السومرية نيوز/ بغداد
بدء قياديون في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي وآخرين في ائتلاف الكتل الكردستانية، الاثنين، اجتماعا
تشاوريا يسبق جلسة البرلمان المقررة غداً الثلاثاء، والمتوقع أن تشارك به كتل عدة
بينها العراقية والائتلاف الكردستاني والائتلاف الوطني، فيما يتردد عن مقاطعة لدولة
القانون لها.
وقال مصدر مطلع في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"اجتماعا بدء، مساء اليوم، في مقر مجلس الوزراء بين عدد من أعضاء ائتلاف دولة
القانون برئاسة نوري المالكي ووفد من ائتلاف الكتل الكردية برئاسة روز نوري شاويس لبحث
مستجدات موضوع تشكيل الحكومة الجديدة واختيار رئيسي الجمهورية والبرلمان".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "الاجتماع
يأتي أيضا للتنسيق بشأن الاجتماع الجديد للبرلمان والمقرر أن يعقد غداً
الثلاثاء".
وكان ممثلو أغلب الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات
اتفقوا أمس الأحد، وخلال اجتماع عقدوه في مقر البرلمان استغرق نحو ساعة ونصف، على
أن تعقد جلسة مجلس النواب يوم غد الثلاثاء المصادف 27 من تموز الجاري، على أن يتم
تكليف القائمة العراقية بتشكيل الحكومة على اعتبار أن التحالف الوطني لم يقدم
مرشحه للمنصب لحد الآن.
وأوضح المصدر أن "هناك أنباء تتردد عن احتمال
أن يقاطع ائتلاف دولة القانون اجتماع الثلاثاء، الذي تدعو إليه كتل أخرى مثل
العراقية والائتلاف الوطني والكردستاني من أجل حلحلة أزمة تشكيل الحكومة، رغم مضي
أكثر من أربعة اشهر على إجراء الانتخابات".
ويأتي
تردد قائمة ائتلاف دولة القانون بعد قرار الائتلاف الوطني الذهاب إلى جلسة الغد
كائتلاف وطني وليس كتحالف مع دولة القانون كما أكد القيادي في الائتلاف الوطني حسن
الشمري في حديث سابق لـ"السومرية نيوز"، والذي ذكر أيضا أن
الائتلاف اتفق مع القائمة العراقية على عقد جلسة استثنائية للبرلمان في الأول من
شهر آب المقبل، من اجل توصيف عمل الحكومة وتشكيل لجنة لمراجعة النظام الداخلي
للبرلمان.
وتشهد الساحة السياسية بالعراق أزمة دستورية حاليا، بسبب
خرق المهلة التي حددها الدستور بعد فشل البرلمان بانتخاب رئيسه ونائبيه ورئيس
للجمهورية، وتأجيل جلسته، ما حدا برئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال الطالباني
إلى الطلب من القضاء العراقي إبداء الرأي في دستورية المرحلة المقبلة، ورد مجلس
القضاء الأعلى بالسماح لرئيس الجمهورية بالاستمرار بمهامه لحين انتخاب رئيس آخر،
مع الاعتراف بالخرق الدستوري الذي وقع.
وشهدت محطات العملية السياسية في العراق تأجيلات وتجاوزت السقف الزمني الذي
حدده الدستور، كما حدث خلال فترة الاتفاق على الدستور في العام 2005، وتشكيل
الحكومة عقب انتخابات 2005، وخلال سن قانون انتخابات مجالس المحافظات في العام 2009،
وأيضا مع سن قانون الانتخابات البرلمانية الأخيرة. إضافة إلى ما شهدته جلسات
البرلمان السابق من تصلب ومماطلة بعض الكتل النيابية ما أدى إلى تعطل تشريعات
بتشكيلات دستورية مهمة، مثل المحكمة الدستورية وهيئة المساءلة والعدالة.
وأدت الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار الماضي إلى أكثر من أربعة
أشهر من الشلل السياسي في ظل غياب فائز واضح وتقارب في النتائج ( العراقية 91
مقعدا، ودولة القانون 89 مقعدا من مجموع 325 تمثل العدد الكلي لمقاعد البرلمان)
كما شهدت البلاد عقب الانتخابات أعمال عنف، فيما تستعد القوات الأمريكية لإنهاء
العمليات القتالية يوم 31 أغسطس آب قبل الانسحاب الكامل في العام المقبل.