السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت جبهة التوافق العراقية، الثلاثاء، أن أي اتفاق
بين الكتل السياسية خارج قبة البرلمان لتشكيل الحكومة العراقية لن يكون له أي اثر
قانوني أو دستوري، فيما توقعت عقد الجلسة المقبلة للبرلمان العراقي قبل انعقاد
اجتماع مجلس الأمن الدولي بخصوص الأوضاع في العراق المقرر في الرابع من شهر آب
المقبل.
وقال القيادي في جبهة التوافق العراقي سليم الجبوري
في مؤتمر صحافي في مقر البرلمان العراقي حضرته "السومرية نيوز" انه
"يتوقع عقد جلسة البرلمان العراقي قبل موعد اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن
العراق المقرر في الرابع من شهر آب المقبل"، مبينا إن "الكتل السياسية
ترغب بتحقيق تقدم في قضية تشكيل الحكومة قبل انعقاد اجتماع مجلس الأمن
الدولي".
وأوضح الجبوري أن "الكتل السياسية تتخوف من يصدر
مجلس الأمن قرارا سلبيا بحق العراق في حال استمر تأخر تشكيل الحكومة".
ويعقد مجلس الأمن الدولي في الرابع من شهر آب المقبل
جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق ومدى التزامه
بتطبيق القرارات الدولية الصادرة بحقه بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة
عقب غزوه الكويت في آب عام 1990، وتخشى أوساط سياسية عراقية من تدخل دولي في حال
لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الكتل السياسية يفضي إلى تشكيل الحكومة قبل عقد مجلس الأمن
لجلسته الخاصة بالعراق.
واعتبر الجبوري أن "تأجيل جلسة البرلمان والتأخر
في تشكيل الحكومة ستكون له آثار سلبية كبيرة على الوضع الأمني في البلاد"،
داعيا "الكتل السياسية إلى ادارك مدى خطوة هذا الأمر بشكل واضح وحقيقي".
وأكد القيادي في جبهة التوافق أن "الكتل
السياسية لن تستطيع المضي في عملية تشكيل الحكومة من دون اختيار رئيس جديد لبرلمان
ونائبيه" ، مبينا أن تأجيل جلسة اليوم هو تهرب منها من اتخاذ قرار بشان هذه
القضية.
واعتبر الجبوري أن "أي اتفاق بين الكتل السياسية
خارج قبة البرلمان لتشكيل الحكومة العراقية لن يكون له أي اثر قانوني أو
دستوري".
وكان رئيس مجلس النواب المؤقت فؤاد معصوم خلال مؤتمر
صحافي عقده، قبل ظهر اليوم، في مقر مجلس النواب العراقي وحضرته "السومرية
نيوز"، أن الكتل السياسية اتفقت خلال اجتماع عقدته قبل ظهر اليوم، ضم ممثلين
عن الكتل السياسية العراقية الفائزة في الانتخابات على تأجيل جلسة مجلس النواب
التي كان متوقع عقدها اليوم الثلاثاء لانتخاب رئيس للبرلمان ورئيس للجمهورية، حتى
إشعار آخر، لإعطاء الفرصة أمام الكتل السياسية للتوصل إلى اتفاق موحد بشأن تشكيل
الحكومة، كما اتفقت أيضا على تحويل حكومة الحالية برئاسة نوري المالكي إلى حكومة
تصريف أعمال.
ويبدو أن حدة الصراع السياسي بين الكتل السياسية بشان
منصب رئيس الوزراء، وعدم قدرة الائتلاف الوطني على إقناع زعيم ائتلاف دولة القانون
نوري المالكي بعدم ترشيح نفسه لولاية ثانية كما حصل في عام 2006 مع زعيم حزب
الدعوة السابق إبراهيم الجعفري الذي كان داخل الائتلاف الوطني الموحد السابق فضلا
عن عدم وجود رفض واضح من قبل الولايات المتحدة لتولي المالكي فترة رئاسية جديدة،
قد أوصل الأوضاع السياسية إلى حالة من الجمود خصوصا مع تصريحات السفير الجديد
لواشنطن في بغداد جيمس جيفري بشأن عدم رغبه بلاده في وجود دور قوي لطهران في
الحكومة العراقية المقبلة في إشارة منه إلى الائتلاف الوطني الذي له علاقات وثيقة
مع الجانب الإيراني.
يذكر أن الساحة السياسية بالعراق تشهد أزمة دستورية
حاليا، بسبب خرق المهلة التي حددها الدستور بعد فشل البرلمان بانتخاب رئيسه
ونائبيه ورئيس للجمهورية، وتأجيل جلسته في الثاني عشر من الشهر الجاري ما حدا
برئيس الجمهورية المنتهية ولايته إلى الطلب من القضاء العراقي إبداء الرأي في
دستورية المرحلة المقبلة، ورد مجلس القضاء الأعلى بالسماح لرئيس الجمهورية
بالاستمرار بصلاحياته لحين انتخاب رئيس آخر، مع الاعتراف بالخرق الدستوري الذي
وقع.