السومرية نيوز/بغداد
استبعد د قيادي في ائتلاف دولة القانون ، الأحد، حسم مسألة
تحويل الحكومة الحالية برئاسة نوري المالكي إلى حكومة تصريف خلال جلسة البرلمان
المقبلة، فيما أكد خبير قانوني أن الحكومة لا تتحول إلى حكومة تصريف أعمال، بحسب
الدستور إلا في حال سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو حل مجلس النواب.
وقال علي العلاق في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مسألة تحويل الحكومة الحالية إلى
حكومة تصريف أعمال، يعد أمرا مستبعدا ولا يمكن حسمه خلال جلسة البرلمان، كونه قرارا
سياسيا له علاقة بالدستور".
وأضاف العلاق أن "الموضوع يحتاج إلى تعديل في الدستور
العراقي من خلال لجنة تعديلات، ثم تعرضه بدورها على مجلس النواب، لذا فإن هذه
القضية ليست بيد الكتل النيابية، كما أن الصيغة الموجودة في الدستور لا تعطي
الحق لأي جهة بتحويل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال".
من جهته أكد الخبير القانوني حسن الياسري في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الدستور العراقي نص على حالتين تتحول فيها
الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال (حكومة تصريف الأمور اليومية)، وذلك بسحب الثقة من
رئيس مجلس الوزراء، لتتحول الحكومة تدريجيا إلى حكومة تصريف الأمور اليومية أو
العاجلة مثل الأمور التي لا يستغني عنها المواطن".
وأضاف الياسري أن "الحالة الثانية فهي حل مجلس النواب،
الذي يمكن أن يحل وفقا لآلية منصوص عليها في الدستور العراقي، وهي تقديم طلب من
رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، أو بطلب من ثلثي أعضاء مجلس النواب ليتم
التصويت على حله"، مشيرا إلى أنه "في حال حل المجلس فأن الحكومة تتحول
بشكل تلقائي إلى حكومة تصريف أعمال".
وأكد الياسري أن "الدستور لم ينص بشكل صريح على حالة
أخرى تتحول بموجبها الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، مثل انتهاء الدورة الانتخابية
لمجلس النواب التي نمر بها حاليا، ولا في حال انتهاء دورة مجلس النواب"،
مشيرا إلى أن "الدستور حدد ولاية مجلس النواب بأربع سنوات تقويمية تبدأ بأول
جلسة وتنتهي بنهاية الجلسة الأخيرة له، كما حدد ولاية رئيس الجمهورية بأربع سنوات
وتنتهي بانتهاء دورة البرلمان، لكن لم يحدد مدة ولاية مجلس الوزراء، لذلك فان
الحكومة تبقى متمتعة بصلاحياتها إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة".
ولفت الياسري إلى أن "الدستور العراقي وضع آليات معينة
لسحب الثقة عن رئيس الوزراء، وذلك في حالة إخفاقه في مهماته أو عدم تطبيقه
لبرنامجه الحكومي الذي وعد الناخبين به، عند ذاك يمكن لمجلس النواب أن يستجوب رئيس
الوزراء ويسحب الثقة منه، لتنتهي الحكومة برمتها"، مبينا أنه "بما أن
البرلمان معطل بسبب عدم انعقاده أو غيابه فأن ذلك يعني أن مجلس الوزراء يتمتع
بكامل صلاحياته ولا يمكن لجهة سحب الثقة عنه أو تحويل الحكومة الى حكومة تصريف
اعمال".
وتشهد الساحة السياسية بالعراق أزمة دستورية حاليا، بسبب خرق
المهلة التي حددها الدستور بعد فشل البرلمان بانتخاب رئيسه ونائبيه ورئيس
للجمهورية، وتأجيل جلسته في الثاني عشر من الشهر الجاري ما حدا برئيس الجمهورية
المنتهية ولايته إلى الطلب من القضاء العراقي إبداء الرأي في دستورية المرحلة
المقبلة، ورد مجلس القضاء الأعلى بالسماح لرئيس الجمهورية بالاستمرار بصلاحياته
لحين انتخاب رئيس آخر، مع الاعتراف بالخرق الدستوري الذي وقع.
وأدت الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار
الماضي إلى أكثر من أربعة أشهر من الشلل السياسي في ظل غياب فائز واضح وتقارب في
النتائج (العراقية 91 مقعدا، ودولة القانون 89 مقعدا من مجموع 325 تمثل العدد
الكلي لمقاعد البرلمان) كما شهدت البلاد عقب الانتخابات أعمال عنف، فيما تستعد
القوات الأمريكية لإنهاء العمليات القتالية يوم 31 أغسطس آب قبل الانسحاب الكامل
في العام المقبل.
ويبدو أن المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية معرضة
للخرق مجددا إذ أكد عدد من القيادات السياسية أن مفاوضات تشكيل الحكومة بين مختلف
الكيانات باتت متعثرة وشبه متوقفة، وهو ما سيدفع بتلك الكيانات إلى المطالبة
بتأجيل جلسة البرلمان المتوقعة يوم الاثنين المقبل لحين التوصل إلى اتفاق على
الرئاسات الثلاث (الجمهورية والبرلمان والوزراء) وتعرض كسلة واحدة في جلسة المجلس.