السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس الحكومة الرعاقية المنتهية ولايتها نوري المالكي، الثلاثاء،
أن التدخل الإقليمي في الشأن العراقية تسبب في "إعاقة" تشكيل الحكومة، وأصبح
"يشكل خطراً" على العراق والمنطقة، مبيناً أن هذا التدخل الذي يرفضه الكثير
من الكتل السياسية له آثار سلبية على العملية السياسية والاستقرار في العراق.
وقال المالكي خلال لقائه في بغداد
رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الأدميرال مايك مولن الذي وصلها اليوم، بحسب بيان تلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه إن "التدخل الإقليمي هو السبب في إعاقة تشكيل الحكومة، بما
أصبح يشكل خطرا على العراق والمنطقة".
وأوضح المالكي أننا "قد طالبنا مراراً بالكف
عن التدخل في شؤوننا الداخلية، والشعب العراقي وكثير من السياسيين غير راضين عن هذا
التدخل لما يتركه من آثار سلبية على العملية السياسية والاستقرار في العراق"،
مؤكداً في الوقت نفسه بالقول "إننا ماضون بتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن".
وكان رئيس هيئة الأركان الأمريكية مايك
مولن الذي وصل إلى العراق صباح اليوم الثلاثاء في زيارة تفقدية لقوات بلاده في العراق، التقى بعدد من السياسيين والمسؤولين العراقيين، وتباحث معهم آخر
تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية المتمثلة بتشكيل العراقية وترتيبات ما بعد الانسحاب الأميركي من العراق
والذي سيكون بعد أقل عشرين يوماً.
ويأتي كلام المالكي بعيد ساعات مع إعلان رئيس مجلس
النواب المؤقت فؤاد معصوم اليوم خلال مؤتمر صحافي حضرته "السومرية نيوز"،
بأن الكتل السياسية اتفقت على تأجيل جلسة مجلس النواب إلى إشعار آخر وجعل حكومة المالكي
حكومة تصريف إعمال.
وفي الوقت الذي يقترب فيه موعد انعقاد مجلس الأمن الدولي المرتقب في الرابع
من شهر آب المقبل جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق ومدى
التزامه بتطبيق القرارات الدولية الصادرة بحقه، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم
المتحدة عقب غزوه الكويت في آب عام 1990، تتصاعد مخاوف أوساط سياسية عراقية من تدخل دولي في
حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الكتل السياسية يفضي إلى تشكيل الحكومة قبل عقد مجلس
الأمن لجلسته الخاصة بالعراق.
وفي سياق آخر، ذكر البيان أنه "جرى خلال اللقاء
بحث الاستعدادات الجارية لاستكمال خطوات عملية سحب القوات الأميركية، إلى جانب بحث
تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق".
من جهته، ووفقا البيان الصادر عن مجلس الوزراء أشاد رئيس هيئة
أركان الجيوش الأميركية بالتطور الحاصل بقدرات القوات العراقية وتمكنها من ضبط الأمن
والاستقرار في العراق، والتطور الحاصل في العراق خلال السنوات الماضية وبالأخص مواجهة
التحديات الأمنية والذي يشهد به الجميع، ويجب الحفاظ عليه ودعمه.
ويبدو أن حدة الصراع السياسي بين الكتل
السياسية بشان منصب رئيس الوزراء، وعدم قدرة الائتلاف الوطني على إقناع زعيم ائتلاف
دولة القانون نوري المالكي بعدم ترشيح نفسه لولاية ثانية كما حصل في عام 2006 مع زعيم
حزب الدعوة السابق إبراهيم الجعفري الذي كان داخل الائتلاف الوطني الموحد السابق فضلا
عن عدم وجود رفض واضح من قبل الولايات المتحدة لتولي المالكي فترة رئاسية جديدة، قد
أوصل الأوضاع السياسية إلى حالة من الجمود خصوصا مع تصريحات السفير الجديد لواشنطن
في بغداد جيمس جيفري بشأن عدم رغبه بلاده في وجود دور قوي لطهران في الحكومة العراقية
المقبلة في إشارة منه إلى الائتلاف الوطني الذي له علاقات وثيقة مع الجانب الإيراني.
يذكر أن الساحة السياسية بالعراق تشهد أزمة
دستورية حاليا، بسبب خرق المهلة التي حددها الدستور بعد فشل البرلمان بانتخاب رئيسه
ونائبيه ورئيس للجمهورية، وتأجيل جلسته في الثاني عشر من الشهر الجاري ما حدا برئيس
الجمهورية المنتهية ولايته إلى الطلب من القضاء العراقي إبداء الرأي في دستورية المرحلة
المقبلة، ورد مجلس القضاء الأعلى بالسماح لرئيس الجمهورية بالاستمرار بصلاحياته لحين
انتخاب رئيس آخر، مع الاعتراف بالخرق الدستوري الذي وقع.