السومرية نيوز/ بغداد
أعلن
نائب عن الائتلاف الوطني العراقي محمد مشكور، الثلاثاء، تأجيل عقد جلسة البرلمان العراقي التي
كانت مرتقبة اليوم الثلاثاء الى إشعار آخر بسبب عدم اتفاق الكتل
السياسية على المواضيع التي سيتم طرحها في الجلسة.
وقال مشكور في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "اجتماعا عقد قبل ظهر اليوم ولفترة وجيزة ضم ممثلين عن الكتل السياسية العراقية الفائزة في الانتخابات بغياب ممثلين عن ائتلاف دولة القانون، تمخض عن تأجيل جلسة مجلس النواب التي كان متوقع عقدها اليوم الثلاثاء لانتخاب رئيس للبرلمان ورئيس للجمهورية، حتى إشعار آخر".
وأوضح مشكور أن
"الكتل السياسية قررت الاتفاق على تأجيل جلسة البرلمان إلى إشعار آخر بسبب
عدم توصلها خلال الاجتماع الى اتفاق بشأن اختيار رئيس جديد للبرلمان
العراقي"، مبينا أن "بعض الكتل السياسية تخاف من ايتم اختيار أحد أعضائها
لمنصب رئيس البرلمان الامر الذي سيفقدها مناصب حساسة".
وكان ممثلون عن القائمة العراقية والائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني
اتفقوا يوم السبت الماضي على عقد جلسة للبرلمان تكون مكملة للجلسة الأولى
المفتوحة التي مضى على عقدها أكثر من ثلاثين يوميا ولم يتم خلالها انتخاب
رئيس للبرلمان، وقد طالب هؤلاء حينها وخاصة القائمة العراقية بضرورة ان يتم
في جلسة اليوم التوصل إلى انتخاب رئيس للبرلمان ليتم من بعدها انتخاب رئيس
للجمهورية بحيث يتم تكليفها بتشكيل الحكومة على اعتبارها الوحيدة التي
قدمت مرشحا للمنصب لحد الساعة.
ويأتي تطور اليوم وسط توقعات عن إمكانية اختيار رئيس برلمان
مؤقت جديد من احد الكتل السياسية لتهيئة الاجواء السياسية لاختيار رئيس
الجمهورية والمرشح لمنصب رئيس الوزراء.
ويبدو
ان حدة الصراع السياسي بين الكتل السياسية بشان منصب رئيس الوزراء، وعدم
قدرة الائتلاف الوطني على اقناع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي
بعدم ترشيح نفسه لولاية ثانية كما حصل في عام 2006 مع زعيم حزب الدعوة
السابق ابراهيم الجعفري الذي كان داخل الائتلاف الوطني الموحد السابق فضلا
عن عدم وجود رفض واضح من قبل الولايات المتحدة لتولي المالكي فترة رئاسية
جديدة، قد أوصل الاوضاع السياسية الى حالة من الجمود خصوصا مع تصريحات
السفير الجديد لواشنطن في بغداد جيمس
جيفري بشأن عدم رغبه بلاده في وجود دور قوي لطهران في الحكومة العراقية
المقبلة في اشارة منه الى الائتلاف الوطني الذي له علاقات وثيقة مع الجانب
الايراني.