر خرقاً للمهلة التي حددها الدستور.
وينص الدستور العراقي على أن رئيس الجمهورية يدعو مجلس النواب الجديد للانعقاد
خلال 15 يوماً من مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات، ويجب على المجلس
الجديد أن يختار في جلسته الأولى رئيساً له ونائبين للرئيس وبالأغلبية المطلقة
لعدد أعضاء مجلس النواب وعبر الانتخاب السري المباشر، ثم يقوم مجلس النواب خلال
مدة أقصاها ثلاثون يوماً بانتخاب رئيس الجمهورية، ويقوم الأخير خلال 15 يوماً بعد
انتخابه، بتكليف مرشح الكتلة الأكبر في مجلس النواب بتشكيل الحكومة، ويكون أمام
رئيس الوزراء المكلف ثلاثون يوماً لإنجاز مهمته، فإذا لم ينجح يكلف رئيس الجمهورية
شخصاً بديلاً عنه.
وشهدت الساحة السياسية العراقية تعددا في أوجه الخلاف والاختلاف بين الكتل
السياسية، عقب الانتخابات النيابية التي جرت في السابع من آذار الماضي، فهناك
الاختلاف حول تفسير المادة الدستورية التي تتعلق بأحقية الكتلة المسؤولة عن تشكيل
الحكومة، وهناك الصراع حول مرشح الكتل لشغل منصب رئاسة الوزراء، ثم الخلاف داخل
الكتلة الواحدة حول من يتولى المنصب، فضلاً عن تعارض الإرادات الإقليمية في ذلك
الملف.
ويدور جدل بين الفائزين في الانتخابات حول النص الدستوري المتعلق بأحقية الكتلة
الفائزة بتشكيل الحكومة، إذ ينص الدستور العراقي وفق مادته إلـ 76 على أحقية الكتلة
النيابية الأكبر عددا في تشكيل الحكومة، فيما يصر ائتلاف العراقية (91 مقعدا) على
أن النص يشير إلى القائمة الفائزة بالانتخابات، في وقت يعتبر ائتلاف دولة القانون
(89 مقعداً) أن النص يعني أي تكتل قد ينشأ نتيجة اندماج أو تحالف أي من الكتل
الفائزة بعد الانتخابات