السومرية نيوز/ بغداد
أكد مجلس القضاء الأعلى، في العراق السبت، إمكانية إصدار
عفو خاص عن المحكومين بالإعدام من خلال مرسوم جمهوري، لتعذر إعادة محاكمة
المحكومين بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية من الناحية القانونية، فيما اعتبر محلل
أن المالكي سيرتكب خطأ كبيرا إن وافق على إطلاق سراح المحكومين بالإعدام من
الصدريين.
وقال المتحدث باسم المجلس عبد الستار
البيرقدار في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "القانون العراقي لا يسمح
بإطلاق سراح المحكومين بالإعدام، إلا في حال تم إصدار عفو خاص عنهم من خلال مرسوم
جمهوري مقدم من رئيس الجمهورية"، مضيفا أن "من حق رئيس الوزراء أن يتقدم
بطلب إلى رئيس الجمهورية لإطلاق سراحهم".
وأشار البيرقدار إلى "تعذر إعادة
محاكمة كل من صدرت بحقه أحكام اكتسبت الدرجة القطعية، والتي تمر بعدة مراحل، منها
مرورها بقاضي التحقيق، ومن ثم محكمة الجنايات، ومن ثم محكمة التمييز التي تضم 28
قاضيا لتدقيق القرار".
وتابع قائلا "أما الذين يطعنون بالحكم
بحجة المخبر السري أو أي حجة كانت، فكان يمكن لهم أن يطعنوا خلال هذه المراحل، ولا
يمكن الطعن به بعد الحكم اكتسابه الدرجة القطعية".
وكان مصدر سياسي مطلع كشف في وقت سابق من
اليوم في حديث لـ"السومرية نيوز" أن الهيئة السياسية للتيار الصدري
اشترطت على ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي إطلاق سراح
جميع المعتقلين من أتباع التيار الصدري، بمن فيهم المحكومين بالإعدام للبدء
بالحوار من أجل تشكيل الحكومة وهو الأمر الذي أكده القيادي في ائتلاف دولة القانون
على الأديب، السبت، "، بالقول إن جملة من المطالب تقدم بها التيار الصدري في
مفاوضاته مع دولة القانون من جل تشكيل الحكومة المرتقبة وعلى رأس تلك المطالب "إطلاق
سراح المعتقلين من أتباعه".
من جهته، اعتبر المحلل السياسي إبراهيم
الصميدعي أن "المالكي في حال أمر بإطلاق سراح المحكومين بالإعدام من التيار
الصدري فانه سيرتكب مخالفة دستورية وقانونية"، واصفا عملية الإطلاق إن تمت بـ"الخطأ
السياسي".
وأوضح الصميدعي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، أن "إطلاق سراح المحكومين بالإعدام لو تم سيؤدي إلى بلبلة وسيحرك
الوضع الأمني بشكل خطير في الساحة العراقية، وسيؤدي إلى فتنة كبيرة"، بحسب
تعبيره، داعيا رئيس الوزراء إلى عدم "إنهاء ولايته بهذا الخطأ الفاضح"،
على حد قوله.
وأضاف المحلل السياسي أن "المالكي حتى
لو حصل على دعم الصدريين فإنه لن يستطيع تشكيل الحكومة لأنه سيلقى معارضة من جميع
الكتل السياسية على توليه رئاستها"، معتبرا أن "رهان الصدريين على
المالكي هو رهان على الحصان الخاسر لان مقاعد الصدريين ودولة القانون لا تحل أزمة
تشكيل الحكومة".
ويرى مراقبون أن الحديث عن تقارب
مفاجئ بين دولة القانون(89 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 325 مقعدا) والتيار
الصدري ( 40 مقعدا) بعد أكثر من أربعة أشهر من الرفض والمقاطعة إنما يأتي بجهود
إيرانية لرأب الصدع بين شيعة العراق، كما يعدوه التفافا من قبل طهران على سياسة
واشنطن الساعية لإيجاد حكومة صديقة لها في العراق تضمن مراقبة الحدود التي تربط
البلدين، والتي تمتد لنحو 1200 كلم، وعدم اتساع النفوذ الإيراني في المنطقة في ظل
توجه دولي لفرض المزيد من الحصار الاقتصادي على إيران.