السومرية
نيوز/ بغداد
رجح زعيم قائمة تجديد المنضوية في ائتلاف العراقية طارق الهاشمي، الاثنين، عدم الاتفاق
في جلسة البرلمان المزمع عقدها غدا الثلاثاء، على مرشحي مناصب الرئاسات الثلاث، مؤكدا
أن عدم الاتفاق على تشكيل الحكومة المقبلة سيفتح الباب إمام الأمم المتحدة
للتدخل في العراق، كما اكد ان الجلسة ستشهد الاتفاق على تحويل الحكومة الحالية الى
حكومة تصريف اعمال.
وأضاف
الهاشمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش حفل تكريم اسر ضحايا صحوات
الرضوانية، في قصر السلام ببغداد، أن "جلسة البرلمان المزمع عقدها غد
الثلاثاء، لن تشهد حسم قضية الرئاسات الثلاث بسبب عدم الاتفاق حتى ألان على توزيع
المناصب بين الكتل السياسية".
وكان
نحو 42 من قوات الصحوة قتلوا وأصيب 47 آخرين بينهم قتيلين وخمسة جرحى من الجيش
العراقي.اثر تفجير انتحاري استهدف تجمعا لعناصر الصحوة بواسطة شابين مختلين عقليا
خلال تسلم عناصر الصحوة رواتبهم المتأخرة في الـ18 من تموز الحالي بمنطقة
الرضوانية غرب بغداد.
وأضاف
الهاشمي ان جلسة يوم غد ستشهد "الاتفاق على تحويل الحكومة الحالية التي تعمل
من دون رقابة مجلسي النواب والرئاسة إلى حكومة تصريف إعمال".
وكان القيادي في دولة القانون علي العلاق، قد استبعد يوم أمس الأحد،
حسم مسألة تحويل حكومة المالكي إلى حكومة تصريف اعمال خلال جلسة البرلمان المقرر
غداً الثلاثاء، وقال في حديث لـ"السومرية نيوز"، ان الأمر يحتاج إلى
تعديل دستوري، فيما أكد الخبير القانوني حسن الياسري لـ"السومرية
نيوز"، الأحد، أن الدستور العراقي نص على حالتين تتحول فيهما الحكومة إلى
حكومة تصريف أعمال، الاولى تتم بسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، وتتم الثانية عبر
حل مجلس النواب بطلب من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، أو بطلب من ثلثي أعضاء
مجلس النواب، مبيناً أنه في حال حل المجلس فان الحكومة تتحول بشكل تلقائي إلى
حكومة تصريف أعمال، مؤكداً على ان الدستور لم ينص بشكل صريح على حالة أخرى تتحول
بموجبها الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، مثل انتهاء الدورة الانتخابية لمجلس
النواب التي نمر بها حاليا، ولا في حال انتهاء دورة مجلس النواب.
وتابع
نائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته أن "الاتفاق على مرشح لمنصب رئاسة
الوزراء هو العقبة الوحيدة إمام تشكيل الحكومة على الرغم من وجود رغبة كبيرة لدى
جميع الكتل السياسية لتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن"، مشيرا إلى أن
"تأخر تشكيل الحكومة سيؤدي إلى أزمة سياسية في البلاد".
وكان
ممثلو أغلب الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات اتفقوا يوم أمس الأحد، خلال
اجتماع عقدوه في مقر البرلمان استغرق نحو ساعة ونصف، على أن تعقد جلسة مجلس النواب
يوم غد الثلاثاء المصادف 27 من تموز الجاري.
وأوضح
الهاشمي إلى أن "الخروج على الدستور والعرف الذي تم تطبيقه في الانتخابات
السابقة والذي منح الكتلة الفائزة حق تشكيل الحكومة سوف يضع البلد في مأزق سياسي
ويحرف العملية السياسية عن مسارها الصحيح"، مجددا "تمسك القائمة
العراقية بحقها الدستوري في تشكيل الحكومة".
واعتبر
زعيم قائمة تجديد المنضوية في ائتلاف العراقية أن "عدم توصل الكتل الأربعة
الفائزة إلى اتفاق لتشكيل الحكومة المقبلة سيدفع للأمم المتحدة والمجتمع الدولي
للتدخل في الشأن العراقي"، مؤكدا أن "القائمة العراقية ترفض تدويل قضية
تشكيل الحكومة على الرغم من إصرار بعض الكتل (التي لم يسمها) على تدويلها".
وتشهد
الساحة السياسية بالعراق أزمة دستورية حاليا، بسبب خرق المهلة التي حددها الدستور
بعد فشل البرلمان بانتخاب رئيسه ونائبيه ورئيس للجمهورية، وتأجيل جلسته في الثاني
عشر من الشهر الجاري ما حدا برئيس الجمهورية المنتهية ولايته إلى الطلب من القضاء
العراقي إبداء الرأي في دستورية المرحلة المقبلة، ورد مجلس القضاء الأعلى بالسماح
لرئيس الجمهورية بالاستمرار بصلاحياته لحين انتخاب رئيس آخر، مع الاعتراف بالخرق
الدستوري الذي وقع.
وأدت
الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار الماضي إلى أكثر من أربعة أشهر
من الشلل السياسي في ظل غياب فائز واضح وتقارب في النتائج (العراقية 91 مقعدا،
ودولة القانون 89 مقعدا من مجموع 325 تمثل العدد الكلي لمقاعد البرلمان) كما شهدت
البلاد عقب الانتخابات أعمال عنف، فيما تستعد القوات الأمريكية لإنهاء العمليات
القتالية يوم 31 أغسطس آب قبل الانسحاب الكامل في العام المقبل.