السومرية نيوز/ بغداد
أعلن قيادي في المجلس الأعلى المنضوي في
الائتلاف الوطني، الثلاثاء، أن تمسك دولة القانون بمرشحه لمنصب رئاسة الوزراء وعدم
تقديم بديل عنه سيدفع المجلس إلى التحالف مع العراقية والتحالف الكردستاني، مؤكدا في
الوقت نفسه أن الائتلاف لا يعارض تقديم بديل عن المالكي شرط أن يحصل على موافقة جميع
الكتل السياسية.
وقال القيادي في المجلس الأعلى محمد مهدي
البياتي في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "الائتلاف الوطني متمسك أخلاقيا
بالتحالف الوطني الذي يريد من خلاله تشكيل الكتلة الأكبر والذهاب بمرشح واحد إلى البرلمان"،
مؤكدا في الوقت ذاته أن "جميع الخيارات مفتوحة أمامنا في حال إصرار دولة القانون
على التمسك بمرشحه لرئاسة الوزراء ومنها التحالف مع العراقية والتحالف الكردستاني للخروج
من أزمة تشكيل الحكومة".
وكان القيادي في التيار الصدري بهاء الاعرجي،
قال في حديث لـ"السومرية نيوز"، أمس الاثنين، أن الائتلاف الوطني لن يقبل
بمرشح يطرحه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لتولي رئاسة الوزراء حتى لو
كان حسين الشهرستاني، مؤكدا وجود ضغوط من أطراف في ائتلاف دولة القانون على حزب الدعوة
لطرح مرشح بديل عن المالكي.
وأضاف البياتي أن "حظوظ المالكي بتولي
منصب رئاسة الوزراء ضعيفة جدا، خاصة ان ائتلاف العراقية والتحالف الكردستاني غير راغبين
بذلك"، متسائلا عن "كيفية الموافقة على مرشح لا يمتلك غير مقعد واحد مقابل
71 مقعدأ من الائتلاف الوطني و91 مقعدا للقائمة العراقية".
وتابع البياتي، وهو مقرب من رئيس المجلس
الأعلى عمار الحكيم، أن "الائتلاف الوطني لا يعارض ترشيح بديل عن المالكي لتولي
منصب رئاسة الوزراء، شرط أن يخضع للمناقشة داخل الائتلاف"، لافتا إلى أن
"التحالف سيتحرك بعد ذلك لإقناع ائتلاف العراقية والتحالف الكردستاني بقبوله"،
بحسب قوله.
وكان عدد من وسائل الإعلام نشرت تقارير
تشير إلى أن المالكي بحث خلال الأيام القليلة الماضية مع عدد من مقربيه وبمعزل عن قيادة
حزب الدعوة فكرة أن ينسحب من المنافسة على رئاسة الوزراء لصالح وزير النفط والكهرباء وكالة حسين الشهرستاني.
وكان رئيس مجلس النواب المؤقت فؤاد معصوم
قال خلال مؤتمر صحافي عقده، قبل ظهر اليوم، في مقر مجلس النواب العراقي وحضرته
"السومرية نيوز"، أن اتفاقا جرى خلال اجتماع ضم ممثلين عن الكتل
السياسية العراقية الفائزة في الانتخابات على تأجيل جلسة مجلس النواب التي كان من
المتوقع عقدها، اليوم الثلاثاء، لانتخاب رئيس للبرلمان ورئيس للجمهورية، حتى إشعار
آخر، لإعطاء الفرصة أمام الكتل السياسية للتوصل إلى اتفاق موحد بشأن تشكيل الحكومة،
كما اتفقت الكتل أيضا على تحويل الحكومة الحالية برئاسة نوري المالكي إلى حكومة تصريف أعمال.
ويبدو أن حدة الصراع السياسي بين الكتل
السياسية بشأن منصب رئيس الوزراء، وعدم قدرة الائتلاف الوطني على إقناع زعيم ائتلاف
دولة القانون نوري المالكي بعدم ترشيح نفسه لولاية ثانية، كما جرى في عام 2006 مع زعيم
حزب الدعوة السابق إبراهيم الجعفري الذي كان داخل الائتلاف الوطني الموحد السابق، فضلا
عن عدم وجود رفض واضح من قبل الولايات المتحدة لتولي المالكي فترة رئاسية جديدة، قد
أوصل الأوضاع السياسية إلى حالة من الجمود، خصوصا مع تصريحات السفير الجديد لواشنطن
في بغداد جيمس جيفري بشأن عدم رغبة بلاده بوجود دور قوي لطهران في الحكومة العراقية
المقبلة في إشارة منه إلى الائتلاف الوطني الذي له علاقات وثيقة مع الجانب الإيراني.
يذكر أن الساحة السياسية في العراق تشهد
أزمة دستورية حاليا، بسبب خرق المهلة التي حددها الدستور بعد فشل البرلمان في انتخاب
رئيسه ونائبيه ورئيس للجمهورية، وتأجيل جلسته في الثاني عشر من الشهر الجاري ما حدا
برئيس الجمهورية المنتهية ولايته إلى الطلب من القضاء العراقي إبداء الرأي في دستورية
المرحلة المقبلة، ورد مجلس القضاء الأعلى بالسماح لرئيس الجمهورية بالاستمرار بصلاحياته
لحين انتخاب رئيس آخر، مع الاعتراف بالخرق الدستوري الذي وقع.